رفض الناخبين اليونانيين للتقشف يخلط الأوراق الأوروبية

الثلاثاء 2015/01/27
نتائج الانتخابات تضع الاتحاد الأوروبي في مفترق طرق

أثينا – ساد القلق في أوروبا وفي أسواقها المالية بعد الفوز الكبير الذي حققه الأحد، حزب سيريزا اليساري، المعادي لسياسة التقشف التي فرضها الاتحاد الأوروبي على اليونان.

ويرى مراقبون أن وصول الحزب بزعامة الكسيس تسيبراس للسلطة، يقوض السياسة الأوروبية الحالية القائمة على النهج الألماني في التعامل مع قضية إفلاس اليونان.

وقد يخلط الأوراق الأوروبية من جديد، لكن الأرجح هو أن هذا الفوز يضع دول الاتحاد أمام خيارين قد يفجران خلافات بين الدول الأعضاء، فإما المواجهة أو دفعها لتقديم تنازلات، قد يصعب على بعض الدول الأعضاء القبول بها.

وقد تختار بعض الدول، ومنها ألمانيا، المواجهة مع الحزب الحاكم الجديد، بينما قد تضطر دول مثل فرنسا، للتعامل مع الواقع السياسي الذي أفرزته الانتخابات التشريعية اليونانية، والتي كشفت أن اليونانيين يعارضون خطط التقشف الأوروبية.

وعاقب الناخبون اليونانيون حكومة المحافظ انطونيس ساماراس لمحاولتها تلبية مطالب ترويكا الدائنين، التي تضم الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

بنك برنبرغ الألماني: نتائج الانتخابات اليونانية تعني فوز الغضب والوهم على العقل

ويطالب تسيبراس بإعادة هيكلة الديون التي تعادل 177 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي اليوناني، في حين أن الشركاء الأوروبيين لا يقبلون سوى بتخفيف للديون بشرط مواصلة الإصلاحات التي بدأتها أثينا.

وأكد وزير المالية الفرنسي ميشال سابان أن شركاء اليونان على استعداد لمنح الحكومة الجديدة مهلة قبل التفاوض بهدوء حول خطة المساعدة، بينما حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من أن نتائج الانتخابات اليونانية ستزيد من غموض اقتصاد أوروبا.

وقال محللو بنك برنبرغ الألماني إن نتائج الانتخابات اليونانية تعني “فوز الغضب والوهم على العقل”. ووصفوا تسيبراس بأنه “متمرد شعبوي”. وأضافوا أنه سيصدم بالواقع وأن “أوروبا لا يمكنها أن تنفق مالا لا تملكه”.

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، من بين الزعماء الأوروبيين الذين يسعون منذ 2012، إلى إعادة توجيه السياسة الاقتصادية الأوروبية، نحو تضامن أكثر بين الدول وتخفيف سياسة التقشف التي فرضها الاتحاد الأوروبي، لكن محاولاته باءت بالفشل، بسبب معارضة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لهذا التوجه.

ولم يستبعد البنك المركزي الأوروبي من جهته، تخفيف أعباء الديون على اليونان، لكنه قال إنه غير مستعد للمشاركة في اتخاذ مثل هذا القرار.

10