رفض اليونان خطة الإنقاذ يخلط أوراق الاتحاد الأوروبي

الأربعاء 2015/02/11
بانوس كامينوس: إذا لم نتفق ينهي أزمتنا فسنلجأ إلى مصادر أخرى

أثينا - كشف وزير الدفاع اليوناني، بانوس كامينوس، في مقابلة له مع التلفزيون اليوناني الرسمي، أمس الثلاثاء، بأن الحكومة لديها خطة بديلة إذا ما فشلت المحادثات مع المقرضين الدوليين حيال الموافقة على تعديل شروط التمويل لليونان.

وأكد رئيس حزب اليونانيين المستقلين، الشريك الأصغر في الحكومة اليونانية الائتلافية في تصريحات جريئة تعد الأولى من نوعها على أنه لا يستبعد أن تتوجه بلاده إلى كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين إذا لم ينجح التعاون مع الاتحاد الأوروبي في دعم اليونان على تجاوز أزمتها المالية.

وقال المسؤول اليوناني “نأمل بتوقيع اتفاقية جديدة مع الاتحاد الأوروبي لمواجهة ديوننا ولكن إذا لم تقدم ألمانيا تنازلات فسنلجأ إلى تنفيذ الخطة ب.. وهي الحصول على أموال من مصادر أخرى يمكن أن تكون الولايات المتحدة في أحسن الأحوال، كما يمكن أن تكون روسيا أو الصين أو دول أخرى”.

جاء ذلك قبل يوم من الاجتماع الطارئ لوزراء مالية منطقة اليورو المقرر، اليوم الأربعاء، حيث يتوقع خبراء أنه سيكون أولى العلامات الأولية نحو تحديد مستقبل اليونان وبالتبعية لمنطقة اليورو.

وتسعى الحكومة اليسارية الجديدة خلال المفاوضات الجارية مع أوروبا للوصول إلى اتفاق مع المقرضين الدوليين حيال مقترح تمرير العرض اليوناني القاضي بمبادلة الديون والحصول على خط ائتمان لستة أشهر قادمة وهو ما ترفضه برلين.

ويؤكد محللون على أن أوروبا متخوفة من التقارب اليوناني مع روسيا أكثر منه مع الولايات المتحدة ولاسيما بعد أن أصر وزير الخارجية اليوناني، نيكوس كوزياس، خلال اجتماع وزراء خارجية بلدان الاتحاد الأوروبي، مطلع الشهر الجاري، في بروكسل على ضرورة التغاضي عن كل الخطوات المرتقبة بشأن فرض عقوبات جديدة ضد روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية.

وكانت موسكو قد أعلنت عقب فوز تحالف اليسار الراديكالي “سيريزا” في الانتخابات البرلمانية اليونانية التي أجريت في، أواخر الشهر الماضي، عن استعدادها لإقراض اليونان، إلا أن رئيس الوزراء اليوناني، ألكسيس تسيبراس، رفض تلك الخطوة.

ومن دون الدعم الدولي، تخاطر اليونان التي استفادت من مساعدة مالية دولية حتى فبراير الجاري لكنها عاجزة عن تمويل نفسها، بالوقوع في فخ التخلف عن التسديد.

5