رفض ترامب التعهد بنقل سلمي للسلطة في حال خسارته للانتخابات يثير جدلا

الرئيس الجمهوري يشتكي على الدوام من ظروف تنظيم الانتخابات، ويؤكد أن التصويت بالمراسلة قد يؤدي إلى عمليات تزوير محتملة.
الجمعة 2020/09/25
يجب أن نرى ما سيحصل

واشنطن – أثار رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب التعهد بنقل سلمي للسلطة في حال هزيمته في انتخابات 3 نوفمبر المقبل، ردود فعل منددة من المعسكر الديمقراطي وحتى في صفوف الجمهوريين.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض “يجب أن نرى ما سيحصل”.

وأتى كلامه ردا على صحافي سأله ما إذا كان يتعهد بالالتزام بأبسط قواعد الديمقراطية في الولايات المتحدة وهي النقل السلمي للسلطة حين يتغير الرئيس.

ويشتكي الرئيس الجمهوري الذي يتقدم عليه المرشح الديمقراطي جو بايدن في استطلاعات الرأي، على الدوام من ظروف تنظيم الانتخابات ويؤكد أن التصويت بالمراسلة قد يؤدي إلى عمليات تزوير محتملة.

وسارع بايدن إلى التعليق على تصريحات ترامب قائلا “في أي بلد نعيش؟”، مضيفا “هو يقول أكثر الأمور غير العقلانية. لا أعرف ما أقول!”.

وذهب السيناتور الجمهوري ميت رومني أبعد من ذلك قائلا إن إبداء أي تردد بشأن تطبيق ما يضمنه الدستور “أمر لا يعقل وغير مقبول”.

ميت رومني: إنه يقول أمورا غير عقلانية.. لا أعرف ما أقول
ميت رومني: إنه يقول أمورا غير عقلانية.. لا أعرف ما أقول

وكتب رومني في تغريدة “النقل السلمي للسلطة أمر أساسي للديمقراطية، من دون ذلك سنكون أشبه ببيلاروسيا”.

وبدا ترامب وكأنه يشير إلى احتمال إلغاء بطاقات الاقتراع التي ترسل بالبريد. وقال “فلنتخلص من هذه البطاقات وسيكون الأمر سلميا جدا، ولن يحصل نقل فعلي للسلطة سيكون الأمر مجرد استمرارية”.

وفي إشارة إلى تزايد استخدام التصويت بالبريد بسبب انتشار فايروس كورونا قال ترامب “تعلمون أنني كنت أشتكي بشدّة في شأن هذه البطاقات، وهي تشكل كارثة”.

وقال ديفيد كول المدير القانوني للاتحاد الأميركي للحريات المدنية “إن الانتقال السلمي للسلطة ضروري لديمقراطية فاعلة، وهذه التصريحات الصادرة عن رئيس الولايات المتحدة يجب أن تزعج كل أميركي”.

وفي يوليو الماضي، رفض ترامب أيضا قبول نتائج الانتخابات القادمة خلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز الأميركية، كما رفض أيضا قبل أربع سنوات الالتزام باحترام نتائج الانتخابات إذا فازت منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وتأتي تصريحات ترامب من قناعته بأن الانتخابات لا يمكن أن تكون حرة ونزيهة بسبب تلك البطاقات، فيما يتزايد الضغط بشأن خطته لتعيين قاض في المحكمة العليا خلفا للقاضية الليبرالية روث بادر غينسبورغ التي توفيت الأسبوع الماضي. وسيعلن ترامب السبت عن الشخصية التي يرشحها لخلافة غينسبورغ، بينما وعد الأعضاء الجمهوريون في مجلس الشيوخ بتصويت سريع للمصادقة على التعيين.

وقبل 40 يوما من الانتخابات الرئاسية ينوي الجمهوريون في مجلس الشيوخ الإسراع في تثبيت خيار الرئيس. فهم يملكون الغالبية في المجلس رغم انشقاق عضوتين ترفضان التصويت على هذه القضية قبل انتخابات نوفمبر القادم.

لكن المعارضين الديمقراطيين وفي مقدمهم بايدن يطالبون بالتريث إلى ما بعد انتخابات الثالث من نوفمبر، حينما يتضح ما إذا سيحظى ترامب بولاية ثانية.

ويتجاهل الجمهوريون ذلك الموقف ما يمنح ترامب، الذي سبق أن عيّن قاضيين في المحكمة، الفرصة لترسيخ هيمنة اليمين على المحكمة العليا لعقود قادمة، بغض النظر عمّا إذا فاز على بايدن أم لا.

وقال ميشال موتون “استغل الجمهوريون الوضع. فقد رفضوا تثبيت تعيين قاض اختاره باراك أوباما في العام 2016، بحجة أنها سنة انتخابية، وها هم الآن يسارعون إلى تعيين خلفٍ للقاضية الراحلة”.

5