رفض مشروع قرار روسي لخفض المساعدات لسوريا بمجلس الأمن

واشنطن تعتبر مشروع القرار الروسي "مجرّد محاولة أخرى لتسييس المساعدات الإنسانيّة".
الخميس 2020/07/09
السوريون ضحية حرب المصالح

الأمم المتحدة (الولايات المتحدة) - فشلت روسيا في تمرير مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يرمي لخفض المساعدات الإنسانية التي تقدّمها الأمم المتّحدة لسوريا عبر الحدود، بعدما صوّتت غالبية أعضاء المجلس ضدّ النصّ.

ولتمرير مشروع القرار كانت موسكو بحاجة لموافقة تسعة على الأقلّ من أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ15، بشرط عدم استخدام أي عضو دائم حق الفيتو ضدّه.

ولكن بنتيجة التصويت، أعلن الرئيس الدوري لمجلس الأمن السفير الألماني كريستوف هيوسغن أنّ مشروع القرار حصل على أربعة أصوات فقط، مقابل سبع دول صوّتت ضدّه بينما امتنعت الدول الأربع الباقية عن التصويت.

وقال هيوسغن إنّ "مشروع القرار لم يُعتمد لأنّه لم يحصل على العدد اللازم من الأصوات".

من جانبها، اعتبرت واشنطن أن مشروع القرار الروسي الخاص بالمساعدات الإنسانية لسوريا، والذي رفضه مجلس الأمن الدولي ، كان قرارا "ساخرا وغير ملائم وملئ بالدعاية ومشوهًا للحقائق".

ولم يوضح السفير الألماني كيف توزّعت الأصوات، لكنّ دبلوماسيين أفادوا أنّ الدول الثلاث التي صوّتت إلى جانب روسيا هي الصين وفيتنام وجنوب أفريقيا، في حين صوّتت ضدّه كلّ من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وأستونيا وجمهورية الدومينيكان، بينما امتنعت عن التصويت كلّ من تونس والنيجر وأندونيسيا وسانت فنسنت-غرينادين.

وكانت روسيا استخدمت الثلاثاء حقّ النقض (الفيتو) ضدّ مشروع قرار ألماني بلجيكي ينصّ على تمديد آليّة إيصال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا لمدّة عام واحد عبر نقطتَي الدخول الحدوديّتَين في باب السلام وباب الهوى، قبل أن تطرح على التصويت مشروع قرار ينصّ على إلغاء معبر باب السلام والإبقاء على معبر باب الهوى فقط ولمدّة ستّة أشهر فحسب.

مشروع قرار ألماني بلجيكي في الأفق
مشروع قرار ألماني بلجيكي في الأفق

ووفقاً لدبلوماسيين، فإنّ ألمانيا وبلجيكا ستتقدّمان بمشروع قرار جديد يطرح على التصويت الجمعة ويتضمّن تنازلاً واحداً هو خفض مدّة التمديد إلى ستّة أشهر مع الإبقاء على المعبرين، وذلك على أمل أن توافق عليه روسيا.

وقالت المندوبة الأميركية كيلي كرفت إنّ المشروع الروسي "مجرّد محاولة أخرى لتسييس المساعدات الإنسانيّة"، مشيرة إلى أنّ الإبقاء على نقطة دخول واحدة فقط إلى سوريا، هي باب الهوى، سيقطع كلّ المساعدات الإنسانيّة عن 1,3 مليون شخص يعيشون في شمال حلب.

وشدّدت كرفت على أنّ الاختيار بين الموقف الغربي وموقف روسيا والصين هو خيار "بين الخير والشرّ، بين ما هو صواب وما هو سيّئ"، لافتة إلى أنّ ألمانيا وبلجيكا تُعدّان نصّاً جديداً لتجديد تفويض دخول المساعدات عبر الحدود قبل انتهاء صلاحيّته الجمعة.

وقالت كرافت "نعلم أنّ الشيء الصحيح الذي يجب فعله هو أن يبقى المعبران (الشماليّان) في شمال غرب (سوريا) مفتوحَين، من أجل الوصول إلى أكبر عدد ممكن من السوريّين الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانيّة".