رفض واسع لمخططات حماس لتمليك موظفيها أراضي قطاع غزة

الاثنين 2015/11/23
الفصائل الفلسطينية رفضت قرار حماس واعتبرته أحادي الجانب

رام الله- رفضت فصائل فلسطينية خطة أعلن عنها مسؤول في حركة حماس لمنح موظفي حكومتها المقالة أراضي حكومية في غزة عوضا عن مستحقاتهم المالية المتأخرة.

واتفقت معظم الفصائل الفلسطينية على رفض مخططات حركة حماس واعتبرته قرارا أحادي الجانب، وغير شرعي.

واعتبرت حركة فتح أن مثل هذه الخطوة “جريمة جديدة ترتكبها حماس بحق ممتلكات الشعب وإصرارا منها على تكريس الانقسام”. وقال المتحدث باسم فتح أسامة القواسمي، إن حماس “لا تمتلك من الناحية القانونية أي صفة تخول لها منح أي أحد قطعة أرض حكومية” في قطاع غزة.

وكان القيادي في حماس زياد الظاظا أعلن في وقت سابق، أن الحركة تخطط للجوء إلى “جمعيات إسكان” للحصول على أراض حكومية لتعويض موظفي الحكومة المقالة عن مستحقاتهم المالية المتأخرة.

وذكر الظاظا أن البدء في تنفيذ الخطة سيتم خلال الأسابيع القليلة القادمة، على أن تشمل توزيع 1200 دونم من الأراضي الحكومية في مناطق مختلفة في قطاع غزة.

ولا يتقاضى موظفو حكومة حماس المقالة السابقة في قطاع غزة البالغ عددهم زهاء 45 ألف موظف رواتبهم الشهرية باستثناء سلف متقطعة منذ نحو ثلاثة أعوام. من جهتها اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن أي خطة لحماس لتوزيع أراضي حكومية على موظفي حكومتها نظير مستحقاتهم هو “تعد على ممتلكات الشعب”.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة كايد الغول إن “الظاظا لا صفة رسمية له الآن حتى يعلن التصرف في الأراضي الحكومية، وما تحدث به يعني أن حماس هي التي تقف وراء هذا الموضوع وهو ما لا يحق لها”.

وفي السياق ذاته اعتبر وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، أن خطة حماس بتوزيع أراضي حكومية على موظفيها في غزة “تعزز الانقسام الفلسطيني”. وشدد العوض، في بيان، على أن “الأراضي هي ملك للشعب وليست ملكا لحماس أو لأي فصيل فلسطيني والأصل أن يجري البحث عن معالجة المشكلة استناداً لتفاهمات المصالحة”.

كما أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن أي خطة لتوزيع الأراضي الحكومية على الموظفين “غير قانونية لافتقارها لأي مسوغات قانونية ودستورية”.

ويقول مراقبون إن مخططات حماس ترمي بالأساس إلى تعميق عزلة أنصار حركة فتح وبقية الفصائل وتحويلهم إلى ما يشبه الضيوف في القطاع ويؤكد هؤلاء أن الحركة تسعى لاستغلال أزمة الرواتب في تغيير الطبيعة الديمغرافية للقطاع، وهو ما يقطع الطريق على الحكومات القادمة في بسط السيطرة عليه باعتباره جزءا من الدولة.

2