رفع الأثقال أثناء المشي يضعف من لياقة العضلات

يميل الكثير من الناس إلى ممارسة رياضة المشي ويعتبرونها من الرياضات البسيطة التي لا تتطلب تجهيزات أو أموالا ويجدون فيها متنفسا من إيقاع الحياة اليومي، فجلّ من يمارسونها يفضلون الاستمتاع، في الآن نفسه، بالطبيعة. وأثبتت البحوث أن هذه الرياضة، على بساطتها، قادرة على تعزيز اللياقة والقوة الجسدية في حال الالتزام بأدائها، بشكل منتظم. لكن يخيّل إلى البعض أنها تظل غير كافية لبلوغ القدر الذي يأملون تحقيقه فيلجأون إلى إضافة رفع الأثقال، بحثا عن عضلات أقوى ورشاقة أكثر.
الأحد 2016/03/13
إجهاد العضلات طريق مختصرة للإصابات البليغة

دوسلدورف (ألمانيا) – حذر مركز حماية المستهلك بولاية شمال الراين وستفاليا بألمانيا من حمل الأثقال أثناء ممارسة رياضة المشي بغرض زيادة مستويات حرق الطاقة، حيث قد يتسبب ذلك في الإصابة بشد عضلي.

وبدلاً من ذلك، ينصح المركز بممارسة رياضة المشي في الأراضي المرتفعة أو دمج فواصل السرعة البينية مع التدريب، وذلك من أجل زيادة مستويات حرق الطاقة. ومن الأفضل المشي بشكل طبيعي لمدة خمس دقائق من أجل الإحماء قبل ممارسة رياضة المشي.

ويوصي مدربو اللياقة بالراحة قبل وبعد التمرين أو الرياضة، لمنع التشنجات التي تنتج عن النشاط البدني القوي. وكذلك فإن الترطيب الجيد قبل وأثناء وبعد النشاط مهم، خصوصا إذا كانت المدة تزيد عن ساعة واحدة، واستبدال المعادن المفقودة (وخصوصا الصوديوم والبوتاسيوم، والتي هي المكونات الرئيسية للعرق) عن طريق تناول كميات صغيرة من الوجبات الخفيفة المملّحة أو الأطعمة التي تحتوي على الصوديوم في وجبات الطعام. وينبغي تجنب التعب المفرط، وخاصة في الطقس الحار.

وللتحكم أكثر في طاقة الجسم وتفادي الإجهاد، ينصح، في البداية، بالسير لمدة 10-15دقيقة ثم زيادة المدة تدريجياً كل أسبوع حتى تصل إلى 45 دقيقة يومياً، بمعدّل ثلاث إلى خمس مرات أسبوعياً.

وحتى تكون رياضة المشي مفيدة فلا بد من السير بخطوة سريعة لزيادة ضربات القلب إلى المعدل المطلوب، فالمشي البطيء لا يؤدّي الغرض المنشود. فإذا كان الشخص يمشي مثلاً بسرعة 2 ميل في الساعة فإن استهلاكه من الطاقة يكون بمعدل 120-240 سعرة حرارية في الساعة الواحدة. أما عند السير بسرعة 4 ميل في الساعة فإن استهلاكه من الطاقة يرتفع إلى 360- 420 سعرة حرارية في الساعة.

وفي حال تعرض العضلات للشد، نتيجة الإجهاد، يفضل التوقف عن المشي والقيام ببعض التمارين الخاصة للتخلص من الآلام.

رفع الأثقال، أثناء المشي، زيادة في حجم الضغط على القدمين وهو ما قد يعرضها للإجهاد والشد والتمزق

وتتلخص تمارين الشد في شد العضلة إلى الأمام والقيام بتدليكها بلطف للعمل على ارتخاء العضلات.

وبالنسبة إلى عضلة الساق يمكن تحميل وزن الجسم على الرجل التي بها الشد العضلي وثني الركب ببطء. وفي حال العجز عن الوقوف يمكن شد القدم إلى الوراء في اتجاه الجسم مع شد الرجل في وضع مستقيم.
أما بالنسبة إلى الشد العضلي في منطقة الفخذ، فيمكن الجلوس على كرسيّ للاسترخاء وشدّ القدم الموجودة في اتجاه الفخذ المصاب ثم جذبها إلى الأرداف.

وعندما يكون الشخص متعوّدا على الإصابة بالشدّ العضلي، أثناء الليل، يمكنه التقليل من ذلك عبر القيام بالتمارين قبل الخلود إلى النوم، مثل الوقوف، على بعد 96 سم من الحائط، ووضع اليد عليه، مع إبقاء كعب الرجل على الأرض ثم الانحناء في اتجاه الحائط بركبة واحدة والبقاء 30 ثانية لشد الرجل وتقويتها ثم القيام بنفس الخطوات مع الرجل الأخرى لثلاث مرات.

ويتفق المدرّبون على أن فائدة هذه الرياضة تتضاعف، في حال، المشي في طريق به مرتفع بسيط فإن ذلك سيؤدي إلى زيادة الجهد المبذول وزيادة سرعة ضربات القلب. وليس هناك أيّ ضرر من رياضة المشي على عكس بعض أنواع الرياضة التي قد تؤدي إلى إصابات.

ولا ينصح الأخصائيون بتكثيف فترات المشي وإجهاد الجسم بتمارين موازية لها ويحثّون على الالتزام بأداء تمارين الإحماء التي تساعد على تجنب الإصابة بالإجهاد العضلي. ويمكن أيضا ممارسة تمرينات الإطالة بعد الانتهاء من الرياضة.

رفع الأثقال أثناء المشي يعرض الرجلين للتمزّق العضلي
وأوضحت بعض الدراسات في مجال الطب الرياضي أنه من الأفضل وضع نظام للإحماء قبل ممارسة التمرينات الرياضية الشاقة، مثل الركض في المكان لبضع دقائق قبل بداية التمرين.

وتجدر الإشارة إلى أن التمارين الأرضية كالمشي تخفّف الألم وتحسّن القدرة على الحركة عند المرضى المصابين بالتهاب المفصل العظمي في الركبة. وهو أحد الأمراض المصاحبة للشيخوخة والتقدم في السن ولكنه قد يظهر عند الشباب.

ويحدث عندما تبدأ المفاصل بالبلى والتراجع مع الزمن أو عند إصابتها بالتلف جراء الرضوض أو الجروح. وأشار الأطباء إلى أن أهم أعراض هذا المرض تتمثل في آلام المفاصل وتصلّبها، مما يعيق الحركة الكاملة ويسبّب العجز.
وغالبا ما يخضع المصابون بالتهاب المفاصل العظمي في الأوراك لعمليات استبدال الورك الصناعية. وكشفت النتائج بعد تحليل تسع دراسات، تم فيها تتبع الأوضاع المرضية لحوالي 1633 شخصا وعاداتهم الرياضية، عن أن الرياضة المعتدلة وخصوصا المشي، تؤثر إيجابيا على المفاصل وتخفف آلامها وتصلّبها وتحسّن الوظائف الحركية عند المريض بشكل كبير.

ومن ناحية أخرى، قال باحثون إن المشي لمدة أربع ساعات أسبوعيا قد يقلل بنسبة 40 في المئة من احتمالات إصابة النساء بكسور الفخذ الناتجة عن هشاشة العظام.

وخلصت إحدى الدراسات إلى أن مجرّد المشي، لمدة ساعة يوميا أو الركض، ثلاث ساعات، أسبوعيا، يقدم نفس الحماية التي يوفّرها العلاج بالهرمونات ضد الإصابة بكسور الفخذ.

وتبين أن ثلث البالغين الأميركيين من سن 65 عاما أو أكثر الذين يسقطون كل عام تتسبب كسور الفخذ لديهم في أكبر عدد من الوفيّات وفي أخطر المشاكل الصحية.

ويصاب أكثر من 300 ألف شخص سنويا بكسر في الفخذ. وتظهر الدراسات أن المشي والركض يبطئان من فقد الكالسيوم في العظام وهو من الأسباب الرئيسية لهشاشة العظام.
وقال الباحثون في إحدى أعداد دورية المجلس الطبي الأميركي إنهم درسوا حالة أكثر من 61 ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 40 و77 عاما، وخلص الباحثون إلى أن السيدات اللائي زاولن المشي أو الركض أو قمن بتمرينات مشابهة كنّ أقل عرضة بكثير للإصابة بكسور في الفخذ على مدى 12 عاما.

ويفسر الأطباء خطر رفع الأثقال، أثناء المشي، بأنه تحميل إضافي على العضلات وزيادة في حجم الضغط على القدمين وهو ما قد يعرّضها للإجهاد والشدّ والتمزق ، الأمر الذي قد يجرّد تمرين المشي من فوائده ويحوّلها إلى إصابات بليغة تستدعي العلاج والخضوع إلى العمليات الجراحية، في كثير من الأحيان.

التمارين الأرضية كالمشي تخفّف الألم وتحسّن القدرة على الحركة عند المرضى المصابين بالتهاب المفصل العظمي في الركبة

والإجهاد العضلي أو الشد أو حتى التمزّق العضلي، كلها مسميات تطلق على أيّ مشكلة قد تصيب العضلة أو الأوتار المتصلة بها، حيث من الممكن، أيضا، للأنشطة اليومية المعتادة أن تتسبب في حمل زائد على العضلات: مثل رفع أشياء ثقيلة بشكل مفاجئ، أو أثناء ممارسة الرياضة بشكل خاطئ أو أثناء القيام بمهام العمل المختلفة.

وتلف العضلات يمكن أن يحدث في صورة تمزق (جزئي أو كلي) لليفة العضلية وكذلك الأوتار المتصلة بالعضلة. كما أن تمزق العضلة يمكن أن يؤدي إلى تمزق بعض الأوعية الدموية الصغيرة المحيطة بالعضلة مما قد يتسبب في نزيف موضعي (كدمة) وألم موضعي ناتج عن استثارة النهايات العصبية بتلك المنطقة.

وتشمل أعراض الإصابة بالإجهاد العضلي التورم والكدمات أو الاحمرار والجروح القطعية بسبب الإصابة. وإذا صاحب الإصابة سماع صوت “طرقعة”، وفي حال العجز على المشي مجددا أو كان هناك تورم شديد أو ألم شديد بموضع الإصابة أو ارتفاع في درجة الحرارة أو جروح قطعية فيجب الخضوع فورا للفحص في قسم الطوارئ بالمستشفى.

ومن المهم أثناء الفحص أن يتم التأكد من إذا ما كان تمزق العضلة جزئياً أو كلياً (ممّا قد يتطلب فترة أطول للشفاء أو إجراء عملية جراحية أو نقاهة أكثر تعقيداً).
أما التورّم والنزيف الموضعي بالعضلة، الناتج من تمزق بعض الأوعية الدموية في موضع الإصابة، فيمكن معالجته في المنزل، مبكراً، عن طريق وضع قطع من الثلج على مكان الإصابة وإبقاء العضلة ممددة.
كما يمكن تعريض العضلة للحرارة ولكن بعد أن يقلّ الورم حيث أن استخدام الحرارة مبكراً من الممكن أن يسبب مزيداً من التورم والألم. ويوصي الأطباء بحماية الجلد من التعرض المباشر للثلج أو الحرارة المستخدمة في العلاج عن طريق استخدام عازل -فوطة مثلاً- ولا يستخدم أيّ منهما على الجلد مباشرة دون غطاء.
19