رفع الحجب عن الشبكات الاجتماعية في العراق.. حتى إشعار آخر

الالتفاف على حجب مواقع التواصل الاجتماعي مكّن من إيصال صوت المحتجين إلى الخارج وتوثيق الانتهاكات في العراق.
السبت 2019/11/23
سيلفي الثورة

بغداد - أعلنت وزارة الاتصالات العراقية رفع الحجب عن مواقع التواصل الاجتماعي بشكل نهائي.

وقال المكتب الإعلامي للوزارة في بيان إن الوزارة تعلن “استحصالها الموافقات الرسمية الخاصة لرفع الحجب عن مواقع التواصل الاجتماعي بشكل نهائي”.

وشهدت المحافظات العراقية خلال الأسابيع الماضية عودة جزئية لخدمة الإنترنت إلى بعض المناطق العراقية، بعد فصلها، مع استمرار الحظر على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تويتر، إنستغرام، ويوتيوب، تزامنا مع المظاهرات الاحتجاجية في محافظات وسط وجنوب العراق، في مسعى للحكومة العراقية إلى الضغط على المتظاهرين، لاسيما بعد اتهام رئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي، المتظاهرين باستخدام الإنترنت لـ”ترويج العنف والكراهية والتآمر على الوطن وتعطيل الحياة العامة”. وقال مغرد احتفاء بالقرار:

wadah_alrufaye@

حكومة عادس عبدالمهدي ترفع الحظر عن مواقع التواصل الاجتماعي بعد حظر استمر لمدة 50 يوما. إلى اللقاء سايفون وVPN لا نعلم ربما نعود إليكم قريبا #العراق.

ويطلق العراقيون على رئيس الحكومة العراقية عادل عبدالمهيدي اسم “عادس”  بعد قراره فبراير الماضي “توزيع نصف كيلو عدس على كل مواطن”.

وتشهد المحافظات العراقية منذ أكتوبر الماضي، موجات احتجاجية شعبية مناهضة للحكومة وتطالب برحيلها، بعد استخدامها العنف على نطاق واسع بحق متظاهرين سلميين، راح ضحيته أكثر من 400 قتيل، وأكثر من 16 ألف مصاب كانوا قد خرجوا للمطالبة بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل، والقضاء على الفساد.

من جانب آخر، قالت المنظمة العراقية لقياس جودة الاتصالات، الخميس، إن العراقيين اضطروا إلى الاعتماد على الاتصال التقليدي عبر شركات الهاتف النقال بسبب حجب مواقع التواصل الاجتماعي من قبل الحكومة العراقية.

وأضافت المنظمة أن “استمرار حجب الحكومة لتطبيقات واتساب وتليغرام وإنستغرام وفيسبوك وتويتر، أثر سلبا على دخل العراقيين الذين يضطرون من جديد إلى اعتماد وسائل التواصل التقليدية عبر شركات الهاتف النقال، وهذه الشركات بالأساس تبيع كارتات الشحن بأسعار مرتفعة”.

وتابعت أن “الحكومة تعلم جيدا أن حجب هذه التطبيقات يمكن كسره، لكن هذا يتسبب بضعف في الإنترنت، لذا يضطر المواطن إلى الاتصال عبر السيم كارد، مما يكلفه الكثير من المبالغ”.

وأشارت المنظمة إلى أن “شركات الهاتف النقال تضغط على الحكومة العراقية من أجل عدم رفع الحظر عن التطبيقات، وهذا فساد آخر تمارسه الحكومة مع هذه الشركات”.

في سياق آخر، أكدت منظمة معنية بشؤون التدريب الإعلامي، أن الالتفاف على حجب مواقع التواصل الاجتماعي مكّن من إيصال صوت المحتجين إلى الخارج وتوثيق الانتهاكات.

وقال مدير منظمة نايا للتدريب الإعلامي ياسر إسماعيل في بيان إن “هنالك استطلاعا شارك فيه 70 صحافيا وكاتبا من المتابعين للاحتجاجات من محافظات العراق المختلفة وقد أكدت نتائجه مجموعة نقاط، أهمها أن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في إيصال صوت المحتجين إلى الخارج وإيصال صوت المحتجين إلى غير المشاركين في الاحتجاجات”.

وأضاف أن “مواقع التواصل ساهمت أيضا في تحديد وإعلان مواعيد التظاهرات والاعتصامات وتقريب وإبراز مطالب المحتجين وخلق التفاعل العاطفي مع الأحداث، فضلا عن توثيق الانتهاكات وتحشيد الجماهير وتوعيتها وتوسيع مساحات التظاهر”.

ولفت إسماعيل إلى أن “مواقع التواصل ساهمت كذلك في سرعة نقل المعلومات المتعلقة بالاحتجاجات والنقل المباشر للأحداث وإدامة زخم الاحتجاجات وإبراز النشاطات والفعاليات المختلفة لساحات التظاهر، إضافة إلى صناعة رأي عام داعم للتظاهرات دوليا وإقليميا ومحليا، وتحقيق التواصل والتكامل الإعلامي من خلال نقل مقاطع الفيديو والصور من مواقع التواصل الاجتماعي إلى الإعلام التقليدي”.

19