رفع الحواجز عن الإجهاض في المغرب يؤثر إيجابيا في المجتمع

الجمعة 2015/03/13
الوردي: الحكومة تعمل على مناقشة الإطار القانوني والتنظيمي الخاص بالإجهاض

الرباط - قال الحسين الوردي وزير الصحة المغربي، يوم الأربعاء، إن رفع الحواجز على الإجهاض ستكون له آثار إيجابية على البلاد، معتبرا أن القانون الجنائي المغربي الحالي الذي يجرم الإجهاض، “أصبح متجاوزا”.

جاء ذلك خلال مؤتمر عن “الإجهاض.. التأطير القانوني ومتطلبات السلامة الصحية”، عقد في العاصمة المغربية الرباط.

وأوضح الوردي، أن “رفع الحواجز على الإجهاض للحفاظ على الصحة البدنية والنفسية للأم وفي حالات الاغتصاب وزنا المحارم والتشوهات الخلقية للجنين، ستكون له آثار إيجابية على البلاد”.

وأشار الوردي إلى أن “الحكومة ممثلة في وزارة العدل تعمل على مناقشة الإطار القانوني والتنظيمي الخاص بالإجهاض الطبي في المغرب، وذلك مع الاحترام للقيم الدينية والأخلاقية والخلفيات الثقافية ووفقا لحقوق الإنسان المتعارف عليها دوليا”.

وأشار الوردي إلى أن ما سماه “الإجهاض السري غير المأمون” ووضعية النساء اللواتي يتعرضن له والحمل غير المرغوب فيه أو غير المبرمج، “يشكل فاجعة بالنسبة إلى المرأة غير المستعدة لتحمل تبعاته، خاصة في حالة الاغتصاب أو زنا المحارم، مما قد يؤدي إلى سلوكيات تترتب عليها مضاعفات خطيرة ومميتة أحيانا”.

بدوره دعا محمد الصبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان (مؤسسة عمومية تعنى بالنهوض بحقوق الإنسان)، إلى فتح حوار عمومي رصين وهادئ حول إيقاف الحمل غير المرغوب فيه، أو إتمامه بشكل طوعي، وإعطاء مكانة خاصة للوقاية من الحمل غير المرغوب فيه، ومراجعة التشريعات الوطنية التي تحرم الإجهاض وحذف العقوبات التي تترتب عليه.

في حين قال سعد الدين العثماني الطبيب، ووزير الخارجية المغربية السابق، إن موضوع الإجهاض لا ينم عن توتر فكري في المتجمع المغربي، بل يعكس نقاشا حارا وحيويا، ويشكل إحدى المعضلات الاجتماعية التي تتداخل فيها تعقيدات قانوينة واجتماعية ودينية ونفسية، وتحتاج إلى حوار عميق.

وقال العثماني إنه “آن الأوان لتعديل القانون الجنائي المغربي بما يوافق مقتضيات الفقة الإسلامي وبما يحقق مقاصد الحفاظ على صحة المرأة والمجتمع”.

21