رفع تمويل الجامعات الألمانية يزيد من قدرتها الاستيعابية

الثلاثاء 2014/12/30
الدراسة في جامعات النخبة الألمانية حلم يراود العديد من الطلبة الأجانب

برلين - دفع الإقبال المتزايد على التعليم العالي في الجامعات الألمانية الحكومات الاتحادية وحكومات الولايات إلى توفير المزيد من أماكن الدراسة للطلبة، وهو ما وافق عليه وزراء البحث العلمي في برلين مؤخرا.

وهذه خطوة تهدف إلى تطوير إمكانية البحث العلمي في ألمانيا، وتسعى من خلالها الحكومة الألمانية وولاياتها إلى تشجيع الطلاب على الالتحاق بالدراسات العليا بتوفير المزيد من أماكن الدراسة للطلبة المبتدئين، بعد الموافقة على رفع تمويل الجامعات.

وتم اعتماد ذلك بعد موافقة الولايات على المشاركة في تمويل ما يسمى “مشروع تمويل الجامعات من طرف خارجي ثالث”. وترغب الحكومات الاتحادية والولايات مستقبلا بتوفير مبلغ إضافي قدره 25.3 مليار يورو لبرامج البحث العلمي وميثاق الابتكار والبحوث. وتساهم الحكومة المركزية بمبلغ قدره 15.7 مليار مقابل مبلغ قدره 9.6 مليار من الولايات الألمانية.

وبذلك يصل عدد أماكن الدراسة إلى 760 ألف مقعد إضافي بحلول عام 2020، مقارنة بعام 2005. ما يضمن مكانا لجميع الطلبة الجدد، ويساعد على انخفاض معدل الانقطاع عن الدراسات العليا. كما تم اتخاذ قرار يتعلق بمبادرة جامعات النخبة بعد عام 2017، حيث يتوجب على جميع الجامعات مستقبلا اعتماد التدريب العلمي والنظري في جميع الاختصاصات.

وتشهد الدراسة في الجامعات الألمانية تطورا متواصلا سعيا لجعلها منافسا قويا للجامعات الكبرى في العالم، فنيل الشهادات من جامعات النخبة يسهل الدخول السريع إلى الحياة المهنية وهو ما يحفز نخبة الطلبة في العالم على الإقبال عليها.

وبالنسبة إلى الطلبة القادمين من دول أوروبية ازدادت سهولة الدراسة في ألمانيا في السنوات الأخيرة، وذلك بفضل ما يسمى “باتفاقية بولونيا” التي عقدت عام 1999 بين ألمانيا و31 دولة أوروبية لتوحيد النظام الدراسي، ووصل عدد الدول الموقعة على “اتفاقية بولونيا” إلى 40 دولة.

ويتمثل هدفها المشترك في توحيد الشهادات الجامعية، وهي الباكالوريا والماجستير والدكتوراه، لذلك تم في ألمانيا استبدال الديبلوم، والماجستر، وامتحان الدولة بالشهادات الجديدة. وتم استحداث العديد من الفروع الدراسية الجديدة التي تجتذب الطلبة الأجانب وبعضها معدة خصيصاً لهم.

17