رفع ثوب الكعبة إيذانا باقتراب موسم الحج

السعودية تسخّر مقدّرات هائلة لإنجاح مواسم الحج وتحصينها أمنيا وتقديم الخدمات للأعداد المتزايدة من الحجاج وإدارة حشودهم خلال أدائهم مناسكهم.
السبت 2019/07/20
آخر الاستعدادات

مكة المكرمة - دخلت استعدادات السلطات السعودية لموسم الحجّ مراحلها النهائية مع اقتراب عدد الوافدين لأداء الفريضة من نصف مليون شخص من مختلف أنحاء العالم.

وقامت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي برفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار ثلاثة أمتار تقريبا، وتمّت تغطية الجزء المرفوع بإزار من القماش القطني الأبيض بعرض مترين من الجهات الأربع وذلك جريا على العادة السنوية وحسب الخطة المعتمدة لموسم الحج لهذا العام.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية “واس” عن أحمد بن محمد المنصوري وكيل الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام مدير عام مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة قوله إن هذا الإجراء يأتي من باب الاحتراز والحفاظ على نظافة وسلامة الكسوة ومنع العبث بها، حيث يشهد المطاف أعدادا كبيرة من الحجاج الراغبين جميعهم لمس ثوب الكعبة والتعلق بأطرافه ما يعرّضه لبعض الضرر، لافتا إلى أنه سيعاد الثوب إلى وضعه الاعتيادي بعد انتهاء موسم الحج.

وكانت السعودية قد أعلنت قبل يومين أن عدد الحجاج الذين وصلوا إلى أراضيها من خارج المملكة عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية ناهز نصف مليون. ووفق إحصائية أصدرتها المديرية العامة للجوازات، بلغ عدد القادمين لأداء مناسك الحج من الخارج عبر مختلف المنافذ منذ بدء القدوم في الرابع من يوليو الجاري وحتى الثامن عشر من نفس الشهر 432 ألفا و225 حاجا. وخلال موسم الحج السابق وصل عدد الحجاج إلى 2 مليون و371 ألفا و675 حاجا، حسب إحصائية رسمية نهائية.

وتسخّر السعودية مقدّرات هائلة لإنجاح مواسم الحج وتحصينها أمنيا وتقديم الخدمات للأعداد المتزايدة من الحجاج وإدارة حشودهم خلال أدائهم مناسكهم.

وشرعت المملكة خلال السنوات الماضية بتنفيذ مشاريع ضخمة لتوسعة الحرم المكي وتطوير البنية التحتية والتجهيزات ذات الصلة بأداء فريضة الحجّ. وبدأت تلك المشروعات تسهم في تحسين ظروف الإقامة والنقل وفي رفع درجة انسيابية حركة الحجاج.

إلى ذلك تتعامل السعودية بصرامة مع أي محاولات لتسييس الحجّ، وأصدرت في هذا الإطار، كدأبها في كلّ عام، بيانا دعت فيه الحجاج “ليتفرغوا لأداء الشعائر ومراعاة إخوانهم وخصوصية الأماكن المقدسة وروحانيتها والابتعاد عن كل ما يعكر صفو الحج وسكينته”، محذرة من “رفع أي شعارات سياسية أو مذهبية”، ومؤكّدة عدم قبول “مثل هذه التصرفات بأي حال من الأحوال”.

3