رفع حالة التأهب جنوبا وكييف تحذر موسكو من التدخل العسكري

الخميس 2014/02/27
المسلحون رفعوا العلم الروسي فوق البرلمان

كييف- أعلن وزير الداخلية الأوكراني بالوكالة، أرسين أفاكوف، عن رفع حالة التأهب بين صفوف القوات الأمنية جميعها في شبه جزيرة القرم بعد سيطرة مسلحين على مبنيي البرلمان والحكومة الخميس.

وقال أفاكوف على صفحته على موقع "فيسبوك" إنه "في الصباح سيطر مسلحون ببنادق آلية ورشاشات على مبنيي البرلمان والحكومة في سيمفروبول بالقرم"، مضيفاً أن "حالة التأهب رفعت بين صفوف الشرطة بأرجاء المنطقة".

وأضاف أن الشرطة طوّقت مدينة سيمفروبول منعاً "لإراقة الدماء"، معتبراً أن عملية السيطرة على مبنيي الحكومة والبرلمان هو عمل "محرضين".

وقال الوزير إن "الإجراءات اتخذت لمواجهة أفعال المتطرفين وعدم السماح للوضع بالتصاعد إلى مواجهة مسلحة في مركز المدينة".

وكان مسلحون مجهولون سيطروا فجراً على مقري برلمان وحكومة جمهورية القرم الذاتية الحكم في مدينة سيمفروبول جنوب أوكرانيا.

وأفادت وكالة "إنترفاكس" الأوكرانية أن مسلحين مجهولين سيطروا على مقري البرلمان والحكومة في القرم.

ونقلت عن مصدر في المكتب الصحافي للبرلمان أن مجهولين اقتحموا المبنى وطردوا الحراس منه.

وذكرت أن عدداً كبيراً من عناصر الشرطة أقاموا طوقاً أمنياً حول المبنيين المستولى عليهما لتفادي اقتراب أي شخص منهما.

وأضافت أن الأعلام الروسية رفعت فوق المبنيين.

ومن جانبها، ذكرت وكالة أنباء "نوفوستي" الروسية أن قوى "المقاومة الشعبية" المكونة من متطوعين من أصل روسي تسيطر على برلمان القرم ومجلس وزرائها في مدينة سيمفيروبول التي يأتيها مزيد من "فصائل المقاومة" من أنحاء شبه الجزيرة.

وكانت اشتباكات وقعت أمس بين أنصار النظام الأوكراني الجديد، ومعارضين له، أمام مقر برلمان القرم.

وبدأ عدد من سكان القرم، الثلاثاء الماضي، اعتصاما مفتوحاً لمطالبة نواب البرلمان الإقليمي بعدم الإعتراف بالسلطة الجديدة في كييف. كما يصر المتظاهرون على إعادة دستور القرم من العام 1992 الذي كان للجمهورية ذاتية الحكم، بموجبه رئيس خاص بها وحق بممارسة سياسة خارجية مستقلة.

يأتي ذلك فيما قالت وزارة الخارجية الروسية الخميس إن روسيا ستدافع عن حقوق مواطنيها "بكل قوة وبلا هوادة" في الوقت الذي تصاعد فيه التوتر في شبه جزيرة القرم وهي المنطقة الأوكرانية الوحيدة التي تعيش فيها أغلبية روسية.

وقالت الوزارة عبر حسابها على موقع تويتر "وزارة الخارجية الروسية ستستمر في الدفاع عن حقوق مواطنيها في الساحة الدولية وسترد بقوة وبلا أي هوادة حين تتعرض (هذه الحقوق) للانتهاك."

وفي السياق ذاتها قالت وزارة الدفاع الروسية تقول إنها وضعت مقاتلاتها في حالة التأهب القتالي على الحدود الغربية، في المقابل حذرت الرئيس الانتقالي لأوكرانيا الاسطول الروسي من اي "عدوان عسكري".

وسبق أن أعلن وزير الخارجية الأميركية جون كيري أن أي تدخل عسكري الروسي في اوكرانيا سيكون "خطأ فادحا".

وقال "أعتقد انه لا يوجد ادنى شك ومن اي نوع كان بان اي تدخل عسكري ينتهك سيادة اوكرانيا ووحدة اراضيها سيكون خطأ فادحا".

واضاف في تحذير الى موسكو "من المهم بالنسبة لبلد غالبا ما اعرب وبقوة عن رفضه لاي تدخل اجنبي في ليبيا وفي وسوريا وفي اي مكان اخر، ان ياخذ بالاعتبار هذه التحذيرات في الوقت الذي يدرس فيه خياراته في اوكرانيا التي تتمتع بالسيادة".

وكان كيري اعلن لمحطة "ام اس ان بي سي" "نقول بوضوح ان على كل البلدان احترام وحدة تراب اوكرانيا وسيادتها. روسيا قالت انها ستفعل ونعتقد انه من المهم ان تفي روسيا بوعدها".

ونفى كيري تدخل بلاده في شؤون اوكرانيا او سعيها الى "المواجهة" مع روسيا في هذه الازمة. وقال "لسنا بحاجة الان للدخول في مواجهة على طريقة الحرب الباردة".

1