رفّ الكتب: تكسير الذات

الأحد 2014/05/11
الصقري تكسّر كل ما حولها لتحيله فتاتاً شعرياً لامعاً في "أعيادي السرية"

عن مسعى للنشر والتوزيع في البحرين صدرت المجموعة الشعرية الثالثة للعمانية فتحية الصقري بعنوان “أعيادي السرية”، وفيها لا تدع الصقري لنا فرصة لنلتقط أنفاسنا، فهي كما لو كانت عيناً مفتوحة على التقاط التفاصيل، لا تريد أن ترفّ أبداً؛ تحتفي بوحدة قد تتلاشى في ذهننا ونحن نصطدم مرة بعد أخرى بالكائنات الصغيرة والكبيرة التي تستدعيها من الواقع.

الصقري تكسّر كل ما حولها لتحيله فتاتاً شعرياً لامعاً، وهي تكسّر ذاتها لتكشف عن تلك اللحظات التي تجلس فيها امرأة شاعرة مع نفسها لتحاسب كل شيء بما في ذلك الكتابة نفسها.


الكائن ونصه


الشاعرة البحرينية وضحى المسجن أصدرت مؤخرا ديوانها “السير وحيدة برفقة أغنية وكلب” عن دار مسعى للنشر والتوزيع في البحرين، وهو ديوان تتبع فيه الشاعرة رحلة الكائن في متاهة اليوميّ والمعيش، حيث يظل الإنسان مفجوعا بعزلته، وحيدا من الناس، كلما تآلف مع معنى انحدرت دَلالاته إلى سفيل المألوف.

وإذ تصوّر المسجن كائنها الشعريّ بهذه الملامح، لا تتركه يهوي في دهاليز المفعولية، وإنما تمنحه فاعلية تسمية أشياء الكون وموجوداته تسميات جديدة ذات معان بكر، يمتزج فيها الحلم مع الحقيقة والماضي مع الآتي والخفي مع الظاهر.


قصائد حب


عن مسعى للنشر والتوزيع في البحرين، وضمن مشروع صندوق علي الصافي للإبداع الشعري، صدرت مؤخراً المجموعة الشعرية الأولى للشاعرة البحرينية (سمية جميلي) تحت عنوان (أكملوا عني هذا المشهد).

وعبر قصيدة نثر مكتنزة تخطو جميلي نحو التعبير عن ذاتها ورؤيتها في نصوص شديدة الحساسية، وبلغة يومية سهلة لكنها تعمّق فكرتها، لتُظهر في قصائدها شخصيتها التي تجرّب الأشياء بروحها وعقلها ووجدانها، وفي كل ذلك تكتب الشاعرة قصيدة حب شابة لا تُحاكم موضوعها بحسب رؤى وأفكار مغلّفة، بل تبتكر هي نصها الخارج من طزاجة التجربة ذاتها.


خسارات شعرية


عن مسعى للنشر والتوزيع في البحرين، أصدرت الشاعرة البحرينية منى الصفار مجموعتها الشعرية الثالثة (أحبك والمرآة بيننا)، لتؤكد على حضور تجربتها الشعرية بعد مجموعتها الثانية التي صدرت عن دار مسعى أيضاً (على قدمين عاريتين).

وفي هذه المجموعة تُنضج الصفار قصيدتها تحت شمس التجربة، فتأخذها باتجاه الصدق في كشف الذات، واكتشاف الآخر، وربما تكون مرآتها التي بينها وبينه أكثر دلالة على بحثها المستمر عن تلك الحقيقة أو الرؤية كما تصفها في نصوص عديدة في الديوان.

ولكل هذا تأتي القصيدة لديها صادمة وحقيقية، ولا تحتاج إلى تزويق أو تزيين، إنها امرأة تعرف حجم خساراتها ولا تهتم.

مهدي سلمان يقف على تفاصيل العلاقة العاطفية التي لا تخلو من وجع


احتفال بالخيبة


صدر أخيرا عن مسعى للنشر والتوزيع في البحرين المجموعة الشعرية الخامسة للشاعر البحريني مهدي سلمان بعنوان “غفوت بطمأنينة المهزوم” ووزعت تفاصيلها في امتدادات مختلفة بين كائنين وأكثر من طريقة للحب والحياة والهزيمة المطمئنة.

يقف مهدي سلمان على تفاصيل العلاقة العاطفية التي لا تخلو من وجع واحتفال وخيبة، بكل هذه التناقضات والترادفات التي تشكل اللغة الشعرية الخاصة عند سلمان، وتطوراتها منذ مجموعته الأولى (هاهنا جمرة، وطن، أرخبيل) 2007، والمجموعة الثانية (السكك البصّارة) 2008، والمجموعتين التاليين: (السماء تنظف منديلها البرتقالي) 2010، و(أخطاء بسيطة) 2013.


أوبة الهرطيق


صدر أخيراً عن مسعى للنشر والتوزيع في البحرين، المجموعة الشعرية الثانية للشاعر السعودي حسين آل دهيم بعنوان “أوبة الهرطيق” التي تتكون من 57 نصاً موزعاً على ثلاثة أبواب، يقف في كل باب منها على تصوّر يضعه لما حوله.

ففي حين يأخذ الباب الأول (سيدي الشعر كان هناك) مساحات الشاعر للبحث في ذاته، في نصه وفي رؤاه. يقترب باب (سورة الأصدقاء) من أرواح 24 صديقاً للشاعر تنعكس صورهم في قصيدته. أما في الباب الأخير (تشكيل آخر لحافة الهاوية) فينتخب الشاعر من هذا العالم، أصدقاء آخرين هم كائنات ومفاهيم وأزمنة، ليضيء لهم أو يستضاء بهم.

12