رف الكتب: الحجاب و الإسلام

الأحد 2014/05/18
الإسلام جعل الحجاب حماية للحرائر

"كيف صار الحجاب إسلاميا" هو عنوان كتابٍ للباحث برونو نسيم أبودرار، يشرح فيه بالأدلة والقرائن أن الحجاب سابق للإسلام، وأنه كان حاضرا في العصور القديمة في الجزيرة العربية وبلاد ما بين النهرين وأن الديانة المسيحية وحدها هي التي فرضته، أما الإسلام فقد جعله تمييزا لنساء الرسول وحماية للحرائر ولم يعممه. ويبين أن الدعاة لا يعترضون على التصوير الذي حرّمه الإسلام، لأن التلفزيون يتيح لهم غسل الأدمغة والتصدي لرغبة النساء في التحرر. ويضيف أن ما يزعج الأوروبيين هو عدم احتمالهم رؤية الإسلام ظاهرا في حقلهم البصري، فيما الحجاب يجعل الإسلام حاضرا بجلاء، كما أن المرأة المسلمة المهاجرة التي تتحجب في الظاهر اتقاء نظرة الغير، هي في الواقع تحرّض على العكس، أي أن ينظر إليها كامرأة مختلفة عن نساء البلد.


الطفلة البشعة


جديد الروائي والشاعر التونسي المقيم في فرنسا هوبير حداد رواية بعنوان “نظرية الطفلة البشعة”، يستحضر فيها سيرة الأخوات فوكس، مرغريت وليا وخصوصا الصغرى كيت أول ظهورها كظاهرة شغلت الوسط الأمريكي، حتى وول ستريت، في النصف الأول من القرن التاسع عشر، وكانت تزعم العرافة والاطلاع على الغيب، ومن خلال تلك السيرة الكاتب يرصد نصف قرن من تحولات المجتمع الأمريكي وصعود التيار الليبرالي، والطائفية بشتى أنواعها، والدعوات المطالبة بإلغاء العبودية أو بحق المرأة في التصويت، وسائر الطوباويات التي كانت تجمح بكل فئة تروم تحقيق ذاتها. كل ذلك بأسلوب يتوخى الهزل والاستعارة والوصف الدقيق. والمعروف أن هوبير حداد كان فاز بجائزة رونودو وجائزة الفرانكفونية عن كتابه “فلسطين” والجائزة الكبرى لشركة أهل الأدب” عن مجمل أعماله.


حوار الصمّ


هذا كتاب ضخم صيغ في شكل معجم يشرح فيه واضعاه دومنيك أورفوا وزجته ماري تيريز مصطلحات عديدة كالعَلمانية والعلوم الإنسانية، ويقدمان فيه شخصيات دينية تنتسب إليها أو تجلّها أديان التوحيد الثلاثة، مثل إبراهيم ونوح وموسى وعيسى. ولكنهما يضعان حوار الأديان، وخصوصا الحوار بين المسلمين والمسيحيين موضع شك، ويلقيان باللائمة على المسلمين بدعوى أنهم لا ينطقون بصوت واحد، ويحاورون الطرف المسيحي من منطلقات متباينة، زاعمين أن الشرط في الحوار التبادل بشكل يحترم الرأي الآخر دون مواقف مسبقة أو فرض عقيدة على أخرى، غير أن المسلمين لا يقرون إلا بما جاء به كتابهم المقدس، باعتباره كلاما منزّلا لا يمكن الخروج عن تعاليمه إرضاء للطرف المقابل. ومن ثمّ كان الاختلاف وسوء التفاهم وهو عنوان الكتاب الذي يعتبر أن اللاهوتية مسألة سياسية بالأساس.


الإسلام الراديكالي


“نزع فتيل الإسلام الراديكالي” هو الكتاب الثالث الذي تخصصه الباحثة دنيا بوزار للتيارات الأصولية الراديكالية، بعد “نحن والإسلام والأصولية” و”الجمهورية أو البرقع”، ليس لفضح فكرها ومخططاتها، بل لإماطة اللثام عن دور وسائل الإعلام في تضخيم فئة ضالة يرفضها أغلبية المسلمين، لأغراض ربحية وعنصرية وانتخابية يراد بها الإساءة إلى الإسلام والمسلمين، وتقديمهم في صورة تدفع المجتمع الغربي إلى الخلط والتعميم، ومعاداة الإسلام والجاليات الإسلامية المهاجرة، والاسترابة من دورها، والنظر إليها كطابور خامس يسعى إلى إلغاء العلمانية التي تفصل الدين عن الدولة منذ العام 1905، وفرض قيم جديدة بهدف تقويض الجمهورية من الداخل. وفي رأيها أن خير وسيلة لمقاومة الراديكاليين هو تجاهلهم وعدم الترويج لهم، فالراديكالية ليست حكرا على الإسلام وحده.

الكتاب يعالج مختلف مسائل العشق والإغواء


العرب والجسد


ضمن منشورات روبير لافون بباريس صدر للباحث الجزائري مالك شبل كتاب بعنوان “الإيروسية العربية” يستهله بكتاب الكاما سوترا العربي الفارسي الذي يعالج مختلف مسائل العشق والإغواء، ويروي أمثلة من قصص العشاق ومصارعهم، ثم يستعرض أهم الكتاب العرب، الذين طرقوا هذا الباب وألفوا فيه مصنفات تكشف عن احتفائهم بالجسد عبر مراحل تاريخهم، سواء في أشعارهم وأخبارهم ورسائلهم، أو في سير مبثوثة في كتب التراث. والطريف أن أولئك الكتاب عرفوا بجدهم واستقامتهم، ولكنهم تناولوا العلاقات الجنسية كحالة طبيعية عاشها العرب كما عاشها غيرهم، من بينهم الجاحظ في “مفاخرة الغلمان والجواري” وابن حزم الأندلسي في “طوق الحمامة” والنفزاوي في “الروض العاطر” وابن فليتة الحكمي في “رشد اللبيب إلى معاشرة الحبيب” و”رشف الزلال من السحر الحلال” لجلال الدين السيوطي…


ثورة جديدة


بعد ثورات الربيع العربي، هل يشهد العرب ثورة أخرى، جنسية هذه المرة ؟ سؤال تطرحه الباحثة شيرين الفقي في كتابها “ثورة المتعة”، ويحوي دراسة ميدانية في بلدان عربية كثيرة، لم تتراجع فيها هيمنة الذكور، ولكن بدأ يتقلص فيها هوس البكارة والعذرية، وينوب عنها حرص الأمهات، حارسات النظام الباتريركي على مرّ العصور، على إخضاع بناتهم لتربية جنسية، لأسباب صحية أولا، ولأغراض المتعة الحلال بغية تحقيق ما تسميه الكاتبة السلم الاجتماعية ثانيا. والكاتبة، إذ تلاحظ تزايد إقبال النساء على الموضة وخصوصا الملابس الداخلية المثيرة، تؤكد أن دلائل كثيرة توحي بأن مسعى غير مسبوق يحاول كسر القيود والتنمر على العادات والتقاليد من أجل حياة جنسية سليمة، لا ينظر فيها إلى المرأة كبضاعة تباع وتشترى بل كإنسان له عواطف وأحاسيس ورغبات.

12