رقابة نمساوية صارمة لتعقب مهربي البشر

الثلاثاء 2015/09/01
وزيرة الداخلية: فرض هذا الإجراء لن يكون مرتبطا بفترة زمنية معينة

بروكسل - يعقد الاتحاد الأوروبي اجتماعا طارئا لوزراء داخلية الدول الأعضاء في الـ14 من سبتمبر الجاري في العاصمة البلجيكية في محاولة لإيجاد حلول لأزمة المهاجرين المتفاقمة.

وإلى حين عقد الاجتماع، شددت النمسا الاثنين الرقابة على حدودها الشرقية بهدف ملاحقة مهربي البشر، عقب الصدمة التي تلقتها أوروبا الأسبوع الماضي على إثر العثور على شاحنة نقل على مشارف العاصمة فيينا وفي داخلها جثث لـ71 لاجئا سوريا.

وتقول وزيرة الداخلية النمساوية يوهانا ميكل لايتنر إن فرض هذا الإجراء على جميع المعابر الحدودية لن يكون مرتبطا بفترة زمنية معينة.

ويبدو أن هذا القرار الصارم أتى أكله سريعا حينما أعلنت الداخلية النمساوية عن ضبط 200 من طالبي اللجوء وألقت القبض على خمسة من مهربي البشر في إطار عملية جديدة على حدود البلاد الشرقية التي تربطها مع كل من المجر وسلوفاكيا وسلوفينيا والتشيك.

وشهد طريق المجر السريع المؤدي إلى النمسا اختناقات مرورية امتدت 20 كيلومترا صباح أمس مع تشديد السلطات النمساوية للقيود على العربات التي يمكن أن تستخدم لتهريب البشر.

ويؤكد خبراء أن هذه الإجراءات غير كافية لمنع تدفق المهاجرين، إذ لا أحد يستطيع اعتراضهم بسبب القوانين الأوروبية، إلا أن الأمر سيزداد سوءا إن لم يتم التعامل مع أصل الأزمة.

وبينما ترى لوكسمبورغ التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد أن أزمة المهاجرين اتخذت في الآونة الأخيرة أبعادا غير مسبوقة، تطالب كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا بتسجيل وأخذ بصمات كل مهاجر يصل إلى إيطاليا واليونان.

وزير الخارجية الفرنسى لوران فابيوس كان من بين أبرز المنددين بموقف بعض دول شرق أوروبا لعدم تعاونها في حل أزمة المهاجرين الذين يتدفقون بالآلاف على دول أوروبا، حيث تتسبب هذه الظاهرة في مأساة لم يعهدها العالم منذ سبعين عاما.

أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فكانت أقل حدة من فابيوس، إذ دعت جيرانها أمس الأول إلى العمل على قبول نصيب أكبر من اللاجئين، في الوقت الذي يتوقع فيه وصول عدد طالبي اللجوء إلى بلادها إلى 800 ألف لاجئ مع نهاية هذا العام.

5