رقاقة إلكترونية تدخل المنافسة مع العقل البشري

أكد خبراء مستقلون أن شركة آي.بي أم تمكنت بالفعل من تحقيق قفزة كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأن الرقاقة الإلكترونية “ترو نورث” تمكنت من تحقيق نتائج مبهرة تصل إلى مستوى ذكاء البشر وقدرتهم على اتخاذ القرارات.
الاثنين 2016/09/26
انطلاق السباق مع العقل البشري

سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة) – أعلنت شركة آي.بي.أم الأميركية أمس أنها تعكف على تطوير كمبيوتر يصل ذكاؤه الاصطناعي إلى مستويات ذكاء البشر وقدرتهم على اتخاذ القرارات. وأكدت أنها قطعت بالفعل شوطا طويلا نحو تحقيق هذا الهدف.

وقالت شركة الإلكترونيات العملاقة إنها طورت رقاقة إلكترونية تحمل اسم “ترو نورث” مصممة لتقليد وظائف العقل البشري، وهي تجري الآن اختبارات عليها لإظهار مدى سرعتها وفعاليتها في ترشيد الطاقة مقارنة بالرقاقات المستخدمة حاليا. ونقل الموقع الإلكتروني الأميركي “بي.سي ورلد” المتخصص في مجال الكمبيوتر عن مسؤولين في شركة آي.بي.أم قولهم إن الرقاقة الجديدة حققت نتائج مثيرة للإعجاب، حيث أن ترو نورث تمكنت من الانخراط في عمليات تعلم عميق واتخاذ قرارات بناء على احتمالات وارتباطات مختلفة مثلما يفعل العقل البشري.

تدريب الكومبيوتر على اكتشاف البكتيريا الضارة
سان فرانسيسكو – أكد فريق من الباحثين في اسكتلندا إمكانية تعليم الكمبيوتر كيفية اكتشاف أنواع البكتيريا التي يمكن أن تسبب التسمم الغذائي للإنسان.

وتركز الدراسة التي أجراها فريق بحثي من معهد روزلين التابع لجامعة أدنبرة على الأنواع الضارة من بكتيريا إي كولاي، وهو ما يمكن أن يساعد العاملين في مجال الصحة العامة على الحد من المخاطر التي تهدد صحة الإنسان.

وتعتمد الدراسة على استخدام برنامج كمبيوتر لتحليل البيانات الجينية الخاصة بعينات بكتيرية يتم الحصول عليها من البشر والحيوان.

ويستطيع البرنامج التعرف على البصمة الوراثية المرتبطة بأنواع بكتيريا إي كولاي، وتحديد الأنواع الضارة التي يمكن أن تتسبب في انتقال العدوى إلى الإنسان، حسبما أوضح الموقع الإلكتروني “ساينس ديلي” المعني بالأبحاث والابتكارات العلمية.

وتعيش معظم أنواع بكتيريا إي كولاي في أمعاء الإنسان والحيوان دون التسبب في حدوث أي مشكلات صحية، ولكن فصيلة إي كولاي من نوعية “أو ” مرتبطة بأمراض أكثر خطورة على الصحة.

وتعيش تلك الفصيلة في أمعاء الأبقار التي تعتبر مخزنا رئيسيا لهذه البكتيريا السامة، وتخرج هذه البكتيريا في فضلات الماشية، دون أن تسبب لها أي مشكلات صحية، وهو ما يجعل من الصعب التعرف على الحيوانات التي تحمل هذه الفصيلة البكتيرية الضارة.

وأكدوا أن الرقاقة الجديدة تستهلك نسبة منخفضة جدا من الطاقة التي تستهلكها أجهزة الكمبيوتر المستخدمة في الوقت الحالي لنفس الأغراض.

وذكرت آي.بي.أم في تدوينة على الإنترنت أن إمكانيات التعلم وقدرات الحوسبة التي تتمتع بها الرقاقة ترو نورث “سوف تفتح المجال أمام دمج عمليات الحوسبة الذكية المتعلقة بتقنية إنترنت الأشياء وتوظيفها في تشغيل الهواتف الذكية والروبوتات والسيارات وكذلك في عمليات الحوسبة السحابية وتشغيل الكمبيوترات الخارقة”.

وتحمل الرقاقة المكونة من 4096 نواة حوسبية صغيرة الحجم، قرابة مليون خلية عقلية رقمية و256 وصلة إلكترونية، وتعمل بنفس طريقة الخلايا العصبية للمخ، حيث تتبادل الرسائل القصيرة فيما بينها خلال عملية معالجة البيانات.

وقد أعلنت شركة سامسونغ الكورية الجنوبية للإلكترونيات أنها تعمل على الاستفادة من الرقاقة الجديدة في مجال تصوير الفيديو الرقمي. وذكر موقع “سي.نيت” المتخصص في تكنولوجيا المعلومات أن التصميم الجديد للرقاقة الذي يعرف باسم “الحوسبة العصبية” يختلف عن تصميم الرقاقات الإلكترونية التقليدية التي تستخدم لتشغيل البرمجيات المختلفة، حيث يمكنها معالجة كمية كبيرة من البيانات دون استهلاك حجم كبير من الطاقة.

ونقل الموقع عن إيريك ريو نائب رئيس قسم الأبحاث في معهد سامسونغ للتكنولوجيا المتطورة قوله، إن استخدام الرقاقة الجديدة أدى إلى تطوير كاميرا يمكنها التقاط ألفي كادر للتصوير بالفيديو في الثانية الواحدة، في حين أن كاميرات التصوير الرقمي العادية يمكنها التقاط 120 كادرا فقط في الثانية.

وتساعد هذه السرعة الفائقة في تصوير الفيديو على إعداد خرائط ثلاثية الأبعاد وتحسين خواص السلامة في السيارات ذاتية القيادة فضلا عن تطوير أجهزة تحكم عن بعد يمكنها فهم الإشارات الحركية البشرية.

وأكد ريو أن منظومة سامسونغ التي تعتمد على رقاقة ترو نورث تستهلك حوالي 300 مليواط من الطاقة، وهو ما يمثل قرابة 10 بالمئة من طاقة معالج الهاتف الذكي.

10