رقة الألوان وتناغم الأصوات يجمعان طيور الزينة في الأردن

استمتع الأردنيون وزوار العاصمة عمان لمدة يوم كامل بتشكيلة كبيرة وفريدة من طيور الزينة الرقيقة الملونة في معرض سنوي تنظمه الجمعية الأردنية لطيور الزينة وتعرض فيه مئات الأنواع من الطيور مثل الكناري والزيبرا والببغاوات.
الثلاثاء 2016/11/22
عشق الطيور ينتقل إلى الأردنيين لتربيتها في بيوتهم

عمان- نظمت الجمعية الأردنية لطيور الزينة فعاليات معرضها الثالث لطيور الزينة في العاصمة الأردنية عمان، جرت خلاله مسابقات وعروض مختلفة للمئات من الطيور الملونة بعد فحصها من قبل البياطرة وبمشاركة مربين من مختلف البلدان العربية. وكان المعرض الذي نُظم ليوم واحد فرصة لبيع وشراء الطيور وليشتري محبوها ما يلزم تلك الهواية من متطلبات.

ويرى متخصص في تربية الطيور ودراسة سلوكها ومشارك في تنظيم المعرض يدعى محمد زيادة أن المعرض يمثل أهمية كبرى لمحبي ومربي الطيور، فهو يوفر فرصة لتقديم النصائح في ما يتعلق بنوعية الطائر أو متطلبات تربيته، كما يمكن التجار سواء كانوا تجار تجزئة أو تجار جملة، من اكتساب معرفة وخبرات أكثر في هذا المجال. وعُرضت الطيور للبيع بما بين ستة دنانير و5000 دينار أردني (8.5-7070 دولارا).

وكانت بعض الطيور المعروضة مستوردة من دول بينها هولندا وأستراليا وبلجيكا. وقال مشارك بالمعرض يدعى سعيد مسامح إن هذا المعرض يكشف للعالم أن الأردن فيه صناعة طيور زينة قادرة على المنافسة حول العالم. وأضاف أن “ثقافة المعارض تختلف عن ثقافة التربية. وتربية طيور الزينة لها ثقافة خاصة وثقافة المعارض والتسويق والدعاية تختلف أيضا. أعتقد أنه من خلال هذا النوع من المعارض يعرف المجتمع المحلي والعالمي والإقليمي أن في الأردن توجد مستويات متقدمة من طيور الزينة نستطيع من خلالها المنافسة على المستوى الإقليمي أو العالمي، لذلك سنطور هذا الجانب للمشاركة مستقبلا في معارض خارج الأردن”.

وشارك في معرض هذا العام نحو 100 من أصحاب الأعمال ومحال طيور الزينة بالأردن، ليتم اختيار أفضل طير من كل نوع من أنواع الطيور قبل اختتام المعرض. وشهد المعرض حضورا جماهيريا كبيرا من قبل مربي الطيور والزوار، وقد تم تحكيم جميع الطيور التي دخلت مسابقة المعرض من قبل حكام دوليين، حيث كان يتواجد فيه جميع أنواع طيور كناري “مفتل شمالي”، و”مفتل جنوبي”، و”ميلادو”، و”بارزيان”، و”ريد فاكتر”، و”يروك شير”، و”لونغ شير”، و”نيروش”، و”جلوستر”، و”جيبوسو”، كما تواجدت العديد من أنواع الحسون، وطيور الجنة، وطيور الحب، والببغاء الأفريقي الكاسكو، والببغاء الأمازوني.

وفيما باع العديد من المشاركين في المعرض طيورهم لم يرغب أصحاب بعض العصافير النادرة في التفريط فيها، ليس احتكارا بل لتعلقهم بها وبهدف تطوير سلالاتها وزيادة أعدادها. وامتاز المعرض في نسخته الجديدة هذه السنة بإصدار المجلة الأولى لطيور الزينة الخاصة بالجمعية الأردنية لطيور الزينة، وكان الهدف منها تعريف الزوار بالأعضاء المشاركين والتجار المشاركين والداعمين للمعرض.

وتحولت تربية طيور الزينة بالنسبة إلى الأردنيين في السنوات الأخيرة من مجرد هواية إلى مصدر رزق، في بلد تتجاوز فيه قيمة التجارة في هذا القطاع ومستلزماته 70 مليون دولار سنويا. ويتوافد صباح كل جمعة المئات من الهواة والتجار إلى أسواق شعبية للطيور في كل من عمان والزرقاء (شمال شرق عمان) وإربد (شمال المملكة) لعرض طيورهم المميزة أو لشراء العصافير الملونة لتربيتها في البيوت مع الحرص على اقتناء مستلزماتها من أقفاص وعلاجات وإكسسورات. ويمتد سوق الطيور في العاصمة الأردينة بضع مئات من الأمتار في شارع فرعي وسط عمان تعلق في جانبيه المئات من الأقفاص الصغيرة بينما تعرض أقفاص كبيرة على الأرض، ويستطيع الزائر أن يستمع إلى تغاريد الطيور المختلفة بأشكالها وأنواعها وأحجامها المتنوعة.

24