رقصة الأميركيين الأصليين تحلم بغزو المسارح

لويس موفسي راقص يسعى من خلال عروضه إلى استقدام أنواع مختلفة من الرقص إلى نيويورك كي يتسنى للناس الاطلاع عليها من دون الحاجة إلى الانتقال إلى مكان آخر
الاثنين 2019/04/15
رقصات لها معنى

نيويورك- يرقص لويس موفسي منذ 56 عاما للتعريف بتراث الأميركيين الأصليين كي ينتشل من النسيان خطوات فقدها البعض من هذه الشعوب الأصلية.

ولد موفسي قبل 82 عاما في بروكلين وهو مؤسس فرقة “ثاندربرد أميريكن إنديان دانسرز” منذ 1963، ولم يعرف المحميات الهندية إلا من خلال الزيارات. وهو مولود لأب من شعب هوبي (أريزونا) وأم وينباغو (نبراسكا) وقد سعى منذ الصغر إلى توسيع معرفته بتراث أجداده.

ويقول موفسي إن الهدف الأساسي “كان استقدام أنواع مختلفة من الرقص إلى نيويورك كي يتسنى للناس الاطلاع عليها من دون الحاجة إلى الانتقال” إلى مكان آخر. وكانت هذه رقصات احتفالية لأن الرقصات الطقسية أو المقدسة يمارسها فقط أفراد الشعوب المعنية بشكل مغلق وعلى أرض محمياتهم.

وتقول كريستال فيلد المديرة الفنية لمسرح “ثياتر فور ذي نيو سيتي” حيث تقدم الفرقة عروضها السنوية “أراد موفسي تشارك ثقافة السكان الأصليين مع جمهور واسع وقد عارض بعض الأفراد في جماعته ذلك”.

وتحتفي هذه الرقصات التي تكون أحيانا مشتركة بين شعوب عدة وتقدم خلال مهرجانات “باو واو” وهي تجمعات للسكان الأصليين، بالطبيعة والحيوانات مثل رقصة “أبوالحناء” التي تحتفل بحلول الربيع.

والخطوات عادة ما تكون مرنة على أنغام آلات إيقاعية وأناشيد. وهذه الخطوات ليست للرقص الثنائي مع أن رجالا ونساء يشاركون فيها، إلا أن تتابع الخطوات يذكر بالسوينغ وحتى الروك التقليدي.

ويذكر لويس كذلك لقاءه بمصممة الرقص الأميركية الشهيرة مارتا غراهام ونظيره من أصل مكسيكي خوسيه ليمون. ويوضح “الكثير من رقصاتهما استلهمت من الهنود الأميركيين”.

خلال سلسلة عروض فرقة “ثاندربرد” في “ثياتر فور ذي نيو سيتي” الواقع في حي إيست فيلدج في مانهاتن يحرص لويس موفسي على وضع سياق لرقصاته التي لها معنى رغم أنها غير مقدسة. وقد أضيفت إلى الرقصات القديمة خطوات تستحضر تاريخ هنود القارة الأميركية ونضالاتهم في وجه إملاءات البيض.

ويعرب لويس موفسي عن سعادته برؤية “عدد متزايد من الأشخاص يهتمون جديا بثقافة هنود القارة الأميركية” كما تظهر العروض المحجوزة بالكامل.

24