رقصة "التانغو" علاج لشلل الرعاش

الخميس 2013/08/22
التركيز في تنظيم الحركات والاتزان أثناء «التانغو» علاج للشلل

الفقدان التدريجي للخلايا العصبية لمادة «الدوبامين» هو السبب الرئيسي لمرض «شلل الرعاش»، الذي تتمثل أعراضه في رعشة واهتزاز غير إرادي للمريض يجعله يعاني صعوبة بالغة في حياته اليومية.

وكشفت البحوث الطبية الحديثة النقاب على أن ممارسة رقصة «التانغو» الإيرلندية الشهيرة، تعمل على تحسين الأداء الحركي والاتّزان لدى مرضى شلل الرعاش، إذ أثبتت التجارب الأولية أن الانتظام في ممارسة هذه الرقصة مرتين أسبوعيا، ساهم بشكل كبير في تحسين مستوى الأنشطة البدنية اليومية .

أما من الناحية العلمية، وبفضل التقدم المذهل الذي تشهده أبحاث الخلايا الجذعية لعلاج الاضطرابات الحركية الناجمة عن فقدان خلايا المخ لمادة «الدوبامين»، بات فريق من العلماء البريطانيين على مقربة من التوصل لعلاج فعال لمرض شلل الرعاش.

وكشف فريق من العلماء بجامعة «بدفورد شاير» البريطانية عن قدرتهم على تحديد العناصر المختلفة داخل خلايا المخ المساهمة والمسؤولة عن شلل الرعاش.

وأوضح الدكتور بشرى أحمد رئيس المجموعة البحثية المعنية بأبحاث مرض الشلل الرعاش، أن المرضى الذين يتعرضون لهذا الخلل الحركي يعانون من موت خلايا المخ أو الخلايا العصبية، خاصة الخلايا العصبية المتواجدة في منطقة مراقبة الحركة في المخ، في الوقت الذي لا يمكن فيه إزالة المواد الضارة الناجمة عن التفاعلات الأيضية المساهمة في فرص الإصابة بالمرض. ويسعى العلماء إلى حماية الخلايا من الموت وهو ما يسهم بشكل فعال فى اكتشاف العلاج في نهاية المطاف، حيث أظهرت دراسة أجراها الدكتور «أحمد» وفريقه العلمي أن النيرونات والخلايا العصبية لمرضى الشلل الرعاش تتحمل ما يفوق طاقتها من الشوارد الضارة والثانوية السامة يوميا وهي العملية التي تعرف باسم «عملية الأكسدة»، التي تعتبر المتسبب الأول في الإصابة بهذا المرض، الذي يدفع بدوره إلى موت خلايا المخ وهو ما يؤدى إلى اضطراب الرسائل المرسلة من الخلايا العصبية بالمخ الخاصة بتنظيم الحركة والاتزان لدى الإنسان.

وقال الدكتور «بشرى أحمد «رئيس قسم علوم الحياة بجامعة «بدفورد شاير» البريطانية «هدفي تحديد العناصر المحددة داخل الخلية المسؤولة عن موتها، إلا أن ما وجدناه حتى الآن فاق التوقعات من دقة تحديد العوامل الرئيسية المسببة لمرض الشلل الرعاش».

ويأمل الدكتور وفريق البحث المعاون له في الانتقال إلى المرحلة البحثية الثانية وكشف المزيد من الأساليب الوقائية العلاجية للحيلولة دون حدوث عملية «الأكسدة» الضارة، وهو ما من شأنه القدرة على منع التدهور الذي يطرأ على الخلايا العصبية في مخ مرضى الشلل الرعاش ومظاهر أعراض المرض.

17