رقصة الدبكة محظورة على نساء غزة

الجمعة 2014/03/21
"الدبكة" تتكون من فريق يزيد عادة عن 10 أشخاص

غزة - رغم شهرة الفلسطينيين برقص “الدبكة” الفلكلوري إلا أن صعوبات كبيرة تواجه الفرق المختصة في هذا النوع من الفن، فالمجتمع المحافظ الذي يغلب عليه التدين لا يتقبل رقص الشبان والفتيات سويا، ضاربين أرجلهم بالأرض وأيديهم متشابكة.

تلقى فرق “الدبكة” الفلكلورية الفلسطينية قبولا واسعا في قطاع غزة الذي تديره حركة حماس الإسلامية إذا خلت من الفتيات. وقد يتقبلها المتدينون أيضا إذا خلت من العنصر النسائي.

و”الدبكة” هي رقصة فلكلورية شعبية منتشرة على وجه خاص في بلاد الشام (فلسطين، والأردن، وسوريا، ولبنان). وتمارس هذه الرقصة غالبا في المهرجانات والاحتفالات، وتتكون من فريق يزيد عادة عن 10 أشخاص، وتكون الرقصة من خلال اصطفاف الراقصين إما على شكل صف أو على شكل قوس أو دائرة.

وتقول آلاء زيارة، العضوة في فرقة لرقص الدبكة، تتبع لجمعية “جباليا للتنمية” (جمعية أهلية تأسست قبل شهرين وتعني بالفن الفلكلوري) بصوت غاضب: “للأسف في مجتمعنا تسود فكرة أن الدبكة حرام وعيب إذا شاركت فيها الفتيات. هذا مفهوم خاطئ يجب أن يتغيّر، فالدبكة تراث فلسطيني يجمع بين الجنسين”. وأشارت زيارة إلى أنها بدأت الرقص الشعبي منذ أن كانت في السادسة من عمرها، ومارسته لمدة طويلة إلى أن بلغت الـ16 عاما، لكنها توقّفت بعدها بسبب “العادات والتقاليد”، كونها أصبحت شابة.

غير أن شغفها بمواصلة مشوار الدبكة، دفعها إلى إقناع والدها بالعودة للاستعراض الذي تهواه، كما تؤكد.

وتضيف زيارة: “بعد حصولي على موافقة أسرتي، شاركت في فريق جمعية جباليا للتنمية، وأريد من خلال هذا الفن أن أعمل على إحياء التراث الشعبي الفلسطيني”.

وأوضحت الفتاة الغزية أنها شاركت في إحياء بعض الحفلات والأعراس الشعبية التي أقيمت في أماكن مغلقة.

وعن أنواع الدبكة التي تمارسها مع فريقها، تقول زيارة: “هناك دبكة العسكر، والدبكة البدوية، ودبكة زريف الطول، والشعراوية، والدرازي، والشمالية”.

وتبين “زيارة” أن للدبكة الشعبية أناشيد فلسطينية خاصة، وهي جزء من التراث الفلسطيني القديم، وتتمنى أن تتاح لجميع الفتيات في غزة ممارسة الدبكة والترويح عن أنفسهّن، والمساهمة في حفظ ما تصفه بالتراث الشعبي الأصيل، حسب قولها.

ومنذ شهرين، يواصل فريق الدبكة، التابع لجمعية “جباليا للتنمية”، ويتكون من 6 شبان و7 فتيات، إحياء الحفلات الخاصة بشكل مشترك، في تحد للعادات والتقاليد.

ويقول أحمد طافش، مدير الفرقة، إن الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة غزة، التي تديرها حركة حماس الإسلامية، تمنع أعضاء الفرقة من إقامة الحفلات بمشاركة الفتيات، ويدفع هذا الأمر الفرقة إلى إحياء حفلات خاصة في بعض الأماكن خلال بعض المناسبات الوطنية والأعراس.

ويشير طافش إلى أن فريق الدبكة الشبابي يتكون من الفتيات والشبان، يمارسون فن الدبكة الشعبية والاستعراض المسرحي.

ويبتعد الفريق عن إحياء حفلات الدبكة والاستعراضات الشعبية التي تقام في الأماكن العامة أمام الجمهور، كون عملهم يخالف العادات والتقاليد في قطاع غزة.

24