رقعة فضيحة تجسس ألمانيا تتسع لتمس حلفاءها

الخميس 2015/11/12
"بي إن دي" تجسست على وزارات داخلية الولايات المتحدة والدنمارك وبولندا

برلين - اتسعت فضيحة الأهداف التجسسية لوكالة الاستخبارات الألمانية “بي إن دي” في أوروبا لتشمل اتهامات جديدة شديدة الحساسية، في ما يبدو أنها ستسبب حرجا بالغا للمستشارة أنجيلا ميركل.

وذكرت إذاعة “آر بي بي إنفوراديو” الألمانية الأربعاء أن جهاز المخابرات الألماني تجسس على دبلوماسي ألماني، في خرق واضح للدستور، وعلى شخصيات غربية من حلفائها من بينهم وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

وهذا الكشف هو أحدث حلقة في فضيحة متنامية تتعلق بأنشطة جهاز المخابرات الألماني بدأت مع عمليات كشفها عام 2013 إدوارد سنودن العميل الاستخباراتي الأميركي السابق.

الحكومة الألمانية التزمت الصمت كعادتها في مثل هكذا حالات، لكن يرجح الخبراء أن تثير هذه الأفعال حفيظة حلفائها ولو بصورة غير علنية. فهناك مصالح تطغى في الغالب على كل ما له علاقة بالتجسس والأمن القومي.

وكانت مجلة شبيغل الألمانية أشارت أمس الأول إلى أن الاستخبارات الألمانية تجسست على وزارات الداخلية لكل من الولايات المتحدة والدنمارك وبولندا، فضلا عن البعثة الأميركية في العاصمة البلجيكية بروكسل وبعثة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في نيويورك.

وشملت الأهداف الأخرى لتجسس الجهاز شخصيات في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ومنظمة الصحة العالمية ومكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي وشركات بالولايات المتحدة.

وتفحص لجنة الرقابة البرلمانية الألمانية أنشطة جهاز المخابرات وبخاصة بعدما تكشف هذا العام من أنه ساعد بصورة غير مباشرة وكالة الأمن القومي الأميركية في التجسس على شركات أوروبية مثل شركة إيرباص.

ويرى المراقبون أن جهود الألمان في التجسس أكثر اتساعا مما سبق، فقبل أسابيع قليلة، ترددت أنباء بأن جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية قد تجسس بشكل منهجي على الأصدقاء والحلفاء في شتى أنحاء العالم.

لكن في الكثير من الحالات، كان جهاز الاستخبارات يفعل ذلك من تلقاء نفسه وليس بناء على طلب من وكالة الأمن القومي الأميركية وذلك على عكس الاعتقاد السائد لدى الأوساط السياسية.

5