رقم قومي للحمير

الأحد 2015/12/20

أعلن الدكتور عصام رمضان مدير إدارة “أوسيم” الطبية بمحافظة الجيزة في مصر أن الهيئة العامة للخدمات البيطرية ستصدر رقما قوميا للدواب من الحمير والبغال بدءا من 2016.

وأضاف المسؤول أن هذا الإجراء يهدف إلى وجود رقم لكل دابة ليتمّ تسجيل كافة البيانات عن الحمار وصاحبه، وأوضح أن عمليات ذبح الحمير التي تستخدم كغذاء للحيوانات من الأسود والنمور والفهود في حديقة الحيوان والسيرك القومي بالعجوزة لن تتم إلاّ بتقديم الرقم القومي المستخرج لتلك الحمير، وذلك لمنع بيع لحوم الحمير للمواطنين بمحال الجزارة المخالفة، كما يتم التعرف على جلود الحمير عند تصديرها من خلال هذا الرقم.

وكانت الرقابة البيطرية قد أعلنت أن الحد الأقصى لذبح الحمير سنويا هو 7 آلاف حمار لزوم استهلاك الحيوانات المفترسة.

ومع ذلك ففي العام الماضي تم ذبح 21 ألف حمار، وهو رقم قياسي يؤكد أن المصريين يأكلون لحم الحمير من خلال اللحوم المصنعة مثل “البسطرمة” و”اللانشون” و”السوسيس″ وغيرها، خاصة وأنه من الصعب اكتشاف طعمها لأن بها مادة نشوية هي “الجلايكوجين” التي تجعل لمذاقها طعما مستساغا ومقبولا.

المصريون يتساءلون عن عدد الحمير التي أكلوها دون أن يعرفوا، وبدأت النكات تنهال على الرقابة البيطرية التابعة لوزارة الزراعة على الفيسبوك والتويتر.

ومنها أنه لا بد أن يصدر للحمار “فيش وتشبيه” لبيان ارتكابه جنايات سابقة، أم لا؟! كأن يرفس صاحبه أو يتسبّب في حوادث مرورية إذا ما سار عكس الاتجاه.

وهناك تساؤل آخر عمّا إذا كان الرقم القومي للحمار سيحمل صورة له مثل صورة جواز السفر للبني آدميين، حيث تظهر أذناه وعيناه واضحتين في الصورة الفوتوغرافية؟!

وكيف يمكن التمييز عندئذ بين الحمير وبعضها، خصوصا وأن الصورة ممكن أن تكون لحمار آخر، بينما صاحبها تم ذبحه وتناولناه نحن المصريين في اللحوم المصنعة؟!

السؤال الهام الآخر هو أن الصّين تستورد من مصر جلود الحمير للصناعات الجلدية كالأحزمة والسترات الجلدية والمحافظ، إذن أين الحمير المذبوحة التي لم تذهب لحدائق الحيوان أو السيرك القومي.

والإجابة بسيطة، في بطوننا طبعا، “بالهنا والشفا”.. أخشى بعد قليل أن نقلد الحمير في أصواتها ونصبح من أنكر الأصوات، فهل بعض المطربين أصحاب الصوت النشاز يدمنون أكل الحمير والعياذ بالله؟!

يا رب سلّم!

24