رقم قياسي في إنتاج طيور الحبارى والمحافظة عليها في الإمارات

تخطى الإنتاج السنوي للصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى في العاصمة الإماراتية أبوظبي، لأول مرة حاجز الخمسين ألف طائر ليسجل 53 ألفا و743 طائر حبارى خلال العام الجاري، فيما يستعد للمشاركة في الدورة الرابعة عشرة من فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية “أبوظبي 2016”.
الاثنين 2016/10/03
الإمارات ملاذ آمن لطيور الحبارى

أبوظبي – أعلن الصندوق الدولي للحفاظ على طائر الحبارى ومقره العاصمة الإماراتية أبوظبي، إنتاج 53 ألفا و743 طائر حبارى خلال العام الجاري، ضمن برنامج الصندوق لزيادة هذا النوع من الطيور في العالم.

وتتطلب عملية تكاثر الحبارى في الأسر جهودا علمية دؤوبة تتمثل باستخدام أحدث التقنيات لتوفير الظروف البيئية المناسبة في مراكز الإكثار، إضافة إلى الإدارة الجينية السليمة للمحافظة على الصفات الوراثية للحبارى والدراسات الإيكولوجية في مختلف مناطق الانتشار والتكاثر والتتبع بالأجهزة المتصلة بالأقمار الصناعية والرصد المستمر للموائل الطبيعية، وقياس مستويات نجاح طيور الإطلاق في التأقلم والانتشار والتكاثر.

وللمحافظة على طيور الحبارى المعرضة للانقراض، حرصت الإمارات العربية المتحدة على إقامة محميات خاصة لتكاثرها وإعادة إطلاق فراخها لتعيش في الحياة الصحراوية.

ويعد طائر الحبارى رمز صحارى الجزيرة العربية، وهو الطريدة الأولى والتراثية للصقارين ويشكل التحدي الكبير لهم ولصقورهم، وتعطي عملية اصطياده الإحساس بالفخر والنصر.

وتشمل المراكز التابعة للصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى في أبوظبي كلا من المركز الوطني لبحوث الطيور في سويحان بدولة الإمارات، ومركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية بالمملكة المغربية، ومركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى في كازاخستان ومركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى في أبوظبي.

وأعرب علي مبارك الشامسي، رئيس قسم الاتصال والعلاقات العامة بالإنابة، عن السعادة البالغة بهذا الإنجاز الريادي لأبوظبي على مستوى العالم في مجال حفظ وصون طائر الحبارى، ما يُمثل خطوة مهمة نحو الوصول إلى أعداد مُستدامة من الحبارى في البرية.

وذكر أن دراسة بحثية استقصائية أعدها الصندوق شارك فيها العديد من الصقارين، كشفت عن توافر الوعي اللازم لدى 88 في المئة منهم بشأن وضع طائر الحبارى واهتمامهم بالمحافظة عليه.

وأشار إلى أنّه وبعد عقد من الإنجازات، فإن الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى يُعيد صياغة استراتيجيته استنادا إلى ما تحقق في مرحلة الإنجازات التي امتدت منذ عام 1976 وحتى 2015، وإرساء أسس جديدة لمرحلة الاستدامة التي بدأت في عام 2016 وتستمر حتى عام 2025.

وأكد الشامسي أن الوصول إلى هذا الرقم القياسي في عدد طيور الحبارى، يؤكد نجاح الصندوق على مدى العقود الماضية في الحد من انقراضها في جميع أنحاء العالم.

ووصل مجموع ما تمّ إنتاجه من طائر الحبارى منذ عام 1996 إلى 285 ألف طائر، بنوعيه الحبارى الآسيوية وحبارى شمال أفريقيا، فيما تم إطلاق ما يُقارب 200 ألف منها منذ عام 1998 وحتى اليوم.

وتكثف أبوظبي جهودها للحفاظ على هذه النوعية من الطيور بالتعاون مع المنظمات العالمية وجهات مسؤولة في مختلف الدول التي تنتشر بها طيور الحبارى الممتدة من المغرب في شمال أفريقيا وحتى منغوليا والصين الشعبية. وهي المرة الأولى التي يتخطى فيها الإنتاج السنوي للصندوق حاجز الخمسين ألف طائر خلال عام واحد.

يشار الى أن الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى تأسس عام 2006 لزيادة أعداد الحبارى البرية من خلال إكثارها، وضمان بقائها بأعداد وفيرة والمحافظة على تنوّعها وأصولها الوراثية.

ويستعد الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى للمشاركة في فعاليات الدورة الـ14 من المعرض الدولي للصيد والفروسية “أبوظبي 2016”، الذي يستضيفه مركز أبوظبي الوطني للمعارض ابتداء من الثلاثاء 4 أكتوبر.

ويجمع المعرض، الذي ينتظره سنويا هواة الصيد وعشاق الخيل والإبل والشعر والفن، كبرى الشركات المحلية والعربية والدولية في قطاع الرياضات الخارجية والرحلات والصقارة والقطاع البحري وصناعة أسلحة الصيد والصناعات التقليدية ومؤسسات حماية البيئة وصون التراث في الإمارات لتبادل المعارف والخبرات.

24