ركاب حافلة من طابقين يملكون ثروة نصف سكان العالم

الأربعاء 2014/01/22
أوكسفام: 85 رجلا يملكون ثروة تعادل ما يملكه نصف سكان العالم

لندن – دعت وكالة الاغاثة الدولية (أوكسفام) الدول المشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا الأسبوع لاتخاذ اجراءات عاجلة لمعالجة التفاوت الواسع في الثراء، واشارت إلى أن ثروة نصف سكان العالم تملكه الآن مجموعة صغيرة من الناس لا تتجاوز عدد ركاب حافلة من طابقين. وقالت المنظمة الخيرية البريطانية إن النخب الغنية “حيّدت السلطة السياسية للتلاعب في قواعد اللعبة الاقتصادية، وتقويض الديمقراطية، وخلق عالم يمتلك فيه 85 رجلاً من أغنى الناس ثروة نصف سكان العالم”.

وأكدت “أن فجوة عدم المساواة آخذة في الاتساع في كل من البلدان المتقدمة والبلدان النامية على حد سواء، وبشكل يساعد الأثرياء على الإصرار على تبنى سياسات تعزز مصالحهم على حساب الجميع″.

وأضافت أوكسفام أن “هناك تزايدا في الوعي العام العالمي من ظاهرة احتكار السلطة من قبل الأثرياء. وأظهرت استطلاعات الرأي التي اجرتها المنظمة الخيرية في بريطانيا والبرازيل والهند وجنوب افريقيا واسبانيا والولايات المتحدة أن معظم الناس في الدول الست يعتقدون أن القوانين المرعية فيها تميل لصالح الأغنياء، وأن هؤلاء يملكون تأثيراً على الاتجاه الذي تسير إليه بلادهم”.

وأشارت في تقريرها إلى أن أغنى الأفراد والشركات في العالم “يخفون تريليونات الدولارات بعيداً عن رجال الضرائب وفي شبكة من الملاذات الضريبية في جميع أنحاء العالم يقُدر بأن حجمها يصل إلى نحو 21 تريليون دولار”.

ودعت أوكسفام الدول المشاركة في دافوس إلى “التعهد بفرض ضرائب تصاعدية على الأثرياء وعدم تسهيل اجراءات تفادي الضرائب المتاحة لهم، ومنعهم من استخدام ثرواتهم للحصول على امتيازات سياسية تقوّض الإرادة الديمقراطية لمواطني بلدانهم”.

كما دعت للإعلان عن “استثمارات الأثرياء في جميع الشركات والصناديق الاستثمارية التي تُعتبر هي صاحبة المنفعة في نهاية المطاف”. وطالبت أوكسفام الحكومات باستخدام الايرادات الضريبية لتوفير الرعاية الصحية الشاملة والتعليم والحماية الاجتماعية للمواطنين، ومطالبة الشركات التي تملكها أو الخاضعة لسيطرتها بدفع رواتب كافية لسد الاحتياجات المعيشية للموظفين”.

وقالت، ويني بيانيما، المدير التنفيذي لمنظمة أوكسفام “من المذهل في القرن الحادي والعشرين أن نصف سكان العالم، أي ما يعادل 3.5 مليار شخص، لا يملكون ثروة تفوق ما تملكه نخبة صغيرة لا تتعدى عدد ركاب حافلة من طابقين”.

وأضافت بيانيما “لا يمكننا أن نأمل في كسب المعركة ضد الفقر دون معالجة عدم المساواة، لأن اتساع فجوة التفاوت تخلق دائرة مفرغة تتركز فيها الثروة والسلطة على نحو متزايد في أيدي عدد قليل، وتترك بقية الناس تكافح من أجل البقاء”.

10