ركلات "الحظ" أبطالها حراس يكتبون أسماءهم بالذهب

الاثنين 2014/07/07
تيم كرول ورقة فان غال الرابحة

ريو دي جانيرو - حسم المنتخب البرتقالي تأهله إلى الدور نصف النهائي بركلات الترشيح (4-3) وقبل ذلك كان المنتخب “السيليساو” في الدور الثاني بواسطة ركلات الترجيح المؤهلة، ولكن الفضل في ذلك يعود بالأساس إلى حراس المرمى الذين تعملقوا في أكثر من مناسبة وحملوا رايات منتخباتهم بين أيديهم بالتصدي وحراسة عرينهم فكانوا حاسمين في تأهل بلدانهم إلى أدوار متقدمة وربما في بعض الحالات تكون لقاءات نهائية.

ركلات الترجيح أبصرت النور في كأس العالم لأول مرة عام 1982 ومنذ ذلك الوقت حفر بعض حراس المرمى أسماءهم في السجل الذهبي في أكثر من نسخة لضربات يجمع كثيرون على تسميتها بركلات الحظ.

اكتسب الحارس الأسباني إيكر كاسياس لقب القديس لأنه كان جاهزا في اللحظات الصعبة وأنقذ “لا روخا” أكثر من مرة في الأحداث العالمية. ففي مونديال 2002 تألق أمام جمهورية إيرلندا (1-1 ثم 3-2 بركلات الترجيح)، وبعد كرة هولاندا المرتدة من العارضة، أوقف حارس ريال مدريد كرتي كونولي وكيلباين فأوصل الفريق الأحمر إلى ربع النهائي. وفي 2010، صد كاسياس كرة الباراغوياني أوسكار كاردوسو في الدقيقة 14 من ربع النهائي ومن دون هذه الصدة ما أحرزت أسبانيا ربما لقبها الوحيد في المونديال.

كما حرم البرازيلي تافاريل إيطاليا روبرتو باجيو من لقب ذهبي في 1994 في الولايات المتحدة، فأهدر باريزي وماسارو وباجيو أمام الحارس الأشقر، ليحمل “سيليساو” لقبه الرابع بفضل روماريو وبيبيتو ورفاقهما. وكرر تافاريل عرضه وحرم هولندا من بلوغ نهائي 1998 بعد أربع سنوات، فأهدر كوكو ورونالد دي بور، بيد أن هذه المرة كانت المحطة قبل النهائي وربما لو عاد التاريخ إلى الوراء لفضل البرازيليون خسارة ركلات الترجيح من التأهل إلى النهائي والسقوط أمام البرازيل بثلاثية زيدان ورفاقه.

وكان سيرخيو غويكوتشيا الحارس البديل للأرجنتيني نيري بومبيدو في مونديال 1990، لكن بعد إصابة قوية للأخير في المباراة الثانية ضد الاتحاد السوفيتي أصبح الحارس الأساسي لالبي سيليستي. وكانت بداية حقبة جنونية لحارس ميليوناريوس أصبح فيها الاختصاصي بصد ركلات الترجيح. في ربع نهائي مثير أمام يوغوسلافيا قاد البلد الأميركي الجنوبي إلى الفوز 3-2 بعد التعادل 0-0 بصده كرتي برنوفيتش وهادزيبيجيتش وفي الدور التالي رفع بلاده إلى النهائي بعد الفوز على إيطاليا (4-3 بعد التعادل 1-1) بصدتين أمام دونادوني وسيرينا.

الحارس الأسباني إيكر كاسياس اكتسب لقب القديس لأنه كان جاهزا في اللحظات الصعبة

أبرز هؤلاء الحارس في أكثر من نسخة، لكن لا يمكن أيضا نسيان الفرنسي جويل باتس أمام الترسانة البرازيلية في ربع نهائي 1986، وغيره من الحراس الذين تعملقوا كثيرا في صد ركلات الترشيح ومساعدة فرقهم على المرور إلى أدوار متقدمة.

في النسخة الحالية لمونديال البرازيل، انتهت مباراتان بركلات الترجيح. الأولى بين البرازيل وتشيلي تقدمت بطلة العالم خمس مرات عبر دافيد لويز في الشوط الأول ثم عادل أليكسيس سانشيس بعد قليل وكان حارس “السيليساو” جوليو سيزار بطل ركلات الترجيح، فبعد أن صدت عارضته كرة “الموت” لماوريسيو بينيا، وقف حارس إنتر ميلان الإيطالي السابق وتعملق أمام بينيا وسانشيس وغونزالو خارا، ليتأهل “اوريفيردي” إلى ربع النهائي 3-2 بركلات الحظ.

وفي الثانية، كانت كوستاريكا في طريقها إلى تأهل مريح لربع النهائي بعد تقدمها على اليونان، لكن هدف باباستاتوبولوس القاتل فتح باب الوقت الإضافي وبعده ركلات الترجيح. وهنا تدخل الحارس الخارق كيلور نافاس وصد كرة ثيوفانيس غيكاس ليقود بلاده لأول مرة في تاريخها إلى ربع النهائي.

مشوار نافاس الثاني مع الركلات لم ينسجم مع الأول، فانتقل الحظ إلى كنف الهولندي تيم كرول الذي دفع به مدربه لويس فان غال في الدقيقة 120+1 من مواجهة الفريقين السبت في “سالفادور دي باهيا” بدلا من الحارس الأساسي ياسبر سيليسن. تألق حارس نيوكاسل الإنكليزي وأبعد كرتين لبراين رويز وميكايل اومانيا وضعتا هولندا في المربع الذهبي (4-3 بركلات الترجيح) لتضرب موعدا ناريا مع الأرجنتين. وأوضح الحارس الهولندي، تيم كرول، بطل ركلات الترجيح أمام كوستاريكا في ربع نهائي مونديال البرازيل 2014 لكرة القدم، أنه عمل كثيرا مع مدربه في التمارين للنجاح في هذه الحصة. أما النهائي فحسم مرتين في 1994 بين البرازيل والولايات المتحدة (3-2)، و2006 بين إيطاليا وفرنسا (5-3)، فهل ستعكر الركلات مصير أحد المنتخبات المتأهلة إلى المربع الذهبي في البرازيل ومن هو الحارس الذي سيكون من ذهب خلال الأدوار المقبلة؟.

22