ركوب الدراجات الهوائية يعزز صحة القلب والأوعية الدموية والرئتين

التنفس بعمق يساعد على تحسين مستوى لياقة الجسم.
الأحد 2021/08/01
ركوب الدراجات الهوائية واحد من أفضل خمسة أنواع من التمرينات الهوائية

يشير خبراء اللياقة البدنية إلى أهمية ركوب الدراجات الهوائية في زيادة قوة ومرونة عضلات الجسم، والتخفيض من مستويات التوتر والقلق والاكتئاب لدى الأفراد. وتتفق جل الدراسات على فعالية المواظبة على ركوب الدراجات بكل أنواعها الهوائية أو الثابتة أو المائية في تحفيز نشاط الجسم وبناء لياقة الأعضاء والأوعية الدموية.

واشنطن – صنفت عيادة كليفلاند كلينيك ركوب الدراجات الهوائية واحدة من أفضل خمسة أنواع من التمرينات الهوائية، والتي تضم السباحة والركض والمشي والرقص، واستخدام الأجهزة الرياضية الهوائية، وذلك لكونها تساعد على تخفيف آلام المفاصل، وتعزيز صحة القلب، والعضلات.

وقال جوردون بلاكبيرن وهو مدير البرامج في قسم إعادة تأهيل القلب في كليفلاند كلينيك بقسم أمراض القلب الوقائي، إن ركوب الدراجات الهوائية أو الدراجة الثابتة يعتبر خيارا مثاليا لممارسة التمارين الهوائية.

وأضاف أن ركوب الدراجات الهوائية يعزز صحة القلب والأوعية الدموية والرئتين، وذلك من خلال التنفس بعمق والحصول على كميات أكبر من الأوكسجين أثناء التنفس، مشيرا إلى أن ذلك يزيد درجة حرارة الجسم، مما يساعد على تحسين مستوى لياقة الجسم بشكل عام.

ويشير الخبراء إلى أهمية ركوب الدراجات الهوائية في زيادة قوة ومرونة عضلات الجسم، والتخفيض من مستويات التوتر والقلق والاكتئاب، وتحسين تنسيق الجسم، وبناء عظام قوية، وتخفيض مستويات الدهون فيه وحمايته من الإصابة بالأمراض.

تتفق جل الدراسات على فعالية المواظبة على ركوب الدراجات بكل أنواعها الهوائية أو الثابتة أو المائية في تحفيز نشاط الجسم وبناء لياقة الأعضاء والأوعية الدموية.

ويشجع خبراء اللياقة البدنية على ركوب الدراجات لمدة لا تقل عن 150 دقيقة كل أسبوع لضمان نسق معتدل للياقة البدنية والنفسية. وتساعد ممارسة هذا النشاط بانتظام على فقدان الوزن وخفض التوتر والتخلص من الشد العضلي والخمول.

ركوب الدراجات يلقى إقبالا واسعا، كشكل من أشكال الرياضة ويمكن للأطفال الصغار، المتقاعدين، الأصحاء أو الأشخاص ذوي الإعاقة التمتع بركوبها إذا كانت لديهم المعدات المناسبة
ركوب الدراجات يلقى إقبالا واسعا، كشكل من أشكال الرياضة ويمكن للأطفال الصغار، المتقاعدين، الأصحاء أو الأشخاص ذوي الإعاقة التمتع بركوبها إذا كانت لديهم المعدات المناسبة

ويقول البروفيسور كلاس ويستر لتريب من جامعة ماستريخت الهولندية إن على كل من يرغب ببلوغ اللياقة البدنية المثلى أن يقلص من النشاطات التي يغلب عليها طابع الخمول الجسدي، كالجلوس أمام شاشة تلفاز أو كمبيوتر، ويزيد من النشاطات ذات الكثافة المرتفعة، التي تتضمن الحركة، مثل المشي وركوب الدراجات الهوائية.

ويضيف أن النشاطات المعتدلة، لكن المستمرة، هي أفضل من النشاطات المكثفة لكن غير المنتظمة، وهي مناسبة كثيرا للبدناء ومن بلغوا منتصف العمر.

ويلقى ركوب الدراجات إقبالا واسعا، كشكل من أشكال الرياضة ويمكن للأطفال الصغار، المتقاعدين، الأصحاء أو الأشخاص ذوي الإعاقة التمتع بركوبها إذا كانت لديهم المعدات المناسبة.

ويعد نمط الحياة النشط جسديا أمرا ضروريا ليكون الفرد لائقا وصحيا، ويحتاج جسم الإنسان إلى ممارسة النشاط البدني حتى يعمل بشكل طبيعي، وأحسن وسيلة لتحقيق ذلك هو ركوب الدراجات.

ويتطلب الجسم كل يوم، ما لا يقل عن 30 دقيقة من النشاط البدني، وهو أمر ضروري أيضا لصحة العقل والجسد، ويعد ركوب الدراجات من أسهل الوسائل لمنع ظهور المخاطر المرتبطة بنمط الحياة المستقرة التى لا حركة فيها، لأنه تمرين صحي، سهل يمكن أن يتمتع به الأشخاص من جميع الأعمار.

وقال الخبراء “من البدانة، والمرض العقلي، ومرض السكري، إلى التهاب المفاصل، يمكن أن يساعد ركوب الدراجات في حماية الجسم من الأمراض المختلفة، فهو يساعد في مرونة العضلات، وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وتعزيز الدورة الدموية”.

وينطوي ركوب الدراجات بانتظام على الكثير من دواسة القدم، مما يقوي عضلات الساق، ليس ذلك فحسب، ولكنه يساعد أيضا في مرونة العضلات بأكملها، ومرونة عضلات الذراعين، بسبب القوة الممنوحة لتحقيق التوازن، بصرف النظر عن ذلك، يمكن أن يكون ركوب الدراجات مفيدا للأطفال لأنه يساعد على تحسين صحة العضلات وزيادة مرونة العضلات.

وأثناء ركوب الدراجات، ينبض القلب بشكل أسرع من المعدل الطبيعي، مما يعزز صحة القلب، ذلك لأن الدم يضخ بشكل أسرع مما يحسن أداء القلب. كما أن الأشخاص الذين يتنقلون كل يوم إلى العمل، أو في أماكن أخرى هم أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم.

كما يساعد ركوب الدراجات في زيادة القدرة على التحمل في الجسم ويعزز قدرة التحمل للشخص ويفيد الجسم عن طريق زيادة مستويات الطاقة لدى الفرد.

ويعد ركوب الدراجات وسيلة جيدة للقضاء على الدهون غير المرغوب فيها من الجسم، وتقوية عضلات الفخذين والأرداف، كما أنها تزيد من معدل الأيض، وبالتالي تقليل دهون البطن، يمكن لساعة من ركوب الدراجات النشط أن تحرق عددا كبيرا من السعرات الحرارية، وتسريع عملية فقدان الوزن.

كما تقلل من خطر الإصابة بداء السكري الذي يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتة الدماغية، ومستويات السكر في الدم. وتساعد ركوب الدراجات يوميا في تقليل خطر الإصابة بمرض السكري، وهي إحدى أفضل الطرق للحفاظ على مستويات السكر في الدم تحت السيطرة، ويقلل ركوب الدراجات كل يوم لأكثر من 30 دقيقة، من خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة تقاربـ40 في المئة.

أما الدراجات الثابتة فتمثل خيارا آخر للتمارين ذات التأثير المنخفض على مفاصل الجسم، إذ أنها لا تعتمد على وزن الجسم فلا تحمل مفاصل الجسم عبء الوزن. وهي جيدة للأشخاص الذين يعانون من الآلام وإصابات الركبة أو الظهر.

وممارسة رياضة ركوب الدراجة الثابتة من الأنشطة الشائعة إلى حد ما، كما أنها تمثل جهدا بدنيا ملائما للجزء السفلي من الجسم، على الرغم من وجود بعض الأنواع التي تخدم -بالإضافة إلى ذلك- الجزء العلوي من الجسم وذلك لوجود روافع يدوية يمكن من خلالها أن يدفع الشخص ويجذب مستخدما يديه في أثناء التبديل.

الأشخاص الذين يتنقلون كل يوم إلى العمل، بالدرجات الهوائية هم أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية

ووضع بعض الخبراء تمرينا يدرب عضلات أسفل الظهر وعضلات الأرداف وهو أكثر فعالية من التدريب العادي على الدراجة الثابتة الذي يتم بشكل تقليدي. هذا التدريب يتركز على الوقوف وعدم الجلوس على مقعد الدراجة ثم الضغط للأسفل بقوة على البدالة المتجهة للأسفل بإحدى القدمين في الوقت الذي يتم فيه سحب البدالة المتجهة للأعلى بالقوة.

أثناء دفع البدالة على الدراجة الثابتة والوصول إلى معدل 90 دورة في الدقيقة يفضل أخذ نفس عميق وإخراج الهواء بالكامل لأن هذا يساعد على شد عضلة التجويف البطني أكثر من أي تمرين آخر.

ومع مرور الوقت ستكون طريقة التنفس هذه أمرا طبيعيا وتلقائيا في كل مرة يتم فيها التدرب على الدراجة الثابتة. والكثير من الناس لا يدركون حقيقة أن ممارسة رياضة الدراجة الثابتة لمدة نصف ساعة تنشط كافة أجزاء الجسم إلى جانب الرئة والقلب والأقدام.

ومن فوائد ركوب الدراجة الثابتة حرق الدهون إذا استخدمت بطريقة الأيروبكس، أي التدرج السريع وبناء العضلات إذا وضعت على برنامج الصعود وتليين المفاصل وإحمائها وتحريكها وتحسين نسبة أخذ الأوكسجين.

وتتميز الدراجة الثابتة بهدوئها فهي لا تحدث ضوضاء ويمكن استخدامها أمام التلفزيون، وعند وجود الأطفال وبإمكانها حرق 500 سعرة حرارية في الساعة.

ومع كل هذه الفوائد يفسر الباحثون أنه نظرا إلى أن وزن الجسم يكون مدعوما بمقعد فإن الدراجات تعتبر أقل حرقا للسعرات الحرارية مقارنة بالسير المتحرك أو جهاز التزحلق وأنه من الصعب رفع معدل ضربات القلب كما يحدث في حالة الجري. وهو ما يدعو بالضرورة إلى زيادة الوقت المخصص للتدرب على الدراجات الهوائية أو الثابتة لتحقيق منافع أكثر للجسم.

ولركوب الدراجات الهوائية، لا بد من إحضار المعدات اللازمة للصيانة في حال وقوع أي خلل في الدراجة أثناء قيادتها. والمحافظة على نظافة سلاسل الإطارات، لأن ذلك سيضمن تحرك الدراجة بسهولة أكبر. وتتبع حالة الطقس لتجنب ممارسة هذه الرياضة في أجواء مناخية سيئة، كالعواصف، أو الأمطار الشديدة.

18