ركوب الدراجة الهوائية الرياضة المثالية لكبار السن

ركوب الدراجة الهوائية يحارب تآكل الغضاريف في المفاصل كما أنه يحافظ على الرشاقة وصحة القلب والدورة الدموية وسلامة العظام.
الأحد 2018/04/22
ركوب الدراجة يحارب تآكل الغضاريف

شتوتغارت (ألمانيا) – قال البروفيسور الألماني كليمنس بيكر إن ركوب الدراجة الهوائية يعد الرياضة المثالية لكبار السن؛ حيث إنه يحارب تآكل الغضاريف في المفاصل، كما أنه يحافظ على الرشاقة وصحة القلب والدورة الدموية وسلامة العظام.

وأضاف اختصاصي إعادة التأهيل في مرحلة الشيخوخة أن ركوب الدراجة الهوائية يعمل أيضا على تدريب مهارات التناسق والتوازن لدى المسنين، فضلا عن أن الهواء الطلق يمدّ الجسم بالأوكسجين، مما يساعد على الشعور العام بالراحة.

ولتحقيق نتائج جيدة، تنبغي ممارسة ركوب الدراجات الهوائية بمعدل ثلاث مرات أسبوعيا لمدة تتراوح بين 30 و45 دقيقة في كل مرة.

وقبل ممارسة رياضة ركوب الدراجة الهوائية، ينبغي على كبار السن الحصول على الضوء الأخضر من الطبيب أولا للتحقق من عدم المعاناة من مشكلة صحية بالقلب أو النظر أو السمع.

ولركوب الدراجة الهوائية بأمان، ينبغي الاهتمام بالتجهيزات المناسبة، والتي تتمثل في حذاء متين وذي مقاس مناسب وملابس مرئية جيدا وخوذة، مع مراعاة فحص المكابح وضغط الهواء بالعجلات جيدا قبل الانطلاق بالدراجة.

كما توصلت الدراسة الألمانية التي أجريت مؤخرا على 60 شخصا من محبي ممارسة ركوب الدراجات الهوائية، تتراوح أعمارهم بين 65 و85 عاما، إلى أن ممارسة هذه الرياضة بانتظام لا تقي من تراجع قوة المفاصل والضعف الإدراكي وخرف الشيخوخة فحسب، بل تحمي أيضا خلايا الدماغ العصبية من التلف.

ركوب الدراجة الهوائية يعمل على تدريب مهارات التناسق والتوازن لدى المسنين ويمد أجسامهم بكميات هامة من الأوكسجين تحسن عملية تنفسهم

ووجد الباحثون، أن ممارسة الرياضة البدنية العادية لا تعزز اللياقة البدنية وتزيد كفاءة القلب فقط، بل لها كذلك تأثير إيجابي على أدمغة المشاركين عبر تحسين الأداء المعرفي وهيكل الدماغ.

أجريت الدراسة في جامعة “غوته” في مدينة فرانكفورت الألمانية، ونشرت نتائجها في الدورية العلمية “ترازلايشيونال سايكايتري”. واستخدمت في الدراسة أحدث الأجهزة الطبية مثل التصوير بالرنين المغناطيسي والرنين المغناطيسي الطيفي لقياس هيكل الدماغ.

يشار إلى أن التقدم في العمر على مرّ السنين يؤدّي إلى تراجع تدريجي بالقدرات الأساسية للجسم؛ ككتلة العضلات والقوة الأساسية التي يمكن أن تنتج في العضلة فإنها تتراجع بشكل مستمر مع تقدم الشخص في السن.

بين سن 20 و70 عام يكون هناك انخفاض تدريجي بحوالي 30 بالمئة في قوة العضلات لدى الرجال والنساء على حدّ سواء. الانخفاض الكبير في كتلة العضلات يحدث ما بين سن 45 و50 عاما، حيث يلاحظ أكثر لدى النساء وتمكن ملاحظة الانخفاض الحاد الذي يحدث في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث بوضوح.

ويعد العامل الرئيسي الذي يعيق كبار السن في ممارسة حياتهم اليومية هو تقييد الحركة الناتجة عن ضعف العضلات وقلة المرونة. في المقابل فإن العامل الهوائي لا يعيق عادة حياة كبار السن اليومية. على سبيل المثال: المسن الذي تكون لديه صعوبة عند القيام من كرسي منخفض، تكون عادة عضلات ساقيه ضعيفة وغير مرنة بما يكفي، والجهاز التنفسي لا يعيقه في هذه الحالة.

وجدت الدراسات أنه حتى القيام بتمارين اللياقة البدنية الخفيفة جدا يمكن أن يحسن صحة كبار السن الذين يعانون من الضعف أو أمراض الشيخوخة المختلفة.

وقد أظهرت العديد من البحوث أن تدريبات القوة تشجع زيادة كتلة العضلات حتى لدى المتدربين من كبار السن. كما اتضح أن التحسن في قوة العضلات الناتج عن تدريبات القوة بالمقارنة مع وضع الجسم في البداية يكون متطابقا بالنسبة إلى كبار السن والشباب على حدّ سواء. هذا يعني، أنه إذا كان الشاب يستطيع في غضون أربعة أشهر أن يحسن قوة العضلات لديه بنسبة 50 بالمئة، فإنه يلاحظ التحسن أيضا لدى المتدرب المسن بنفس النسبة.

18