ركود إنتاج النفط في آسيا يفتح آفاقا لمنتجي الشرق الأوسط

الاثنين 2014/04/28
تلبية الطلب الآسيوي المتزايد ستأتي من الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية

سنغافورة – يقول محللون إن ركود إنتاج النفط في منطقة آسيا والمحيط الهادي بدأ يفتح آفاقا كبيرة أمام منتجي النفط من الشرق الأوسط وأفريقيا إلى الأمريكتين لتزويد المنطقة بالخام مع بدء تشغيل وحدات تكرير ضخمة في الصين والهند.

وتستورد شركات التكرير الآسيوية أكثر من مثلي حجم الخام المنتج في المنطقة، وتأتي معظم مشترياتها من الشرق الأوسط، كما زادت شحناتها من غرب افريقيا منذ عام 2009. وفي العامين الأخيرين بدأت تشتري المزيد من روسيا وكندا وأمريكا الجنوبية عندما تسمح الأسعار وتكاليف الشحن.

والآن يكافح المنتجون الإقليميون للمحافظة على الإمدادات في ظل تناقص إنتاج الحقول المتقادمة، ولذا يتطلع عدد من دول الشرق الأوسط، إضافة الى كازاخستان ونيجيريا والمكسيك إلى شحن مزيد من الخام إلى آسيا في وقت تقلص فيه طفرة النفط الصخري حاجة الولايات المتحدة إلى الواردات.

وقال جون فوترين محلل النفط المستقل المقيم في تايلاند “الواردات الأميركية منخفضة ومعظم ما لا يستوردونه خامات خفيفة منخفضة الكبريت من افريقيا لأن الخام المنتج في الولايات المتحدة من نفس النوع”.

وقال محلل بشركة نفط إن آسيا ستحتاج إلى 300 ألف برميل يوميا إضافية من الخامات منخفضة الكبريت في 2014 مقارنة مع العام الماضي لتلبية طلب مصافي التكرير الجديدة ولمزجها بخامات أرخص وأقل جودة.

وكانت منطقة آسيا والمحيط الهادي التي تنتج خامات منخفضة الكبريت في الأساس تتوقع دفعة هذا العام من زيادة الإنتاج في إندونيسيا وماليزيا. لكن تأخر المشاريع في دول بجنوب شرق آسيا يسلط الضوء على تحديات تلبية الطلب المتنامي للمنطقة عموما ولاسيما في غياب اكتشافات نفطية كبيرة.

وقال أندرو هاروود محلل قطاع المنبع لجنوب شرق آسيا لدى وود ماكنزي “إنها منطقة تزداد نضوبا ولاسيما بالنسبة للنفط… من المرجح أن تتراجع الاكتشافات في المستقبل، مما يزيد التركيز على زيادة الاستخراج من المشاريع القائمة”.

لكن حجم زيادة الواردات لن يتوقف فحسب على سرعة نمو الطلب على النفط في المنطقة في مقابل ركود الإنتاج بل على شدة حاجة الموردين من مناطق أخرى في ظل تراجع فرص التصدير في الأسواق الأخرى أيضا.

وبحسب وكالة الطاقة الدولية من المتوقع نمو الطلب على النفط في آسيا والمحيط الهادي 500 ألف برميل يوميا بما يعادل 1.5 بالمئة ليصل إلى 30.6 مليون برميل يوميا هذا العام مع زيادة استهلاك الصين بنسبة 3.4 بالمئة والهند بنحو 2.4 بالمئة.

30.6 مليون برميل يوميا متوسط الطلب على النفط في آسيا والمحيط الهادي خلال العام الحالي بحسب وكالة الطاقة الدولية

وبالمقارنة تتوقع وود ماكنزي الاستشارية أن يزيد إنتاج النفط الآسيوي 110 آلاف برميل يوميا فقط أي بنسبة واحد بالمئة ليصل في المتوسط إلى 8.35 مليون برميل يوميا خلال العام الحالي.

وقال فوترين إن البدائل المحتملة لسد الفجوة لا تقتصر على الخامات منخفضة الكبريت من أفريقيا بل تشمل أيضا الخامات عالية الكبريت من الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية. وأضاف أن “هناك أيضا كميات أكبر من خام أمريكا اللاتينية تأتي إلى هنا بعضها من فنزويلا وبعضها من الإكوادور”.

وأشار إلى أن “تلك الخامات رخيصة… وستكون معالجتها أصعب بعض الشيء لكنها ليست مشكلة لأن السوق الآسيوية قادرة بلا ريب على معالجتها الآن”.

وفي وقت سابق هذا الشهر قال الرئيس التنفيذي لشركة بيمكس المكسيكية إن الشركة المملوكة للدولة تتوقع بيع مزيد من النفط إلى الهند واليابان مع تراجع صادراتها إلى الولايات المتحدة.

وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية تراجعت شحنات الخام من المكسيك إلى جارتها الشمالية أكثر من 40 بالمئة منذ عام 2004 إلى 850 ألف برميل يوميا العام الماضي مسجلة أدنى مستوى في أكثر من 20 عاما.

10