رمال الصحراء المغربية تسافر إلى الأمازون لتسميدها

الأحد 2016/08/28
جزء من الرمال محملة بالأملاح المعدنية

الرباط – تسافر رمال الصحراء المغربية على طول أكثر من 5 آلاف كيلومتر وصولا إلى السواحل الأميركية والمكسيكية، لتكون بمثابة "السماد الطبيعي" لتربة غابات الأمازون المطيرة.

استنتاج مثير للدهشة نشره موقع "تال كال" (كما هو) المغربي، مرفقا بصورة، نقلا عن منشور على الموقع الإلكتروني لـ"الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء" المعروفة اختصارا بوكالة ناسا.

وبحسب المصدر نفسه، فإنّ الصورة التقطت في يوليو الماضي عن طريق القمر الصناعي "أكوا"، وتظهر حجابا رمليا قادما من الصحراء بصدد التحليق فوق المغرب، قبل أن يبدأ رحلته نحو أميركا.

وأوضحت ناسا أن الرمال يمكن أن تسافر على بعد أكثر من 5 آلاف كلم، وصولا إلى السواحل الأميركية والمكسيكية، مقدّرة أن حوالي 22 ألف طن من الرمال المتأتّية من الصحراء، تتراكم سنويا في أميركا، وتحديدا في غابة الأمازون.

وخلص الموقع المغربي إلى أنّ رمال الصحراء المغربية هي بمثابة “الأسمدة” لهذا الغطاء النباتي الكثيف، مضيفا نقلا عن “قناة الأرصاد الجوية الأميركية” أن تلك الرمال يمكن أن تكون وراء المشهد الجميل لغروب الشمس، بفعل انعكاس الأشعّة، وذلك علاوة على خصائص وميزات الرمال كسماد طبيعي.

ومن المعروف أن العواصف تعمل على إثارة الغبار وترفعه إلى الغلاف الجوي بارتفاع سبعة كيلومترات، وفي حالة الرمال الآتية من الصحراء الكبرى، فإن التيارات الهوائية تحمل الغبار غربا، مرورا بالمحيط الأطلسي حاملة معها العديد من الأملاح المعدنية مثل الحديد والفسفور والنيتروجين، والتي تذوب عند ملامستها لسطح المحيط، حيث تعتبر بمثابة الغذاء للنباتات البحرية، التي بدورها تمتص ثاني أكسيد الكربون، مما يساهم في تخفيض نسبته في الجو.

وتؤثر ذرات الرمال المحمولة في الجو على الأمطار أيضا، حيث تقوم بعكس أشعة الشمس وتشتتها، فيصل جزء منها فقط إلى سطح الأرض مسببا انخفاض درجة حرارة الغابات والمياه، وقد وجد الباحثون أنه كلما كثر عدد جزيئات الغبار في الهواء ازداد حجم قطرات الماء في السحب. ويصل جزء من الرمال المحمولة في الهواء إلى الغابات فيمدها بالأملاح المعدنية اللازمة.

24