رمال "عنق الجمل" التونسية تعانق أنغام الموسيقى الإلكترونية

الثلاثاء 2014/02/25
هدف التظاهرة الرئيسي هو تطوير السياحة الصحراوية في تونس

نفطة (تونس) – انطلقت بتونس الأسبوع الماضي فعاليات التظاهرة الدولية “الرمال الإلكترونية” التي استمرت إلى الأحد بمدينة نفطة من الجنوب الغربي لتونس.

سهرت الهضاب الرملية بمنطقة “عنق الجمل” في مدينة نفطة، جنوب غربي تونس، حتى ساعة متأخرة من مساء السبت الماضي، على أنغام “موسيقى الرمال الإلكترونية”. وتواصل هذا الحفل الموسيقي العالمي على مدار عدة ساعات، حيث انطلق منذ ساعات الظهيرة، بمشاركة عدد من الموسيقيين الإلكترونيين الدوليين، بينما حضره أكثر من 3 آلاف زائر، حسب تقديرات المنظمين.

ويأتي هذا الحفل الموسيقي في إطار التظاهرة الدولية “الرمال الإلكترونية” التي انطلقت، الجمعة، بمدينة نفطة، وتواصلت حتى الأحد، بهدف الترويج للسياحة الصحراوية، جنوبي البلاد، لا سيّما في ظلّ الأزمة التي يعيشها هذا القطاع منذ ثورة 14 يناير 2011.

وسجّلت سهرة الافتتاح، التي كانت تحت عنوان “الوقفة الصوفية” إعجاب مئات السياح والمقبلين على المهرجان.

المهرجان يلقى اقبالا من السياح الأجانب

وقدّمت الفرقتان الفولكلوريتان “حضّار” و”بانقا نفطة” عروضا من الرقص والغناء تحاكي الفولكلور الصوفي الشعبي.

كما افتتح العرض بحكايات شعبية قدّمتها “رائدة قرمازي” تجسّد قصصا شعبية عن الحياة الصحراوية في الجنوب التونسي.

وتحتضن مدينة نفطة، التي تتبع محافظة توزر بالجنوب الغربي لتونس (على الحدود الجزائرية)، لأوّل مرة، هذه التظاهرة السياحية الثقافية الدولية التي تشرف على تنظيمها وزارة السياحة التونسية بالتعاون مع عدد من الشركات الدولية المختصة في التنشيط الثقافي والسياحة، بهدف إنعاش السياحة الصحراوية في تونس استعدادا لانطلاق الموسم السياحي مع بداية الربيع المقبل.

وتمثلت تظاهرة “الكثبان الإلكترونية بالصحراء” في إقامة حفلة للموسيقى الإلكترونية فوق الرمال الصحراوية، أشرف على إقامتها عدد من الموسيقيين العالميين، إلى جانب عدد من الأنشطة السياحية والعروض الفلكلورية الصوفية.

ومثّل السيّاح التونسيون من سكّان العاصمة والمناطق الساحلية، النسبة الأكبر من بين حضور الحفل الموسيقي، السبت، في حين كان حضور السياح الأجانب ضعيفا.

وأقيم الحفل في منطقة عنق الجمل، التي شهدت في سبعينات القرن الماضي تصوير الفيلم العالمي الشهير “حرب النجوم” في نسخته الأولى.

و”الموسيقى الإلكترونية” هي نوع من الموسيقى يتم فيها إنتاج الصوت إلكترونيا، حيث يتم استخدام معدات إلكترونية لإنتاج أصوات لها علو وطبقة، ولون لحني مرغوب فيه. وقالت وزيرة السياحة التونسية، آمال كربول، التي حضرت حفل السبت إن هذه التظاهرة تعدّ الأولى في الوطن عربي.

وتوقعت كربول في كلمتها التي ألقتها باللغة الفرنسية من فوق المنصة الرئيسية للحفل أن يسهم تنظيم حفل “موسيقى الرمال الإلكترونية” في تونس في دعم القطاع السياحي في البلاد خاصّة السياحة الثقافية والصحراوية.

الحضور الشبابي غلب على تظاهرة "الرمال الإلكترونية"

كما حضر الحفل وزير الثقافة التونسي مراد الصقلي، ووزير الثقافة الفرنسي السابق ورئيس معهد العالم العربي، جاك لونج، الذي كان أحد المساهمين في تنظيم التظاهرة والتعريف بها خاصّة في فرنسا.

وشهد الحفل الذي انتظم قرب الحدود الجزائرية احتياطات أمنية مكثّفة.

وتهدف الدولة التونسية إلى تطوير السياحة الصحراوية، إذ خصّت وزارة السياحة، ضمن خطة استراتيجية تمتد من العام الجاري 2014 إلى العام 2016، السياحة الصحراوية بجملة من الإجراءات، منها رصد ميزانية خاصة لتطوير السياحة الصحراوية خلال السنوات الثلاث القادمة بقيمة 18 مليون دينار (11 مليون دولار تقريبا)، لدعم المنشآت السياحية بالمناطق الصحراوية وخطة ترويجية لهذا النوع من السياحة.

كما شملت الخطة تخصيص 800 ألف دينار (505 آلاف دولار تقريبا) للعناية بالنظافة وتهيئة المناطق السياحية بالجنوب الغربي والواحات والمسالك الصحراوية المخصصة للسياح.

20