رمضان في أستراليا: مساحة للتنوع والتسامح على موائد الإفطار

الخميس 2015/07/09
المسلمون في أستراليا يجتمعون للاحتفال بشهر رمضان

غلادستون (أستراليا)- شاركت الجالية المسلمة لمدينة غلادستون الأسترالية في الاحتفال السنوي بشهر رمضان الذي نظمته الجالية المسلمة، الأسبوع المنصرم، وفق ما ذكر موقع “غلادستون أوبسورفر” الأسترالي والذي أشاد بالمبادرة.

وصرح عمدة المدينة أن مثل هذه المبادرات تعد “صمام أمان دائم وسليم للاندماج السلس للجاليات والأديان غير الأسترالية، وهي طريقة مثالية للتعبير عن الإنساني المشترك الذي لم يعد يخضع لحدود”.

وتجمعت العديد من الأسر المسلمة فيما بينها لقضاء يوم الصيام بكامل أحداثه في لقاء جمع كافة الأجيال المسلمة للتمكن من تمرير العادات والتقاليد من جيل إلى آخر، خاصة من ذوي الفئات العمرية الحديثة التي ولدت وتربت في المحيط الأسترالي.

وتقول تقارير إن أبناء الجيل الثاني من المهاجرين إلى أستراليا يعتبرون من أكثر “الأجيال انغماسا في ثقافة أستراليا”. إذ يتأثر هؤلاء بالتعليم في المدارس والثقافة المجتمعية ونمط الأكل والسلوك. وتمثل مثل هذه التظاهرات في شهر رمضان فرصة لغرس الجذور الثقافية الأصلية في عقول الأبناء.

وتعمل هذه الأسر على تحضير وجبات الإفطار معا وطبخ كميات كبيرة من الطعام تقدم للصائمين وكل الحاضرين لتقاسم وجبة الإفطار وقد تجاوز عددهم أكثر من ثمانين فردا خلال هذه التظاهرة.

ولأن أفراد الجالية المسلمة يعودون إلى أصول مختلفة ومتباينة، تحرص كل عائلة على تحضير أشهر الأطباق فتتنوع على الموائد الأكلات الماليزية والعربية والإندونيسية، وقد علق أحد المشاركين على ذلك قائلا إن تحضير أكلات متنوعة “مدخل للانفتاح بين الثقافة واختزال للتنوع الحقيقي بيننا”.

ويدعى أيضا إلى وجبات الإفطار هذه كل أعضاء منتدى غلادستون للحوار بين الأديان. ويشارك عدد من المسيحيين في موائد الإفطار ويعربون في كل مرة عن سعادتهم بتقاسم هذه اللحظات مع الجالية المسلمة من المدينة.

وقالت آن ميلز إحدى المدعوات إلى هذه الوجبة في هذا الصدد إن “الإيمان جزء من ثقافتنا، وهذا الحدث هام جدا لأنه يدعونا إلى الاجتماع مع الآخرين المختلفين عنا دينيا”.

13