رموز نوبية سودانية بريشة حسين جمعان في "العويس" بدبي

الخميس 2014/10/30
العويس الثقافية تحتفي بالخربشات الطفولية للفنان السوداني حسين جمعان

دبي - تتواصل بمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية معرض “انطباعات”، للفنان التشكيلي السوداني حسين جمعان بقاعة المعارض في مبنى المؤسسة بدبي.

يعتبر جمعان الأكاديمي المتخصص في الفن التشكيلي والأستاذ في عدد من الجامعات من أوائل الفنانين السودانيين في الفن التشكيلي، شارك منذ عام 1966 في أكثر من ستين معرضا حول العالم، وحازت لوحاته على عدد من الجوائز العالمية أشهرها الجائزة الكبرى والميدالية الذهبية لأدب ورسومات الأطفال “نوما” في طوكيو 1999.

تطغى على أعمال جمعان تفاصيل البيئة السودانية، ويظهر واضحا أثرها في مجمل لوحاته وبخاصة التفاصيل والرموز النوبية القديمة والتي تبدو جلية للمشاهد، فهو يعتمد الرموز التاريخية لمملكة كوش في عدد من أعماله، ليجعل السودان هو الملهم الحقيقي لفنه، وتتضح تلقائية الرسم وبساطة الخطوط والتي تشابه إلى حد بعيد طريقة الأطفال وهم يرسمون الحصان بلون أخضر، والوجه بأربعة عيون، وبنسب غير مألوفة.

ولفرادة تجربته قال عنه الناقد الفنان بسطاوي بغدادي، أن لوحات جمعان جمعت القديم بالحديث، والتراث بالمعاصرة، استلهم لوحاته من أرض “نبتة”، ومن نشأته في هضاب “التاكا” وانتمائيته لحضارة نوبية غنية، وتاريخ “كوش” العريق، فيما اعتبر الفنان محمود عمر أن رمزية جمعان متطورة، مكثفة وشاملة، تستوعب كل ما هو موجود على سطح اللوحة.

ويقول عنه الأديب يوسف عايدابي: «تغالب أعمال حسين جمعان أحوال الخسران وأفول الجمال في حاضرنا، جاهدة أن تنير اللون “ببحر لجيّ في نفق الأكوان”. عالم يبشر بحياة، يغدق تصاويرها على ما يفيض به الشجن من ذكريات وحكايا أقمار السهاد».

مضيفا: «يذهب الفنان من العوالم القريبة المتخيلة إلى ما لا يدرك إلا بالبصيرة، فيصبح على المبصر للوحة إدراك ما لا يدرك بالعين، ولكنه يسحر البصر. الشاعر في الرسام، الرائي في الراوي؛ ائتلاف كشف وانطباع».

وعن تعبيره الصوري يقول عايدابي: «لم يعد التعبير الصوري عند حسين جمعان مصادفات لونية أو تقاطع خطوط، بل هو في دخيلة الفنان “مسك مهراق في دم فوّار”؛ ذلك أن الذي نبحث عنه خارج الإطار هو المخبوء داخله، ولكن الناظر إليه يلج إلى سره المكنون بانجذاب آسر».

16