رندة قسيس رئيسة سوريا.. هل يصدق الهاشتاغ

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي على مدار اليومين الماضيين، بإشاعة لم يعرف مصدرها، تقول إن الحقوقية رندة قسيس ستتولى مهام الرئاسة في سوريا في المرحلة المقبلة.
الأربعاء 2016/12/28
رندة أو نحرق البرندة

دمشق - إشاعة تحولت إلى نكتة سياسية اجتاحت الشبكات الاجتماعية في سوريا مفادها تنصيب الحقوقية السورية رندة قسيس (46 عاما) رئيسة لسوريا، في المرحلة الانتقالية المقبلة. فقد راج على موقعي تويتر وفيسبوك هاشتاغ #روسيا_ترشح_رندة_لرئاسة_سوريا.

وقسيس التي بدأت حياتها فنانة تشكيلية قبل أن تتجه إلى دراسة المسرح، ومن ثم إلى الكتابة والأبحاث في علم النفس، دخلت عالم السياسة عام 2007، فشاركت في تأسيس جمعية “حماية حق حرية التعبير في العالم العربي”، وكان لها حضور واسع في الإعلام الغربي والفرنسي خصوصا.

وبعد أشهر من اندلاع الثورة ضد النظام السوري عام 2011، أسّست ما أسمته “الائتلاف السوري العلماني”.

وتتلقى قسيس دعما سياسيا روسيا واضحا منذ نحو عامين، جعلها من أبرز وجوه “المعارضة الوطنية”، كما تطلق عليها موسكو، فهي لا تعارض بقاء بشار الأسد في منصبه بشرط إحداث تغيير ديمقراطي في البلاد.

كانت رندة قسيس أثارت ردود فعل عند السوريين من خلال تصريحات سابقة “مستفزة”، خاصة بعد ظهورها في برنامج “الاتجاه المعاكس”، حين دافعت عن التدخل الروسي لصالح قوات الأسد في سوريا، وأبدت تفاؤلا بانتخاب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وسخر مغرد على تويتر فقال “فيصل القاسم (مقدم البرنامج) استضاف المنصف المرزوقي فصار رئيسا لتونس، واستضاف ميشيل عون فأصبح رئيسا للبنان. الله يسترنا من رندة قسيس”.

وقال معلقون إن الفكرة وردت ضمن خارطة حل طرحها الرئيس الروسي فلادمير بوتين مع حلفه الجديد؛ أنقرة وطهران.

وكانت الأخبار عن مؤتمر كازاخستان في العاصمة أستانة الذي أعلنت عنه روسيا في منتصف الشهر المقبل، السبب الرئيسي لرواج الإشاعة، إذ تناقلت صفحات ووسائل إعلام أن قسيس ستكون عرابة هذا المؤتمر كممثلة معارضة فيه، واعتبرت بعض الشخصيات أن ذلك يمهد لتسلم الرئاسة برعاية روسية.

الإشاعة تداولها عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى بعض الإعلاميين، منهم من استهزأ وسخر منها واضعا صورة قسيس بدلا عن الأسد الأب والابن على ورقة الـ1000 ليرة، والخارطة السورية.

الإشاعة التي جعلت فاروق الشرع ينشق، وماهر الأسد يقتل، هي التي جعلت رندة قسيس رئيسة

وأرجع معلقون آخرون مصدر الإشاعة إلى النظام السوري لقياس مدى شعبية قسيس خاصة أن “الروس يثقون برندة وسياستها”.

أخذ البعض الأمر على محمل الجد فقالوا إن تنصيب رندة قسيس أو حتى من يشبهها، بديلا عن بشار الأسد، بعد مليون قتيل ومثلهم من المعاقين وتهجير نصف السكان، خذلان للثورة” خاصة أنها رأت في “بوتين وطريقة تدميره سوريا حلا وفي بشار الأسد مخلصا وضامنا، وإن سميّت على المعارضة”.

فيما عارض بعض الذكوريين تولي رندة قسيس للرئاسة من منطلق أنها امرأة. من جانب آخر أكد إعلاميون سوريون أن ما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي هو “تلاعب بالشارع السوري المعارض”.

وقال معلقون “إن الشعار سيتحول من الأسد أو نحرق البلد إلى رندة أو نحرق البرندة”. في حين قالت معلقة “الإشاعة التي جعلت فاروق الشرع ينشق، وماهر الأسد يقتل، هي نفسها التي جعلت رندة قسيس رئيسة لسوريا”.

وكانت إشاعات كثيرة انتشرت في بدايات الثورة السورية عن انشقاق نائب رئيس النظام السوري، بشار الأسد، فاروق الشرع، وشقيق بشار، قائد الفرقة الرابعة، ماهر الأسد، في تفجير خلية الأزمة الذي راح ضحيته شخصيات تابعة للنظام أبرزها وزير الدفاع، داوود راجحة.

في حين اعتبر محمد الراشد “‏إذا رندة قسيس صارت رئيسة سوريا، مولانا المحيسني (القاضي الشرعي لجيش الفتح) يرجع على حضن الوطن”.

وفي سلسلة من التغريدات تساءل الصحافي المعارض بسام جعارة “لا أعرف لماذا يستغربون تمرير إشاعة رندة قسيس رئيسة للجمهورية إذا كان ديمستورا قال قبل أشهر إنه يحلم بأن يراها تحكم سوريا”. وأضاف “مشكلة رندة قسيس أنها غير واضحة.. رجل في موسكو عند بوتين والرجل الأخرى في واشنطن عند ترامب والمسافة شاسعة بين العاصمتين”.

وتهكم “العائدون إلى ‘حضن’ الوطن في حالة ارتباك.. يعودون إلى حضن بشار أم إلى حضن رندة قسيس!”.

من جانبه غرد الناشط السياسي والإعلامي السوري عمر مدنية “الشر… رندة قسيس تتفاوض مع بوتين لتكون رئيسة سوريا.. رندة قسيس الموالية للأسد والتي يعتبر البعض أنها معارضة”.

وتهكم مغرد “الرئيس: رندة قسيس، رئيس الوزراء: سارية سواس، وزير الدفاع: سلاف فواخرجي، النشيد: بوس الواوا”.

من جانبه قال الكاتب والباحث السياسي خليل مقداد “6 سنوات لم نستطع إسقاط بشار، رندة قسيس أسقطته بقبلة على خد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف #روسيا_ترشح_رندة_لرئاسة_سوريا”.

وكتب معلق على فيسبوك “#رندة_قسيس أحلى من المستشارة الألمانية أنجيلا #ميركل ستجعل #سوريا أحلى من #ألمانيا تفاءلوا”.

19