رهاب المهاجرين ظاهرة تتربص بالسويد

السبت 2015/10/24
هجمات على خلفية الكراهية نادرة في السويد

ستوكهولم - رجحت الشرطة السويدية، الجمعة، أن يكون وراء الاعتداء الذي استهدف مدرسة في مدينة ترولهتان في جنوب غربي البلاد وراح ضحيته مدرس عراقي وتلميذ صومالي، دوافع عنصرية.

وقال قائد الشرطة نيكلاس هالجرين لإذاعة السويد “نحن مقتنعون بأن المهاجم قادته دوافع عرقية عندما قام بفعلته”، مشيرا إلى أنه “اختار ضحاياه تبعا للأصول التي ينحدرون منها” وذلك عقب تفتيش منزله.

وللمرة الأولى تحصل جريمة كراهية على أراضي السويد، إذ من النادر حصول ذلك في هذا البلد الاسكندنافي، ولم يسبق لها أن عاشت وضعا مماثلا كالذي تعيشه ألمانيا على سبيل المثال من خلال صعود اليمين المتطرف بقوة عقب أحداث شارلي إيبدو في فرنسا مطلع العام الجاري.

وأوضحت الشرطة أن منفذ الهجوم ويدعى إنطوان وندين بيترسون (21 عاما) شارك إعجابه على شبكة الإنترنت بأحد الكتاب اليمينيين الذي يحمل أفكارا يمينية متطرفة، مشيرة إلى أنه أعلن في السابق عن دعمه للمطالب المتعلقة بوضع حد للهجرة وتدفق اللاجئين إلى السويد.

وكان الشاب يرتدي قناعا مستوحى من فيلم “حرب النجوم” وقبعة تذكر بتلك التي كان يرتديها جنود الجيش النازي خلال الحرب العالمية الثانية ومسلحا بسيف وسكين.

وتعرفت الشرطة على هوية القاتل الذي لقي حتفه في تبادل لإطلاق النار مع رجال الأمن، وقالت إنه من سكان البلدة وليس لديه أي سوابق إجرامية أو سجل جنائي في السابق، وكان يعيش وحده في شقته الخاصة في المدينة.

وانضم جهاز الاستخبارات السويدي “سبو” إلى فريق التحقيق لمعرفة ملابسات الحادث خاصة أن الهجوم يشكل خطرا على الأمن القومي لبلد يعد من البلدان الغربية التي تستقبل أكبر عدد من طالبي اللجوء ونسبة المواطنين من أصول أجنبية قد تكون الأعلى في أوروبا.

وأصيبت السويد بصدمة جراء الهجوم في ترولهاتان البلدة الصناعية البالغ عدد سكانها 50 ألف نسمة وفيها نسبة كبيرة من المهاجرين، لدرجة أن رئيس الوزراء ستيفان لوفين وصفها الجريمة بأنها “يوم أسود في تاريخ السويد”.

وتشير إحصائيات لسلطة الوقاية من الجريمة في السويد أن عدد جرائم الكراهية ارتفع إلى 6270 حالة العام الماضي، مسجلة نسبة ارتفاع 14 مرة، مقارنة بعام 2013، لكن لا يعرف بالتدقيق عددها هذا العام.

5