رهانات بعيدة المدى على فك ارتباط الريال السعودي بالدولار

الثلاثاء 2016/01/05
نزول سعر صرف الريال في سوق العقود الآجلة

لندن – سجل الريال السعودي هبوطا حادا أمام الدولار في سوق العقود الآجلة صباح أمس الاثنين بعد تدهور العلاقات بين السعودية وإيران بما يثير مخاوف من ارتفاع تكلفة التمويلات الدولارية في البلاد.

وقطعت السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، يوم الأحد، ردا على اقتحام سفارتها في طهران. وتصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين عقب قيام الرياض بإعدام رجل دين شيعي بارز يوم السبت.

وقفزت العقود الآجلة للدولار أمام الريال لأجل عام إلى 680 نقطة مقتربة من أعلى مستوى لها منذ نحو 16 عاما مقارنة مع مستوى يقرب من نحو 425 نقطة في نهاية الأسبوع الماضي.

ولا يوجد مجال يذكر لتحرك الريال أمام الدولار في السوق الفورية للعملة نظرا لربطه بالعملة الأميركية عند 3.75 ريال للدولار، ولذلك تلجأ البنوك إلى سوق العقود الآجلة للتحوط من المخاطر.

وفي الأشهر القليلة الماضية نزل سعر صرف الريال في سوق العقود الآجلة إلى أدنى مستوياته منذ العام 1999 في ظل مخاوف من أن تضطر الرياض في النهاية إلى التخلي عن ربط العملة بالدولار بسبب العجز الكبير في الموازنة السعودية الناجم عن الهبوط الحاد في أسعار النفط.

ويبدو أن الموازنة التقشفية لعام 2016 التي أعلنتها الرياض، الأسبوع الماضي، خففت من تلك المخاوف على ما يبدو، لكن التوترات الجيوسياسية مع إيران قد تؤججها مرة أخرى.

ويشوب التوتر العلاقات بين الرياض وطهران منذ سنوات كثيرة دون وجود نزاع كبير مباشر بين البلدين، ولا يبدو أن قطع العلاقات الدبلوماسية يمكن أن يحدث تأثيرا مباشرا على اقتصاد البلدين بسبب كون العلاقات التجارية والاستثمارية بينهما ضئيلة إلى أبعد الحدود.

غير أن العوامل الجيوسياسية قد تدفع البنوك الأجنبية والمستثمرين إلى توخي المزيد من الحذر في تمويل السعودية في وقت تدرس فيه الرياض الاقتراض من الأسواق المالية العالمية لتخفيف الضغوط عن النظام المصرفي المحلي في تمويل عجز الموازنة.

وقال متعامل مصرفي بارز في المنطقة، طالبا عدم ذكر اسمه، إنه نظرا للحساسيات السياسية “من المرجح أن تلامس العقود الآجلة لأجل عام مستويات في حدود 800 نقطة أساس هذا الأسبوع وفقا لمدى تصاعد الأحداث بين السعودية وإيران”.

11