رهانات قارية صعبة تنتظر عرب أفريقيا

مواجهات نارية تشهدها المجموعات الأربع للبطولة القارية بين الترجي التونسي والأهلي المصري.
الأحد 2018/03/25
قمة أفريقية متجددة بطعم الثأر بين الترجي التونسي والأهلي المصري

القاهرة - يترقب أحباء كرة القدم الأفريقية مواجهات نارية ستشهدها المجموعات الأربع للبطولة القارية. حيث وقع الأهلي المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد ثمانية ألقاب، مع الترجي التونسي، الفائز باللقب عامي 1994 و2011، وكمبالا سيتي الأوغندي وتاونشيب رولرز البتسواني.

وسيكون لمواجهتي الذهاب والإياب بين الفريقين العربيين طابعا ثأريا بالنسبة إلى الترجي الذي خرج العام الماضي على يد الأهلي من ربع النهائي بخسارته 3-4 في مجموع نتيجتي الذهاب والإياب.

ورأى مدير الكرة في النادي المصري سيد عبدالحفيظ أن كلا من الأهلي والترجي “كتاب مفتوح يعرف كل منهما الآخر لأنهما التقيا عدة مرات آخرها العام الماضي”، معتبرا أن المجموعة “صعبة والمواجهات لن تكون سهلة بالنسبة إلى جميع الفرق”. وأضاف “جميع الفرق أصبحت قوية. لا بد من الحذر ودراسة جميع الفرق من أجل تحقيق الهدف ومواصلة المشوار نحو اللقب الغائب”.

من جانبه أكد أحمد أيوب، المدرب العام لنادي الأهلي المصري، صعوبة مهمة فريقه في دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا. وقال أيوب “مجموعتنا صعبة وجميع الفرق قوية سواء الترجي التونسي أو باقي فرق المجموعة، وأمامنا هدف محدد وهو التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا والعودة مجددا للمشاركة في كأس العالم للأندية”.

وأشار أيوب إلى أن مواجهة الترجي في بداية المشوار بمرحلة المجموعات يعد أمرا صعبا، مؤكدا أن الفوز باللقاء يعتبر مهما لمنح الفريق الأحمر دفعة قوية للتأهل عبر المجموعة. وأوضح أن الأهلي لا ينظر إلى مواجهته السابقة أمام الترجي في ربع نهائي دوري الأبطال العام الماضي لافتا إلى أن ظروف الفريقين تغيرت.

في الطرف المقابل تمنى رياض بن نور، مدير الكرة بنادي الترجي التونسي، صعود فريقه مع الأهلي المصري إلى ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا عن المجموعة الأولى. وقال بن نور “إن مباراة الأهلي والترجي تتصدر المشهد والعنوان في المجموعة نظرا لتاريخ الفريقين وشعبيتهما”.

 

عرفت سبعة أندية مصيرها في المنافسات القارية بعد أن كشف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) النقاب عن قرعة مرحلة المجموعات لبطولة دوري أبطال أفريقيا، والتي أسفرت عن وقوع ثلاثة فرق عربية في مجموعة واحدة. في حين كانت القرعة متوازنة للفرق العربية بدور الـ32 الثاني للكونفدرالية الأفريقية

وأضاف “مواجهتنا تختلف عن العام الماضي بدوري الأبطال حين ودعنا النسخة على يد الأهلي، نلعب في مرحلة المجموعات بحثا عن التأهل لدور الثمانية وبالتالي سنلعب بأجواء أقل توترا وأكثر تركيزا”. وأشار إلى أن فريقه جاهز لدور المجموعات موضحا أن رحيل فرجاني ساسي للنصر السعودي أثر على الترجي بعض الشيء ولكن ليس بالدرجة الكبيرة التي يتوقعها البعض مؤكدا أن الترجي سيظل مليئا بالنجوم الكبار.

وأبدى الأنغولي جيلبرتو، النجم السابق للأهلي المصري، سعادته باختياره سفيرا للاتحاد الأفريقي، في مراسم قرعة دور الـ16 لدوري الأبطال. وأكد جيلبرتو، في تصريحات للصحافيين، أنه يتمنى عودة اللقب الأفريقي للأهلي المصري، موضحا أنه توج باللقب مع الأحمر، 3 مرات أعوام 2005 و2006 و2008. وعن مجموعة الأهلي، التي تضم الترجي التونسي وكمبالا الأوغندي وتاونشيب البوتسواني، قال جيلبرتو “الأهلي قادر على عبور المجموعة، والتأهل مع الترجي، لأنهما الأكثر خبرة”.

وأشار إلى أن الأهلي يسعى للتتويج بلقب دوري الأبطال، ولا يفكر في منافسيه، بقدر التركيز على تقديم الكرة الجماعية المعروفة عنه.

سجل تاريخي

سبق أن تقابل الفريقان الكبيران بالقارة السمراء في 14 مباراة كلها بالبطولات الأفريقية، فاز الأهلي في 6 مباريات مقابل 3 انتصارات للترجي و5 تعادلات. البداية كانت بلقاء دور الأربعة لنسخة 2001 بدوري أبطال أفريقيا، وصعد الأهلي عبر بوابة الترجي للنهائي بعد التعادل دون أهداف في القاهرة ثم تعادلا في ملعب المنزه في تونس بهدف لكل منهما وسجل للترجي البرازيلي أديلتون وتعادل سيد عبدالحفيظ للأهلي.

وتجدد الموعد في دور الثمانية “المجموعات” بدوري الأبطال عام 2007، وفاز الأهلي بثلاثية محمد أبوتريكة والأنغولي فلافيو وأسامة حسني بالقاهرة وخسر بهدف سلامة القصداوي في تونس.

ولعب الفريقان في دور الأربعة لنسخة 2010 في دوري الأبطال وفاز الأهلي في مصر (2-1) بثنائية محمد فضل وأحمد فتحي بينما سجل للترجي أسامة الدراجي، وفاز الترجي في تونس بهدف النيجيري مايكل إنرامو ليصعد الفريق التونسي للنهائي. وتقابل الفريقان في دور المجموعات بدوري الأبطال عام 2011 وفاز الترجي في تونس بهدف يانيك نيانغ وتعادلا في مصر بهدف لكل منهما وسجل للأهلي محمد أبوتريكة وأحرز للترجي يايا بانانا.

وتجددت المواجهة في نهائي دوري الأبطال عام 2012 حيث تعادلا في مصر ذهابا بهدف لكل منهما إذ أحرز للأهلي السيد حمدي وسجل للترجي وليد الهيشري ولكن الأهلي فاز في تونس لأول مرة بنتيجة 2-1 سجل الأهداف كل من محمد ناجي جدو ووليد سليمان وأحرز للترجي الكاميروني يانيك نيانغ.

والتقى الفريقان في دور المجموعات بالكونفدرالية الأفريقية عام 2015 وفاز الأهلي بثلاثية في السويس سجل عبدالله السعيد في مناسبتين ومؤمن زكريا وفاز الأهلي في تونس بهدف الغاني جون أنطوي.

وكانت آخر المواجهات في ربع نهائي دوري الأبطال العام الماضي حيث تعادلا في مصر بثنائية لكل فريق حيث سجل للأهلي عبدالله السعيد والمغربي وليد أزارو وأحرز للترجي غيلان الشعلالي وطه الخنيسي وفاز الأهلي في تونس (2-1) بثنائية علي معلول والنيجيري جونيور أجاي وسجل للترجي طه الخنيسي.

مهمة صعبة

لن تكون المهمة أسهل بالنسبة إلى الفرق العربية الثلاثة في المجموعة الثانية “الحديدية”: مولودية الجزائر ووفاق سطيف والدفاع الحسني الجديدي الذي يخوض المسابقة لأول مرة في تاريخه، ومازيمبي الكونغولي الذي توج باللقب الأفريقي خمس مرات آخرها عام 2015.

وفي هذا الصدد قال عبدالرحيم طاليب مدرب الدفاع الجديدي، إنه غير منزعج لنتيجة القرعة التي أوقعت ناديه في مجموعة حديدية بمسابقة دوري أبطال أفريقيا، مؤكدا أنه يطمح إلى تحقيق نتيجة كبيرة. وتحدث طاليب قائلا “لا يهم اسم الأندية التي سنواجهها، طالما بلغنا هذا الدور، وسنسعى للدفاع عن اسم النادي بكل ما أوتينا من قوة”.

وتابع “صحيح أنها مجموعة قوية تضم مازيمبي العنيد وناديين من الشقيقة الجزائر، لكننا نملك كل مواصفات النادي المحترم القادر على تحقيق المفاجأة”. وأنهى “سنحاول استثمار المباريات التي سنلعبها على ملعبنا بالشكل الصحيح والمثالي، وهدفنا أن نعبر المجموعة ونحن في الصدارة”.

من جانبه حذر عبدالحق بن شيخة، المدير الفني لنادي وفاق سطيف الجزائري لكرة القدم، من الاستهانة بنادي الدفاع الحسني الجديدي، مؤكدا أن قرعة دور المجموعات لم تكن رحيمة بفريقه.

وقال بن شيخة، في تصريحات صحافية “يمكن القول إن القرعة لم تكن رحيمة بنا، لكن اليوم كل الأندية الأفريقية في هذا المستوى صعبة المراس. لا داعي للتأكيد على أن المهمة ستكون صعبة للفرق الأربعة التي تملك حظوظ متساوية، ولو أنني أرى أن مازيمبي يتقدم بعض الشيء على البقية”.  وأضاف “كل المباريات ستكون معقدة سواء على أرضنا أو خارجها، ثم من الأفضل أن نواجه مرشح المجموعة (مازيمبي) على أرضه في بداية المشوار، ثم نستضيف مولودية الجزائر والدفاع الجديدي على الترتيب”.

ونوه بن شيخة، أن الدفاع الحسني الجديدي فريق كبير، يجيد لعب الهجمات المعاكسة ولديهم لاعبين جيدين، داعيا إلى الحذر من هذا الفريق وعدم التركيز فقط على مازيمبي ومولودية الجزائر.

كذلك اعتبر الفرنسي بيرنارد كازوني، المدير الفني لنادي مولودية الجزائر لكرة القدم، أن قرعة دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أفريقيا لم تكن رحيمة بفريقه الذي سيعمل كل ما بوسعه للتأهل إلى دور الثمانية.

وقال كازوني، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية “أعتقد أنها أقوى مجموعة، على اعتبار أنها متوازنة والفرق الأربعة لديها حظوظ للمرور إلى دور الثمانية”.  وأضاف “بخلافنا، القرعة جاءت رحيمة بفرق مثل الوداد البيضاوي والترجي الرياضي التونسي. لا يخفى على أحد، نريد الذهاب بعيدا في هذه البطولة، وسنعمل كل ما بوسعنا للتأهل للدور القادم”.

وتابع كازوني “نعرف وفاق سطيف لأننا لعبنا أمامه في الدوري الجزائري وفزنا عليه على أرضه، لكن المباريات لا تتشابه، وبالتأكيد فإن مواجهته مجددا ستكون صعبة، خاصة وأنه اعتاد على الأجواء الأفريقية.

أما مازيمبي فيبقى أحد كبار أندية القارة الأفريقية والأمور لن تكون سهلة أمامه”. واعترف كازوني، أن مولودية الجزائر يمتلك أفضلية مهمة، تتمثل في بداية المنافسة على أرضه عندما يستضيف الدفاع الحسني الجديدي مطلع مايو المقبل.

آخر الفرق العربية

أما آخر الفرق العربية المشاركة في دور المجموعات، أي النجم الساحلي التونسي، فحل في المجموعة الرابعة مع زيسكو يونايتد الزامي وبريمرو اغوستو الأنغولي ومباباني سوالوز السوازيلاندي. والنجم الساحلي هو الوحيد بين فرق المجموعة الذي يعد صاحب خبرة في هذه المسابقة، حيث سبق له أن أحرز اللقب (عام 2007)، فيما بلغ زيسكو نصف النهائي في النسختين الأخيرتين. وتقام الجولة الأولى من دور المجموعات بين الرابع والسادس من مايو المقبل، على أن تختتم منافسات هذا الدور في 28 أغسطس و29 منه. ويتأهل إلى ربع النهائي الأول والثاني من كل مجموعة.

الجولة الأولى من دور المجموعات تقام بين الرابع والسادس من مايو المقبل، على أن تختتم منافسات هذا الدور في 28 أغسطس و29 منه. ويتأهل إلى ربع النهائي الأول والثاني من كل مجموعة

أكد المدير الفني للنجم الساحلي، خيرالدين مضوي، أن قرعة دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا كانت مناسبة لفريقه. وقال مضوي في تصريحات صحافية “على الورق تبدو حظوظ  النجم الساحلي كبيرة، لكن في هذا الدور المتقدم من دوري أبطال أفريقيا لابد من احترام كل المنافسين وتوخي الحذر”.

وتابع “من هذا المنطلق أقول إن المواجهات ستكون صعبة، وعلينا الاستعداد لها جيدا، خصوصا وأن هناك رحلات خارجية بعيدة، وسنحرص على أن تكون بدايتنا موفقة ونحصد على الأقل 4 نقاط في المقابلتين الأولى والثانية”. وحول رأيه في المجموعات الأخرى، أوضح “المجموعة  الثانية هي الأصعب، وتضم 3 فرق عربية هي وفاق سطيف ومولودية الجزائر والدفاع الحسني الجديدي المغربي إلى جانب مازيمبي الكونغولي”.

وجاء الوداد البيضاوي المغربي، الساعي للاحتفاظ باللقب الأفريقي الذي أحرزه في العام الماضي، في المجموعة الثالثة برفقة ماميلودي صن داونز، بطل المسابقة عام 2016، والحرية الغيني وتوغو بور التوغولي. ويرى المدرب التونسي للوداد فوزي البنزرتي “أنه لا يوجد سبب يمنع فريقه من الدفاع عن اللقب بنجاح”.

قرعة متوازنة

أسفرت قرعة دور الـ32 الثاني لبطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية الأفريقية) ،التي تم سحبها بالقاهرة بحضور أحمد أحمد رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” عن مواجهات متوازنة للفرق العربية المشاركة في البطولة.

 وأوقعت القرعة، التي سحبها حازم إمام عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة المصري، عن وقوع فريق الرجاء البيضاوي المغربي مع زاناكو الزامبي والمصري البورسعيدي مع مونانا الغابوني وجينراسيون فوت السنغالي مع نهضة بركان المغربي، واتحاد الجزائر مع بلاتو يونايتد النيجيري، والهلال السوداني مع أكوا يونايتد النيجيري، وشباب بلوزداد الجزائري مع أسيك ميموزا الإيفواري، وهلال الأبيض السوداني مع سونغو الموزمبيقي.

كما يلتقي وليامسفيل الإيفواري مع ديبورتيفو نيفانغ من غينيا الاستوائية، ورايون سبور الرواندي مع كوستا دي سول الموزمبيقي، وأم أف أم النيجيري مع دجوليبا المالي، ويانغ أفريكانز التنزاني مع ولايتا ديتشا الإثيوبي وإدوانا ستارز الغاني مع فوسا جونيورز من مدغشقر، وإنييمبا النيجيري مع بيدفيست ويتس الجنوب أفريقي، وسان جورج الإثيوبي مع كارا برازافيل الكونغولي وفيتا كلوب من الكونغو الديمقراطية مع لا مانشا الكونغولي.

تقام مباريات الذهاب في أيام 6، 7، 8 أبريل المقبل، في حين تجرى لقاءات الإياب يومي 17 و18 من الشهر ذاته. يذكر أن مباريات دور الـ32 الثاني المؤهل لدور المجموعات بالكونفدرالية، تجرى بين الفرق الـ16 المتأهلة من دور الـ32 الأول للبطولة، مع الفرق الـ16 التي ودعت بطولة دوري أبطال أفريقيا من دور الـ32.

22