رهان أردني على التمويل الإسلامي لتحفيز الاستثمار

الحكومة الأردنية تريد من خلال قانون صكوك التمويل الإسلامية توفير التمويل عبر "الخصخصة المؤقتة" ما يوفر بديلا يحافظ عل أصول الدولة.
الخميس 2019/10/10
استخدام الصكوك الإسلامية في الأردن سيفتح الطريق أمام استثمارات جديدة

عمان- وجهت الأوساط الاقتصادية الأردنية أنظارها باتجاه تعزيز الصيرفة الإسلامية في التعاملات المالية، في أحدث محاولة لتحفيز الاستثمارات في البلاد.

وطالبت هيئة الأوراق المالية خلال ورشة نظمتها أمس بالتعاون مع البنك المركزي ووزارة المالية لتذليل العقبات أمام هذه السوق وتطويرها تلبية لاحتياجات المستثمرين سواء أكانوا محليين أو أجانب، إلى جانب كافة طالبي هذا النوع من التمويل.

وأكد رئيس الهيئة محمد الحوراني أمام المشاركين في الورشة التي جاءت بعنوان “معيقات إصدار صكوك التمويل الإسلامي”، أن الحكومة مهتمة كثيرا بهذا النوع من التمويلات حتى يساهم في تحفيز بيئة الأعمال أمام المستثمرين المحليين والأجانب.

وتريد الحكومة من خلال قانون صكوك التمويل الإسلامية الذي دخل حيز التنفيذ في يوليو 2014، توفير التمويل عبر ما يعرف بـ”الخصخصة المؤقتة” ما يوفر بديلا يحافظ عل أصول الدولة.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية أن الورشة تهدف إلى تشخيص واقع سوق صكوك التمويل الإسلامي من أجل الخروج بتوصيات ومقترحات لتطويرها.

وعرض مدير دائرة الإصدار في الهيئة صالح الرقاد للواقع الحالي لسوق صكوك التمويل الإسلامي، فيما قدم مدير الخزينة والاستثمار في بنك صفوة الإسلامي وائل البيطار عرضا بيّن فيه مساهمة البنك في إصدارات الصكوك التي تمت حتى الآن واهتمامه بتطوير هذه السوق.

13 بالمئة، النمو السنوي لأعمال البنوك الإسلامية في الأردن، وفق شركة بيتك للأبحاث

وناقش المشاركون في الورشة جملة من الأفكار والمقترحات لتطوير سوق الصكوك الإسلامية، مؤكدين ضرورة تكثيف برامج التوعية والتثقيف حول هذه الصكوك وتبسيط الإجراءات المتعلقة بإصدارها وتداولها.

ويقول مصرفيون أردنيون إن قانون الصكوك الإسلامية متطور، وقد بدأ من حيث انتهت تجارب الآخرين في دول مثل ماليزيا والبحرين.

كما يرون أن استخدام الصكوك الإسلامية كأدوات تمويل في الأردن سيفتح الطريق أمام استثمارات جديدة ومتنوعة لاسيما وأن الموجودات المالية الإسلامية في نموّ متزايد.

ويشهد الأردن نموا في التمويل الإسلامي في ظل نمو سريع للصيرفة الإسلامية خاصة مع سن قوانين لتنظيم هذا المجال، منها قانون الصكوك وآخر لتنظيم عمل شركات التأمين.

وتشير التقديرات الى أن أصول البنوك الإسلامية الأربعة العاملة في الأردن تبلغ حوالي 4.6 مليارات دولار، وهي تمثل نحو 5 بالمئة من إجمالي الأصول المصرفية.

وتظهر بيانات شركة بيتك للأبحاث المحدودة، ومقرها الأردن، أن البنوك الإسلامية تحقق نموا سنويا بنحو 13 بالمئة، حيث أنها تتفوق على البنوك التقليدية من حيث نسبة نمو الودائع والتمويلات.

وتعمل الحكومة الأردنية على إحداث نقلة جديدة في الاستثمارات بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها بهدف الابتعاد تدريجيا عن خط الأزمة الذي تمر به منذ سنوات طويلة.

10