رهان أوروبي صعب لليفربول أمام دورتموند

يواصل كبار أوروبا رحلة الرهانات القارية من خلال لقاءات إياب دور الثمانية من بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، حيث يستقبل ليفربول الإنكليزي نظيره بوروسيا دورتموند الألماني في موقعة نارية في حين يلتقي إشبيلية الأسباني بمواطنه أتلتيك بلباو.
الخميس 2016/04/14
ابتعد من طريقي

لندن - يعيش ملعب "إنفيلد رود" على وقع أجواء نارية، حيث يريد ليفربول الإنكليزي الاستفادة من تعادله ذهابا 1-1 أمام بوروسيا دورتموند الألماني، لبلوغ نصف نهائي الدوري الأوروبي لكرة القدم "يوروبا ليغ"، الخميس. ويبحث ليفربول عن لقبه القاري الثاني عشر، والثالث في المسابقة.

وكان الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول الحالي ودورتموند السابق حظي باستقبال حار إثر عودته الأولى إلى ملعب "سيغنال إيدونا بارك" بعد انتقاله إلى "الحمر" في أكتوبر الماضي.

ورغم تمتع ليفربول بأفضلية الهدف المسجل خارج ملعبه واكتفائه بتعادل سلبي للتأهل إلى المربع الأخير، يبدو مدرب دورتموند توماس توخيل واثقا من بلوغ نصف النهائي، علما وأن ليفربول لم يخسر على أرضه في 15 مباراة أمام خصم ألماني.

وقال توخيل الذي تضاءلت حظوظه في إحراز لقب الدوري في منافسة بايرن ميونيخ حامل اللقب، لتعادله مع جاره وغريمه شالكه 2-2، الأحد، “يمكننا تسجيل الأهداف خارج أرضنا أيضا وأكثر من هدف واحد”. وتابع توخيل الذي لم يخسر في 18 مباراة في مختلف المسابقات هذه السنة “لسنا خائفين. زرنا عدة أماكن.. سجلنا وحققنا انتصارات”.

سجل تاريخي

ويتطلع دورتموند إلى مواصلة الحفاظ على سجله خاليا من الهزائم في 2016، وسيعلق أماله بشكل كبير على حماس لاعبه الأميركي الشاب كريستيان بوليسيتش في انتزاع بطاقة التأهل إلى الدور قبل النهائي. وحقق دورتموند 14 انتصارا وأربعة تعادلات دون أي هزيمة في المباريات التي خاضها بكل المسابقات منذ بداية العام 2016، وتعادل مع ليفربول.

وأشاد توشيل بالنجم الشاب قائلا “إنه في العام الأول له بكرة القدم الاحترافية. أول مشاركتين له ضمن التشكيل الأساسي كانتا أمام ليفركوزن وشالكه، ولم تكن المهمة سهلة.. هذا يظهر تقديرنا الكبير ورؤيتنا له كلاعب قادر على المشاركة بشكل أساسي مع فريقنا”. وقال مايكل زورك، مدير الكرة بنادي دورتموند، إن بوليسيتش كان له إسهام واضح، وقال لاعب خط الوسط ماتياس جينتر “استحق مكانه في التشكيلة الأساسية”.

وشارك بوليسيتش من مقعد البدلاء في وقت متأخر من مباراة الذهاب أمام ليفربول، حيث يقدم اللاعب مستويات ملفتة منذ انضمامه إلى أكاديمية دورتموند للشباب في صيف 2014 قبل أن يصبح لاعبا بفريق دورتموند رسميا في العام الماضي عندما أتم عامه السادس عشر.

وساعد بوليسيتش فريق الناشئين (تحت 16 عاما) بنادي دورتموند بالفوز باللقب المحلي وصعد إلى الفريق الأول خلال الأجازة الشتوية الأخيرة، ليسجل ظهوره الأول في البوندسليغا وعمره 17 عاما و134 يوما، وذلك في 30 يناير 2016 في المباراة التي انتهت بالفوز على إنغولشتاد 2-0.

توماس توخيل: لسنا خائفين. زرنا عدة أماكن، سجلنا وحققنا انتصارات

ويرجح أن يواصل توشيل سياسته في إراحة لاعبيه خاصة في مباريات الدوري، حيث تضاءلت فرصة الفريق بشكل كبير في اللحاق بالمتصدر بايرن ميونيخ الذي يتفوق بفارق سبع نقاط قبل خمس مراحل فقط من النهاية، علما وأن دورتموند حسم المركز الثاني بعد تفوقه على هرتا برلين ليعمق الفارق إلى 19 نقطة.

ومن جهته، قال لاعب وسط ليفربول جيمس ميلنر “أي لاعب يريد خوض المباريات الكبرى والأجواء الرائعة. ليالي أوروبا في إنفيلد لا مثيل لها”. وتابع “مهما يحصل، حتى لو سجلوا هدفا مبكرا، سيقف الجمهور في جانبنا ويقودنا للعودة إلى المباراة”. ويغيب عن ليفربول قائده جوردان هندرسون المبتعد حتى نهاية الموسم، بعد تعرض الدولي الإنكليزي لإصابة في ركبته ذهابا.

خطى واثقة

يسير إشبيلية الأسباني، حامل لقبي 2014 و2015، بخطى واثقة نحو لقبه الثالث على التوالي، بعد تخطيه مضيفه ومواطنه أتلتيك بلباو ذهابا 2-1.

ويستقبل الفريق الأندلسي على ملعب “رامون سانشيز بيزخوان” خصمه الباسكي، وهو من أبرز المرشحين لخطف لقبه الخامس، وذلك بعد تتويجه مرتين متتاليتين أيضا في 2006 و2007.

وافتتح المهاجم المخضرم أريتز أدوريز التسجيل ذهابا على ملعب “سان ماميس” موقعا هدفه التاسع في المسابقة هذا الموسم في صدارة الهدافين، لكن إشبيلية رد عبر الفرنسي تيموثي كولودزيتشاك وفيسنتي إيبورا، ليحقق فوزه الأول خارج ملعبه هذا الموسم.

وحقق إشبيلية 11 فوزا على التوالي على أرضه في المسابقة، كما نجح لاعبو المدرب أوناي إيمري في تخطي أتلتيك 2-0 بالدوري في يناير.

وبعد تسجيله لهدفين منحا فياريال الأسباني الفوز على أرض سبارتا براغ التشيكي 2-1، تعول “الغواصة الصفراء” على المهاجم الكونغولي الديمقراطي سيدريك باكامبو إيابا.

وسجل باكامبو ثنائية أخرى خلال فوز فياريال الأحد على خيتافي 2-0 في الدوري المحلي، ليحتفظ بحظوظه في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وفي المباراة الأخيرة، يبدو شاختار دانييتسك الأوكراني بطل 2009 مرشحا جديا للتأهل إلى نصف النهائي بعد فوزه ذهابا على أرض براغا البرتغالي وصيف 2011 بنتيجة 2-1.

23