رهان تونسي أردني على المشاريع المشتركة

اقتصادا البلدين يعيش نفس التحديات الاقتصادية، وهو ما يتطلب البحث عن إقامة شراكات حقيقية لدخول أسواق أخرى.
الثلاثاء 2019/07/09
تعزيز الشراكة الاقتصادية

عمان - تراهن تونس والأردن على الدخول في عهد جديد من الشراكات التجارية لتعزيز اقتصاديهما عبر استكشاف الفرص المشتركة المتاحة وفي كافة المجالات لاستثمارها على أسس مستدامة.

ويعيش اقتصادا البلدين نفس التحديات الاقتصادية، وهو ما يتطلب البحث عن إقامة شراكات حقيقية لدخول أسواق أخرى، وبالتالي توسيع مجال أنشطتهما التجارية والاستثمارية.

وشكل المنتدى الاقتصادي الأردني التونسي، الذي نظمته غرفة عمان أمس في العاصمة الأردنية منصة لبحث سبل زيادة المبادلات التجارية والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية والعربية لتنمية فرص التصدير لأسواق البلدين وأسواق دول الاتحاد الأوروبي والقارة الأفريقية.

ويأتي اللقاء انسجاما مع تحركات مجلس الأعمال المشترك، حيث بدأ قبل فترة في بلورة برنامج تنفيذي للعامين الحالي والمقبل يتضمن لقاءات بين غرف التجارة والصناعة وشركات القطاع الخاص في البلدين.

ويمكن أن تستفيد تونس من الاتفاقيات التجارية، التي تربط الأردن مع دول العالم، مثلما يمكن للأردن الاستفادة من موقع تونس وعلاقاتها مع الدول الأوروبية والأفريقية.

ومع أن العراقيل كثيرة ومزعجة، فإن للمسؤولين رؤية موحدة حاليا على ما يبدو لجعل بلديهما وجهتين اقتصاديتين جاذبتين مستقبلا للمستثمرين التونسيين والأردنيين وربط مشاريعهما مع بلدان أخرى في المنطقة.

وأكد وزير الصناعة الأردني طارق الحموري في كلمة خلال المنتدى على أن حجم التبادل التجاري بين البلدين متواضع ولا يعكس الإمكانات والعلاقات التاريخية العميقة التي تجمع البلدين.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين لم يتجاوز العام الماضي 27 مليون دولار، وهو رقم ضئيل جدا. ولدى المسؤولين في البلدين قناعة بأن الإمكانات المتوفرة حاليا يمكن أن تسهم في مضاعفة المبادلات التجارية لتصل إلى 200 مليون دولار سنويا.

وترى الحكومة الأردنية أن من الضروري تشكيل لجنة من القطاع الخاص في البلدين لتعزيز تفعيل اتفاقية منطقة التبادل التجاري الحر العربية المتوسطة (أغادير).

وقال الحموري إن “هناك ضرورة لتعزيز الشراكات والترابطات بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين للاستفادة من المزايا التي توفرها اتفاقية منطقة التبادل التجاري الحر العربية المتوسطة (أغادير)”. ويتوقف تفعيل المبادرات التجارية على الإرادة الجادة لمسؤولي البلدين، حتى يتمكنوا من إعطاء نفس جديد للشراكة الاقتصادية.

وأشار رئيس الجانب التونسي في مجلس الأعمال التونسي الأردني عارف بلخيرية إلى وجود إمكانيات كبيرة للتبادل والتكامل بمختلف القطاعات وخاصة الصناعات الغذائية والدواء والخدمات وتكنولوجيا والسيارات.

وأكد بلخيرية، وهو عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة، أن بلاده تتطلع إلى فتح أسواق البلدين أكثر وأن تتنقل البضائع وما يتبعها من خدمات من دون قيود.

11