رهان عربي كبير في مونديال روسيا 2018

فرص نجاح المنتخبين السعودي والمصري تبدو متشابهة، والمنتخب المغربي يواجه الاختبار الأصعب على الإطلاق، والمواجهة أمام المنتخب البلجيكي هي الأصعب لنسور قرطاج
الأربعاء 2018/06/13
الألوان تختلف والهدف واحد

سان بطرسبرغ (روسيا) – يترقب عشاق كرة القدم العربية في كل مكان ما ستقدمه منتخبات السعودية ومصر وتونس والمغرب في هذا المونديال الذي يشهد مشاركة قياسية عربية. وذلك مع اقتراب ضربة البداية في هذه النسخة من بطولات كأس العالم. فهل ينجح أحد المنتخبات العربية في أن يكون الحصان الأسود لبطولة كأس العالم؟ سؤال يتردد كثيرا حاليا بين أنصار المنتخبات العربية الأربعة التي تشارك في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا.

 وكانت التصفيات المؤهلة في كل من القارتين الآسيوية والأفريقية منحت الكرة العربية أربعة مقاعد في المونديال للمرة الأولى في التاريخ، ولكن فرص كل من المنتخبات الأربعة تبدو متفاوتة في الصراع العالمي طبقا لاستعدادات وإمكانيات كل فريق وخبرته، والأهم من ذلك كله هو المجموعة التي يستهل بها الفريق مسيرته في البطولة.

وعلى مدار العقدين الأخيرين، شهدت البطولات الكبيرة ظهور أكثر من حصان أسود إضافة إلى العديد من المفاجآت الكبيرة لمنتخبات لم تكن مرشحة. وفي مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، فاجأ المنتخب السنغالي الجميع ببلوغه دور الثمانية.

وبعدها بعامين فقط، فجر المنتخب اليوناني واحدة من كبرى المفاجآت في تاريخ كرة القدم وأحرز لقب كأس الأمم الأوروبية (يورو 2004) بالبرتغال بعدما تغلب على أصحاب الأرض في المباراة النهائية للبطولة.

 وتعددت المفاجآت في البطولات الأخرى في كل من البطولات العالمية والقارية على مستوى العالم وكان أحدثها بلوغ منتخب كوستاريكا دور الثمانية في مونديال 2014 بالبرازيل ومنتخب أيسلندا لنفس الدور في يورو 2016 بفرنسا.

التصفيات المؤهلة في كل من القارتين الآسيوية والأفريقية منحت الكرة العربية 4 مقاعد في المونديال للمرة الأولى

الآن، ينتظر كثيرون من المنتخبات العربية مفاجآت مماثلة في المونديال الروسي رغم صعوبة المهمة التي تنتظر كلا منها وتفاوت نسب نجاح كل فريق عن الآخر.

 وتبدو فرص نجاح كل من المنتخبين السعودي والمصري متشابهة إلى حد كبير، ولكن قدرة أحدهما على تفجير المفاجأة يرجح أن تكون على حساب الآخر. وأوقعت قرعة البطولة المنتخبين السعودي (الأخضر) والمصري (أحفاد الفراعنة) في المجموعة الأولى بالدور الأول للمونديال والتي تضم معهما منتخبي روسيا وأوروغواي.

الاختبار الأصعب

يواجه المنتخب المغربي الاختبار الأصعب على الإطلاق من بين جميع المنتخبات العربية الأربعة في الدور الأول للمونديال الروسي، حيث يخوض فعاليات هذا الدور ضمن المجموعة الثانية (مجموعة الموت) التي تضم معه منتخبات إسبانيا والبرتغال وإيران.

ويستهل المنتخب المغربي (أسود الأطلسي) مسيرته في البطولة بلقاء نظيره الإيراني الجمعة، ولكنه لن يكون بحاجة إلى الفوز فقط في هذه المباراة وإنما إلى تحقيق مفاجأة أمام أي من المنتخبين الإسباني والبرتغالي.

 وأكد أحمد رضا التكناوتي نجم المنتخب المغربي، في تصريحات إعلامية بعد وصول الفريق إلى روسيا، أن فريقه لن يتنازل عن حلم العبور من دور المجموعات رغم صعوبة مجموعته. وقال التكناوتي، على هامش تدريبات الفريق “هدفنا هو العبور إلى الدور الثاني ومباراتنا أمام إيران مهمة مثل البرتغال وإسبانيا لأن جميع المواجهات مهمة في كأس العالم”.

وقال الصحافي المغربي يوسف الشافعي، في تصريحات إلى وكالة الأنباء الألمانية (دي.بي.أي) “لكي نكون واقعيين، المنتخب المغربي وقع في مجموعة صعبة للغاية. يمكن القول بأنها أصعب مجموعة في المونديال. ولكن المنتخب المغربي يملك من المؤهلات ما يجعله بمثابة الحصان الأسود في تلك المجموعة.. كل شيء يمر عبر مباراة إيران. الفوز بمباراة إيران سيساعد الفريق كثيرا وإلا ستكون العواقب وخيمة”.

وأوضح “التعادل أو الهزيمة يعنيان معاناة المنتخب المغربي في هذه المجموعة. ولكننا شاهدنا منتخب إسبانيا في المقابلة الودية أمام المنتخب التونسي لم يكن بتلك القوة التي تعودنا عليها. وقدم منتخب تونس أداء رائعا وصنع العديد من الفرص. كما شاهدنا منتخب البرتغال أمام الجزائر. يجب علينا ألا نخاف هذه الأسماء الكبيرة”.

ويواجه المنتخب التونسي (نسور قرطاج) اختبارا صعبا أيضا في الدور الأول للمونديال حيث يخوضه ضمن المجموعة السابعة التي تضم معه منتخبات إنكلترا وبلجيكا وبنما.

كأس

نتيجة جيدة

من جانبه يحتاج المنتخب التونسي أولا إلى تحقيق نتيجة جيدة في مباراته الأولى أمام المنتخب الإنكليزي إضافة إلى ضرورة الفوز على منتخب بنما الطموح الذي يشارك في البطولة للمرة الأولى، فيما تبدو المواجهة أمام المنتخب البلجيكي هي الأصعب لنسور قرطاج.

وأشاد الإسباني روبرتو مارتينيز المدير الفني للمنتخب البلجيكي بالمنتخب التونسي والإمكانيات التي يمتلكها اللاعبون، مشيرا إلى أن نسور قرطاج فريق قوي والتغلب عليه لن يكون سهلا.

وأكد مارتينيز في تصريحات إعلامية “شاهدت مباراة تونس وإسبانيا، وتأكدت أنهم يملكون إمكانيات كبيرة وكانوا يستحقون الفوز، وتسجيلهم ثنائية أمام البرتغال خير دليل على قوتهم. لديهم لاعبون متميزون من الناحية الفنية وقد يكونون من مفاجآت كأس العالم”.

22