رهان كويتي على سلاح الطيران لمواجهة اضطرابات الإقليم

السبت 2016/01/23
توجه كويتي نحو تجديد اسطوله الحربي

المنامة - لم يؤثر التناقص الشديد في الموارد المالية للكويت جرّاء التهاوي السريع لأسعار النفط في برامج التسلّح، حيث رأت الحكومة الكويتية أن تطوير القدرات الدفاعية من الثوابت التي يجب الحفاظ عليها بالنظر إلى حالة عدم الاستقرار التي يعيشها الإقليم.

ولتجاوز عائق شحّ التمويل لجأت الحكومة الكويتية إلى سحب مبلغ يقدّر بحوالي 10 مليارات دولار لاستخدامها كموازنة تكميلية لبرنامج تسلّح وتدريب يمتد لعشر سنوات قادمة.

وقال قائد سلاح الجو الكويتي اللواء الركن عبدالله الفودري إن وزارة الدفاع في بلاده متشبثة بخطط شراء مقاتلات إف18 سوبر هورنيت من إنتاج شركة بوينغ لتحل محل المقاتلات المتقادمة المستخدمة حاليا، وذلك رغم طول الإجراءات التي تسبق موافقة الكونغرس الأميركي على مثل هذه الصفقات.

وتتزايد أهمية المقاتلات بالنسبة إلى الكويت وسط تزايد التوترات في المنطقة. ووفق خبراء عسكريين فإن سلاح الطيران يعدّ خيارا مناسبا للدول ذات الجيوش محدودة العدد خصوصا إذا كان لتلك الدول من المقدرات المالية ما يتيح لها مواكبة التطورات التقنية في مجال الطيران الحربي واقتناء الأحدث من المعدّات.

وقال الفودري “إن سلاح الجو سيلعب أهم دور لدى التعامل مع التهديدات الإقليمية. وأضاف “علينا أن نحدد الأولويات ونقتني قدرات جديدة حتى يمكننا أن نتهيأ لكل المواقف”.

والكويت عضو في التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية باليمن وتدعم جهود هذا التحالف بقواتها الجوية ومقاتلات إف إيه 18 بالأساس.

وشرح الفودري خلال المعرض الجوي المقام في البحرين “السوبر هورنيت أحد أفضل الحلول بالنسبة إلينا”. ويزداد القلق بين المسؤولين الأميركيين بقطاع تسويق السلاح والمسؤولين العسكريين من التأخر في الموافقة على بيع 28 مقاتلة من طراز بوينغ إف إيه 18 إي إف للكويت في صفقة قيمتها حوالي 3 مليارات دولار.

وفي الأسبوع الماضي قال وزير البحرية الأميركي راي مابوس “إن المبيعات العسكرية للخارج ساعدت في ضمان استمرار إنتاج أنظمة الأسلحة الأميركية مثل المقاتلة إف إيه 18 إي إف، كما ساعدت الجيش الأميركي وحلفاءه على العمل بيسر في عمليات عسكرية مشتركة”. ودعا من ثم إلى مواصلة الجهد لتسريع عملية الموافقة البطيئة والمملة على المبيعات العسكرية لمشترين أجانب.

3