رهان مضاعف للمغرب على لقب المحليين وكسب استضافة مونديال 2026

يراهن المغرب على حسم لقب بطولة أفريقيا للمحليين خلال النهائي الذي سيجمعه بالمنتخب النيجيري الأحد في الدار البيضاء، باعتبار ذلك المفتاح الأساسي أولا لدعم المجموعة التي ستشارك في خوض غمار كأس العالم في روسيا وثانيا لدعم حظوظه في ملف ترشيحه لنيل استضافة مونديال 2026.
السبت 2018/02/03
طموح مشروع

الدار البيضاء (المغرب)- يترقب عشاق كرة القدم العربية إلى لقاء نهائي بطولة أفريقيا للاعبين المحليين الذي سيجمع المنتخب المغربي مع المنتخب النيجيري الأحد، فيما يلعب السودان مع ليبيا السبت لتحديد صاحب المركز الثالث.

وتأهل المنتخب المغربي بصعوبة في الوقت الإضافي إلى النهائي بعد فوزه على نظيره الليبي، وأقر مدرب المنتخب المغربي جمال السلامي بصعوبة المباراة وقوة المنتخب الليبي، وقال خلال مؤتمر صحافي “واجهنا منتخبا منظما ويتوفر على لاعبين بإمكانهم مباغتة المنافس”. وأضاف “التعب أثر على لاعبي المنتخب الليبي، وهو ما استغله لاعبو المنتخب المغربي خلال الأشواط الإضافية لحسم المباراة”.

وعن النهائي، أكد مدرب المنتخب المغربي أنه لا يفضل مواجهة منتخب بعينه، وأوضح “ما يهمني هو جاهزية جميع لاعبي المنتخب المغربي ونرحب بأي منتخب سيتأهل لمواجهتها”.

ويواجه المنتخب المغربي في النهائي، الأحد، في الدار البيضاء نظيره النيجيري الذي تخطى بعشرة لاعبين السودان بهدف وحيد سجله غابرييل أوكيتشوكوو، وخسرت نيجيريا جهود المدافع إيفياني صامويل نويكي لنيله الإنذار الثاني.

وقال أيوب الكعبي، هداف المنتخب المغربي المحلي، إنه سيكون سعيدا جدا لو حقق الفوز بلقبين خلال بطولة كأس أفريقيا للمحليين، وهما التتويج بلقب المسابقة إضافة إلى لقب هداف البطولة.

وأضاف الكعبي في تصريح تلفزيوني “سيكون أمرا رائعا لو نجحت في الظفر بلقب هذه المسابقة برفقة المنتخب المغربي وأضيفه للقب الهداف، لأن ذلك سيمثل بالنسبة إلي ذكرى ستظل خالدة لزمن طويل”.

وتابع “سعدنا بالعبور إلى المباراة النهائية رغم الصعوبات التي طرحها المنتخب الليبي، إلا أننا أظهرنا قوة شخصية كبيرة في التعامل مع المواجهة، وعدم ترك الفرصة للمنافس لجرنا إلى ركلات الترجيح”. وكان الكعبي قاد المنتخب المغربي إلى بلوغ نهائي الشان للمرة الأولى في تاريخه، بفضل ثنائيته في مرمى المنتخب الليبي، في مواجهة عربية خالصة.

فوزي لقجع: نجاحنا في تنظيم بطولة المحليين خير دليل على جاهزية المغرب

وتلقى السلامي ضربة موجعة قبل المباراة النهائية لمسابقة المحليين أمام المنتخب النيجيري. وأوضح في تصريحات صحافية أنه لن يعتمد على عبدالإله الحافيظي وذلك لعدم تماثله للشفاء بشكل كامل من الإصابة التي كان قد تعرض لها في فترة سابقة.

وسيضطر إلى الاستعانة بخدمات لاعب الوداد وليد الكرتي مكان الحافيظي مرة أخرى. وظهر عبدالإله الحافيظي في مباراة واحدة خلال هذه البطولة، وكانت المواجهة الافتتاحية أمام منتخب موريتانيا ونال جائزة أفضل لاعب، وغاب بعدها عن المباريات.

وفي المقابل أبدى صانع ألعاب منتخب نيجيريا المحلي، ولاعب المريخ السوداني السابق دايو أوغو سعادته بالتأهل إلى نهائي بطولة أفريقيا للمحليين. وقال أوغو، الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في مباراة نيجيريا وغينيا الاستوائية بدور المجموعات إن “همنا الأول هو إسعاد الجماهير النيجيرية وطموحنا إلى لقب البطولة مشروع”.

وأضاف “لاعبو المغرب أكثر راحة منا، بدنيا ومعنويا، وأكثر تعودا على اللعب بالدار البيضاء، التي لم يغادروها منذ بداية البطولة”. ويراهن المغرب على استضافته لبطولة الأمم الأفريقية في كرة القدم للمحليين “شان”، لاستعراض إمكاناته التنظيمية وبناه التحتية لدعم ترشيحه لمونديال 2026.

وقال رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم فوزي لقجع، في أول ندوة عقدتها اللجنة المكلفة بملف ترشح المغرب لاستضافة المونديال، إن “نجاحنا في تنظيم بطولة أفريقيا للاعبين المحليين خير دليل على جاهزية المغرب لتنظيم تظاهرات رياضية عالمية”، معتبرا أن تنظيم البطولة الأفريقية التي تستمر حتى 4 فبراير، يعد “تجربة ناجحة”.

وقال الرئيس المنتدب للجنة المنظمة للبطولة الأفريقية حمزة الحجوي إن الأخيرة هي “بمثابة تدريب أو تسخينات، على الرغم من أن البعض يعتبرها تظاهرة رياضية ثانوية، إلا أن لها أهميتها بالنسبة إلينا”.

وأضاف “خصصنا أربعة ملاعب في أربع مدن لاستقبال 16 منتخبا، وهناك تحد أول مرتبط بالجانب التنظيمي، ثم تحدي استقطاب الجمهور، وهما تحديان نجحنا فيهما خلال النصف الأول من البطولة”. وبحسب اللجنة المنظمة، بلغ عدد المشجعين الذين تابعوا مباريات دور المجموعات الذي اختتم الأربعاء الماضي أكثر 150 ألف شخص توافدوا على ملاعب الدار البيضاء ومراكش وطنجة وأكادير.

وفاق عدد المشجعين في المباراة الافتتاحية وجميع مباريات المنتخب المغربي 30 ألف متفرج، وجندت اللجنة حوالي ألف متطوع للمساهمة في تنظيم دخول الجمهور إلى الملاعب. إلا أن مباريات “الشان” في مدن مراكش وطنجة وأكادير لم تشهد حضورا كبيرا.

وتعتبر “الشان” ثاني بطولات المنتخبات القارية من حيث الأهمية بعد بطولة الأمم “كان”. إلا أن حدثا كالمونديال تفوق تحدياته التنظيمية بأشواط بطولة كهذه، وعادة ما يستقطب أعدادا تقدر بمئات الآلاف من المشجعين من حول العالم. وأعلن المغرب في أغسطس ترشحه لتنظيم مونديال 2026، في مسعى هو الخامس للمملكة التي تتنافس هذه المرة مع ترشيح مشترك للولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وركزت لجنة الترشيح المغربية في مؤتمرها الصحافي الأول على إبراز تجاوز البلاد لمشاكل البنى التحتية. وقال رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم “الآن نتوفر على ملاعب بمواصفات دولية وبنيات تحتية رياضية وغيرها، حان الوقت لاستغلالها في تنظيم تظاهرات رياضية عالمية”.

ويعول المغرب على نيل دعم واسع لملف ترشيحه لاستضافة كأس العالم 2026 في كرة القدم من الاتحادات الأفريقية في إطار اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد القاري “كاف”.

22