روائي عراقي يخلع جلد اتحاد الادباء عنه

تضامن أدبي مع الروائي وارد بدر السالم أثر استقالته من اتحاد الادباء والكتاب نتيجة تعامل متعسف معه.
الثلاثاء 2019/03/19
روائي مؤثر خارج اتحاد الادباء

تضامن عدد من الأدباء والكتّاب العراقيين في الداخل والخارج مع الروائي العراقي وارد بدر السالم، الذي قدّم استقالته من الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق احتجاجا على رفض أمين عام الاتحاد عمر السراي تزويده بتأييد طلبته السفارة التونسية في بغداد لمنحه تأشيرة دخول إلى تونس للمشاركة في الدورة السادسة للملتقى العلمي "السرد والصحراء" الذي تقيمه الرابطة القلمية بمدنين في إبريل القادم.

وأوضح الروائي خضير فليح الزيدي، المدعو إلى الملتقى أيضاً، في منشور بصفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بعنوان "من يتضامن مع الروائي وارد بدر السالم؟"، أن أمين عام الاتحاد الشاعر عمر السراي سلّمه التأييد الخاص به، في حين رفض منح زميله وارد تأييدا مماثلا بحجة انه غير مجدد لهويته، ومن حقه المراجعة بعد الانتخابات.

وأضاف الزيدي أن السالم لم تكن عنده نية الترشيح إلى انتخابات الاتحاد المقبلة مطلقا، "وقد مارست سلطة الاتحاد تعسفا على كاتب كبير في خريطة الرواية العربية".

وجاء في نص استقالة السالم الموجزة، الموجهة إلى رئيس الاتحاد وأمينه العام وأعضاء المجلسين التنفيذي والمركزي، "أعلن لكم عن رغبتي بسحب عضويتي من اتحادكم الموقر، وإيقاف المطالبة بتجديد هويتي، واعتباري مستقيلا من كل هذا الكيان النقابي وتفرعاته الثقافية".

وإلحاقا بنص استقالته نشر وارد بدر السالم على حسابه على فيسبوك منشورا قال فيه "ثمة فوضى في حياتناً كثيرة. لكن أحياناً تتحول الفوضى إلى نكتة سمجة لا تُهضم بسهولة. وربما في توقيتات معينة تكون جارحة... الظاهر منها قرار وقانون، والباطن منها توجيه كما أوحِيَ إلي من الباطن والظاهر بطريقة مرتبكة وخفيفة أيضاً".

وأضاف السالم أن رفض الاتحاد منحه تأييداً للسفارة التونسية تقف ورائه "أسباب مرئية مرةً ومخفيّةً مرةً. لكن يمكن أن يكون هناك وتر يعزف على مثل هذه الحالات ليكون هو السبب واللاسبب بشكل من الأشكال أو المخفي من الأسباب. أخلع جلد اتحاد الأدباء عني، فالمكان ليس مصنعاً يخرّج الأدباء".

وعزا السالم، أن أحد أسباب ما حصل معه في اتحاد الأدباء هو مقاله المعنون بـ"المربد في نسخته الثاثلة والثلاثين" الذي نشره في ثقافية جريدة العرب اللندنية في السادس من مارس الحالي، وخاصة فقرة "يبدو أن المعركة الصامتة بين اتحاد أدباء البصرة والمركز العام في بغداد قد انتهت بسلام، بعدما ثبّت الأول موعد انعقاد مهرجان المربد الدولي للشعر في يوم 6 مارس الجاري حتى التاسع منه، ورفض أن ينعقد بعد الانتخابات المقبلة للاتحاد العام لأدباء العراق في أبريل المقبل، عادّا التأجيل المقترح من قبل المركز العام كما لو أنه تحشيد ضمني للجو الانتخابي المقبل، وهو أمر، وإن لم يظهر إلى العلن صراحة، إلا أن البصريين تمسكوا بموعدهم باعتبار أن المربد مهرجان بصري قديم ولا علاقة له بصراعات الانتخابات وما جاورها من هوامش تالية".

وسبق أن قدم عدد من الأدباء والكتّاب استقالتهم من اتحاد الادباء والكتاب في العراق احتجاجا على بيان أصدره عام 2015 رفض فيه نعي الشاعر الراحل عبد الرزاق عبد الواحد، بينما نعاه، رئيس البرلمان، وبعض قادة الأحزاب الدينية الحاكمة!

يُذكر أن وارد بدر السالم أصدر 8 روايات منها "طيور الغاق"، "شبيه الخنزير"، "مولد غراب"، "عذراء سنجار، "جمهورية مريم"، و"الحلوة". وفي مجال القصة صدرت له أكثر من 10 مجموعات قصصية، منها ذلك "البكاء الجميل"، "أصابع الصفصاف"، "انفجار دمعة"، "فصول الحصار"، و"البار الأمريكي"، وقد فازت الأخيرة بجائزة دبي الأولى للقصة القصيرة عام 2007. كما نُشر له كتاب في أدب الرحلات بعنوان "الهندوس يطرقون باب السماء" الذي فاز بإحدى جوائز المرك العربي الجغرافي (ارتياد الآفاق) عام 2010.