روايات تختلف باختلاف المكان

الناقد نبيه القاسم يتناول في كتابه "رحلة مع غوايات الإبداع" مجموعة من الروايات تتسم بطرحها قضايا مهمة تشغل الإنسان الفلسطيني، وترتبط بأماكن انتشاره.
السبت 2019/04/13
الناقد نبيه القاسم يتناول في كتابه مجموعة من الأعمال الروائية الفلسطينية

عمّان- يتناول الناقد نبيه القاسم في كتابه “رحلة مع غوايات الإبداع” مجموعة من الأعمال الروائية الفلسطينية، مستعرضا سماتها الفنية وتقنياتها وأجواءها ومناخاتها.

ويدرس القاسم في كتابه، الصادر عن دار الشروق بعمّان ورام الله، روايات منها: “راكب الريح” و“اليد الدافئة” ليحيى يخلف، و“الخيمة البيضاء” لليانة بدر، و“يعدو بساق واحدة” لسامح خضر، “نوم الغزلان” لمحمد علي طه، “عين خفشة” لرجاء بكرية، و“بلد المنحوس” لسهيل كيوان، و“ثلاثية فلسطين” لنبيل خوري.

محاولة الكشف عن الحقيقة
محاولة الكشف عن الحقيقة

ويوضح الناقد أن الروايات التي قام بدراستها تتسم بطرحها قضايا مهمة تشغل الإنسان الفلسطيني، وترتبط بأماكن انتشاره.

ويضيف أن هذه الروايات تكشف عن اختلاف على صعيد الاهتمامات والمشاغل بين التجمعات المختلفة التي يتركّز فيها الفلسطينيون، فالروايات التي كتبها مبدعون من الضفة الغربية تدور حول الآثار السلبية لاتفاق أوسلو، خاصة على العائدين من المنفى الذين كانوا يحملون الآمال ويحلمون بمستقبل زاهر، حيث تحطمت أحلامهم، وفقدوا آمالهم، ووجدوا أنفسهم مرفوضين من الأهل.

أما الراويات التي كتبها مبدعون فلسطينيون من حاملي “البطاقة الإسرائيلية” (عرب 48)، فتغلب عليها العودة إلى الماضي ومحاولة الكشف عن حقيقة ما جرى، وعن السبب في حدوث النكبة وضياع الوطن وتشريد الناس.

ويرى القاسم أن المبدعين الفلسطينيين الذين يعيشون في أوروبا، قد تحرروا بعد اتفاق أوسلو من رهبة زيارة الوطن الأم ومقابلة الأهل والتعرف على مشاكلهم، كما تحرروا من عقدة “اليهودي العدو”، وحاولوا رسم بعض نواحي الحياة المشتركة وإمكانية الحياة المستقبلية معه. وهو ما يُظهره بطل رواية “والتيه والزيتون” لأنور حامد وأبطال رواية “مصائر” لربعي المدهون.

15