رواية تبحث في أسباب الصراعات المسلحة في بلاد الشام

الاثنين 2014/08/18
"ألماس النساء" تضيء النسيج الاجتماعي الدمشقي

بيروت - عن “دار الآداب”، في بيروت، صدرت رواية بعنوان “ألماس ونساء” للكاتبة السورية لينا هويان الحسن، وفيها تقدّم منظورا مختلفا لمعاناة شعوب المنطقة للحصول على الحرية بمفهومها العام والخاص. وهي ثرية بمعلومات وأخبار تضيء النسيج الاجتماعي الدمشقي المكون من ثلاث ديانات متجاورة هي الإسلام والمسيحية واليهودية.

تأتي الرواية على قصة روميّة خانم المسلمة التي تهرب مع حبيبها اليهودي يوسف زيلخا وتتزوجه في ساو باولو وهناك تنخرط في حياة الجالية السورية التي نقلت معها تقاليد الوطن بكل حساسياته الدينية والعرقية فتتجلى مناكفاتهم في أبسط التفاصيل مثل تلك الأكلة الشعبية الدمشقية التي يطلق عليه الشوام المسلمون اسم “يهودي مسافر” بينما يهود الشام يطبخونها ويسمونها “مسلم هربان".

في نفس الوقت تجتمع الجالية بكل أطيافها بينما دموع الحنين تنهمر من أعين الجميع في استقبال قماشة بروكار وصلت ساوباولو.

والرواية تتراوح بين الاستقلال والقرار الذاتي أو الإرادة الحرة حيث يندمج المفهومان سويا في كتابة تربط بين الخاص والعام بشكل متوازن وتلقي الضوء على “عصر النهضة” العربية.

وتتحالف مع المادة التاريخية واللغة الحكائية بحيث تقدم نصا سرديا يعتبر أحد أمتع وسائل قراءة التاريخ تقنية “التاريخ المصغر ميكرو هيستوري” في تتبع النص لقصة ألماظ من خلال الجزء الأول.

ألماظ المسيحية ابنة تاجر السجاد الدمشقي وحفيدة بابور الهندوسية التي تقدم ألماسة زرقاء كانت عينا للإله فيشنو كهدية لحفيدتها يوم زواجها من الكونت اللبناني كرم الخوري المقيم في باريس.

وتنقل هويان الحسن عن الكاتب الأميركي الساخر مارك توين الذي عاش بين عامي 1835-1910 في كتابه “الأبرياء خارج البلاد” الصادر عام 1869 «السنوات بالنسبة لدمشق ليست سوى لحظات. دمشق لا تقيس الوقت بالأيام والشهور والسنين وإنما بالإمبراطوريات التي شهدت قيامها وازدهارها ومن ثم انحطاطها وفناءها.

14