رواية عراقية تسخر من اللصوص والمنافقين وسارقي الفرص

السبت 2014/03/15
الرواية فصول حياة كاملة كما عاشها الأخيار والأشرار في العراق

لندن - صدرت رواية "تحيا الحياة" عن "منشورات مومنت" في بريطانيا، وضمن سلسلة روايات عراقية، وبطبعتين، ورقية ورقمية، وهي الرواية السابعة للكاتب فيصل عبدالحسن بعد إصداره لخمس مجموعات قصصية. والروائي، الذي يقيم في المغرب منذ 20 عاما، استطاع أن يكتب عن هموم العراقيين في منافيهم، وداخل وطنهم، متبينا قضاياهم الكبرى في التحرّر والحياة الكريمة في معظم ما كتبه.

كتب ناشر الرواية عن “تحيا الحياة”: لدى الروائي فيصل عبدالحسن دائما ما يقوله عن بنى كتاباته الروائية، فـ”تحيا الحياة” لا تشبه “سنوات كازابلانكا” روايته قبل الأخيرة ولا “عراقيون أجناب” التي سبقتها ولا “فردوس مغلق” ولا “أقصى الجنوب” ولا حتى “سنام الصحراء” ربما هي لها صلة خفية أكثر مع قصص مجموعته “أعمامي اللصوص” التي صدرت في القاهرة عام 2002 من جانب سخريتها المريرة من اللصوص والمنافقين وسارقي الفرص من غيرهم، ولها علاقة وطيدة أيضا ببضع قصص أخرى كتبها في مجموعته القصصية الأخيرة “بستان العاشقين” التي صدرت في بغداد عام 2013 خصوصا من جهة النظر إلى ماضينا القريب، والتحدّث عمّا نبضت به قلوبنا من مشاعر متناقضة للوقائع التي عشناها.

ولدى الروائي فيصل عبدالحسن الكثير بالطبع ليقوله بصدق عن الظروف التي يعيشها أبناء وطنه من أحداث محتدمة، وما يعيشه أيضا كعراقي في المنفى، فالروائي هو ضمير شعبه، والمتلقي الأول لكل ما يحيط به من أخطار، ومن توقعاته تصاغ أحلام الناس وأمانيهم. وليس من السهل دائما أن تكتب عن حياة عشتها، والقليلون ممن يمتلكون الشجاعة فقط هم من يعترفون بخفايا ما عاشوه من أحداث.

لقد حاول الروائي فيصل عبدالحسن بأقصى جهده أن تكون الرواية صدى حقيقيا لما عشناه في السبعينات والثمانينات من أحداث وإلى اليوم الحالي في العراق. فستجد أبطال رواية “تحيا الحياة” أنفسهم ضحايا لمن عرفوه يافعا لاحول وله ولاقوة ثم في غفلة من الزمن صار جلادهم وجلاد أقرب الناس إليه. إنها فصول حياة كاملة كما عاشها الأخيار والأشرار في العراق خلال خمس وثلاثين عاما، وفيها يتعانق الأمل والإحباط، الجبن والشجاعة، النذالة والشهامة، الحبّ والكره، الخيانة والوفاء.

إنها سرد أدبي رفيع لمجموعة كبيرة من أحداث تناسلت لتروي حقيقة ما يحدث في الكثير من بلداننا العربية من ثورات، وتمرّدات وانتفاضات شعبية، إن أبطالها ممن يعيشون حولنا ويحلمون بحياة جديدة حرة في مجتمعات عربية تمتلك أمرها، ولا يحكمها دكتاتوريون مرضى بحب السلطة، ولا عائلات تتناسل لحكم الناس، وظلمهم وتعتبرهم عبيدا مملوكين منذ ولدوا.

إنها صرخة المواطن العربي الأزلية: “تحيا الحياة” هي أيضا صرخة لرفض الظلم وحياة الذل، كما أنها دعوة للأمل بغد أفضل وأجـمل”.

16