رواية عن اليمن ما بعد الكولونيالية

الاثنين 2014/12/29
الرواية تندرج ضمن الروايات ما بعد الكولونيالية

بيروت- عن “دار التنوير”، ببيروت، صدر للكاتب اليمني أحمد زين رواية بعنوان “ستيمر بوينت”.

وهي تعود إلى زمن الاستعمار الأنكليزي لعدن. تنطلق أحداث الرواية من اليوم ما قبل الأخير للاستعمار، 28 نوفمبر 1967، ثم تعود إلى أربعينات القرن العشرين، حيث الغارات الإيطالية على عدن، خلال الحرب العالمية الثانية.

تراوح رواية “ستيمر بوينت”، سرديا بين النقطة المركزية التي انطلقت منها وتمثل زمن السرد في حاضر الرواية، وبين فترات زمنية محددة، من خلالها نتعرف على التطور الذي عاشته عدن، بعيد انتهاء الحرب الكونية، واحتلت فيها موقعا مهما على مستوى العالم، بصفتها مدينة كوزموبوليتية عاش في كنفها بشر ينتمون إلى ثقافات وأعراق وديانات مختلفة.

تأخذ الرواية عنوانها من التسمية الأنكليزية لمدينة التواهي، حيث كان يطلق عليها “ستيمر بوينت” أي نقطة التقاء البواخر.

والرواية تندرج ضمن الروايات ما بعد الكولونيالية، فهي تتناول، ضمن ما تتناوله، العلاقات المعقدة بين المستعمرِ والمستعمرَ، وتكشف كذلك وجود مستعمرَ داخل المستعمرِ نفسه، والعكس صحيح، تبدو عدن في الرواية وخلال الخمسينات والستينات، “قطعة من أوروبا”، وسط محيط صامت ومتخلف، بشوارعها ومحالها الأنيقة وسياراتها الفاخرة وصالات السينما ومكتباتها ومقاهيها الحديثة وحفلاتها الغنائية، إضافة إلى قوانينها ومؤسساتها المدنية، وحيث يتجاور الجامع والكنيسة والمعبد اليهودي.

نقرأ في كلمة الغلاف: “تنسج هذه الرواية، التي تنهض على مستويين، مواقف مركبة ومربكة: مستعمَر يجد نفسه مشدودا إلى المستعمرِ، ومستعمرِ يتمرد على تقاليد رسختها إمبراطوريته خلال عقود من الزمن.

نص يجمع بين أنا وآخر، في متحوّل يمسّ سياقه بهوية حينا، وبلا هوية أحيانا كثيرة، ومدينة لم يعرف أحد من سكانها متعددي الأعراق والثقافات والديانات، لمن هي على وجه التحديد”.

ونقرأ مقتطفا من الرواية: “شخص آخر تتحول فور أن تكون داخل هذه الأبهة الكولونيالية.

وتوخيا للدقة حتى قبل أن تدلف من البوابة الشاهقة والمقوسة، تشعر بك تتخلص تدريجيا من الشخص الذي تكوّنه، في منزل جدتك، حيث تلف وسطك بفوطة مخططة وتأكل الحلوى الشعبية وتحتسي القهوة المزغول”.
13