رواية مصرية تتناول أزمة أسرة مع المخدرات

يتناول الكاتب المصري فؤاد حجازي في أحدث رواياته “لا تنس الهدهد”، الصادرة عن “روايات الهلال”، في القاهرة، مشكلة غدت ذات وجود فعلي في عالمنا العربي بعد أن استفحلت في عدد من بلدان العالم.
الثلاثاء 2015/05/05
الرواية تسلط الضوء على مشاكل يمكن أن تعترض كل عائلة

بيروت - يصور فؤاد حجازي في روايته “لاتنس الهدهد”، بدفء ورقة وسخرية موجعة، حياة أسرة مصرية وقع ابنها الشاب فريسة لتعاطي المخدرات وكيف يلقي هذا الأمر بثقله على حياة العائلة كلها وبشكل خاص على الأب والأم، ويصور معاناتهما وقد تحولا إلى أسيرين في دوامة لا تنتهي من العذاب والأمل الآفل والبؤس والإفقار.

وتنعكس هذه الدوامة التي يصعب الفكاك منها على حياة الأسرة ووضعها المادي، وأيضا على وضعها الاجتماعي وعلى علاقاتها بالناس، كما تنعكس على العلاقة بين أفرادها الواحد منهم بالآخر، وتدفع بكل ذلك إلى حالة من الخلل.

الأسرة معلقة بشكل دائم بين حاجات الشاب المدمن وبين مطالبة دائنيه الكثر التي لا تنتهي، وكلما راود الأهل الأمل بتوفير مبلغ يسد حاجياتهم الضرورية، تبرز مطالب ممن استدان الشاب منهم مالا لتلبية حاجته الدائمة إلى المخدر.

سعى الوالدان إلى معالجة الابن لدى أطباء اختصاصيين رغم ارتفاع كلفة ذلك لكنه كان يرفض في منتصف الطريق إكمال العلاج ويجعلهم ينفقون أموالهم القليلة عبثا.

يشير الكاتب إلى الأنواع العديدة من المخدرات وإلى أساليب تعاطيها وإلى التطورات والأمور التي تجدّ في مجال ممارسة هذا الإدمان الفتاك.

وتصور الرواية شيئا من التواطؤ القسري بين الأهل والشاب تجنبا لما هو أعظم وظنا أن في الأمر علاجا مؤقتا على الأقل. يشرح الأب الأمر قائلا إن الهدهد هنا هو تحريف لاسم فتاة تدعى هدى من معارف الشاب كانت قد نصحته بتناول أقراص لعلاج انفصام الشخصية تباع في الصيدليات بدلا من الحبوب المخدرة. وكانت تلك الأقراص التي نصحته بها هدى “تخمده وكلما اشتكى من قلة النوم صحنا فيه: أخذت الهدهد؟ حيث اسمينا الحبوب على اسمها”.

ويقول الناشر “في رواية لا تنس الهدهد للروائي فؤاد حجازي لن نجد هدهدا حقيقيا ولكننا سنجد كثيرا من الفن والمتعة والسرد الجذاب المنسوج من دراما الأسرة المصرية خلف الأبواب التي نغلقها علينا وعلى أسرارنا وأوجاعنا وأحلامنا. وعلى الرغم من أن الرواية تتناول أزمة أسرة مع المخدرات فإنها تصور “الحياة التي تستمر بالتصالح مع الأزمات من دون الكثير من التعالي أو الأوهام”.

14