رواية "مقهى سيليني" تفوز بجائزة محترف نجوى بركات للرواية

الاثنين 2014/03/31
احتفاء بروائية شابة في معرض البحرين للكتاب

المنامة- خلال حفل أقيم على هامش معرض البحرين الدولي للكتاب في دورته السادسة عشرة، تم الإعلان عن فوز رواية “مقهى سيليني” للمصرية أسماء الشيخ بجائزة “محترف نجوى بركات للرواية” في دورتها الثانية التي استضافتها وموّلتها وزارة الثقافة البحرينية وشارك فيها 7 كتاب من مصر والبحرين وسوريا وعُمان وفلسطين.

سلّمت وزيرة الثقافة مي بنت محمد آل خليفة والروائية نجوى بركات، الكاتبة الشابة أسماء الشيخ (26 سنة) باقة ورد بمناسبة فوز روايتها “مقهى سيليني” بجائزة “محترف نجوى بركات للرواية” والصادرة مؤخرا عن دار الآداب اللبنانية. وشكرت آل خليفة بركات على جهودها لإنتاج 7 روايات ونشرها عن دار الآداب، كما شكرت الكتّاب أنفسهم الذين «انتظرنا رواياتهم، خصوصا رنوة العمصي وأيمن جعفر وهما من مشروع “تاء الشباب” البحرينية التابعة لوزارة الثقافة».


كتابات طازجة


نجوى بركات شكرت وزيرة الثقافة البحرينية على دعمها قائلة: “لقد سبقتني إلى حلمي الذي لم يتحقّق منه إلا الجزء القليل، آملة تحقيقي نجاحات أكبر، خصوصا أنه في رصيد المحترف حتى الآن 10 روايات منها الروايات السبع التي نشرت في المنامة عن دار الآداب”.

وشكرت نجوى المشاركين الذين فاقمت حماستهم حماستها لإنتاج هذه الروايات، ووضعوا ثقتهم بها. كما شكرت دار الآداب التي رافقتها منذ بداياتها ونشرت رواياتها، واليوم أعطت الفرصة لمواهب الشباب وآمنت بأفكارهم ونشرت رواياتهم التي تستحق النشر.
هناك روح جديدة ترافق هذه الأصوات راغبة بولع جارف في التعبير عن ذاتها بحرية كاملة

وأوضحت أن الجائزة في الأصل هي نشر الرواية الفائزة، لكن لجنة التحكيم المؤلفة من الروائي والشاعر عباس بيضون والشاعر قاسم حداد ومديرة دار الآداب رنا إدريس ارتأت نشر الروايات السبع نظرا لجديتها وحرفيتها الأدبية والفنية. وقالت مديرة دار الآداب رنا إدريس في كلمة ألقتها، إن “محترف نجوى بركات” هو مشروع يمنح القارئ العربي فرصة الاطلاع على هذه التجارب الشابة التي تقوم بركات بجهد مميز لرعايتها.

وأضافت: «هي محاولات ممتعة لاكتشاف مواهب ما كانت لتبصر النور لولا مشروع المحترف، وتطرح قضايا مهمة تشغل روائيي الجيل الجديد، بدءا من العنصرية اللونية والتميّز ضد العمالة، مرورا بالمسألة الفلسطينية بتاريخها الإشكالي ورؤى الأجيال لحق العودة، وصولا إلى البحث عن الوالد والهوية في ظل ربيع عربي هو ليس بربيع، والنزاع الداخلي الدائم بين ما تتمناه الشابات والشباب، وما تفرضه القيود العائلية».

مي بنت محمد آل خليفة تسلم أسماء الشيخ باقة ورد بمناسبة فوز روايتها “مقهى سيليني"

وأكدت إدريس أن “هذه التجارب السبع تستحق فعلا أن تتبناها دار الآداب وأن تسعى إلى توزيعها في الأقطار العربية جميعها، علّنا ننجح في إيصال الأصوات الشابة الطازجة”، موضحة أن لجنة التحكيم اعتبرت الروايات السبع جميعها تتحلى بصفات الرواية الناجحة، لغة وحبكة وبنية.


مصائر متقاطعة


عباس بيضون وقاسم حداد اللذان لم يتمكّنا من حضور الاحتفال لأسباب خاصة، أكدا في كلمتيهما اللتين ألقتهما نجوى بركات بالنيابة عنهما، أن الأعمال السبعة تستحق القراءة وهي أدبية بحق ومكتوبة بدراية وحرفية ومقدرة على الرصف والبناء والنسج وبحنكة فعلية.

وقال بيضون: “لا يمكن اعتبار الروايات السبع التي قرأتها واستمتعت بقراءتها بأنها ساقطة أو رثة أو ركيكة، ولا أبالغ إذا قارنتها بالروايات الناجحة التي تصدر في لغتنا. هي أمثلة جيّدة للفن الروائي… لقد كنت متفاجئا ومدهوشا وبالتالي مغتبطا لأن هذه الأعمال ناضجة ومثمرة وواعدة”.

وقال قاسم حداد: “مشاركتي في لجنة التحكيم من أجمل ما حدث لي في السنوات الأخيرة، على رغم تردّدي الكبير في عضوية لجان التحكيم. فلست ممن يعتقدون في امتلاك الاستعداد لهذه المهمات، غير أن هذه التجربة منحتني متعة جديدة وأضافت لي خبرة نوعية خصوصا في ما يتعلق برؤيتي الفنية لجوهرية الشعر في عموم أشكال التعبير الأدبي”.

وأضاف: “نصوص الروايات السبع اشتملت على شعرية في السرد بدرجات مختلفة، وشعرنا بأن روحا جديدة ترافق هذه الأصوات راغبة بولع جارف في التعبير عن ذاتها بحرية كاملة تقريبا”.
محترف نجوى بركات مشروع يمنح القارئ فرصة الاطلاع على التجارب الشابة

وفي ختام الاحتفال وقّع الكتاب السبعة رواياتهم وهي، إضافة إلى “مقهى سيليني”، روايات “جارية” للبحرينية منيرة سوار و”مداد الروح” لمواطنها أيمن جعفر و”الزيارة” للبحرينية رنوة العمصي و”بردقانة” للفلسطيني من عكا إياد البرغوتي و”فندق بارون” للسوري عبدو خليل و”التي تعدّ السلالم” للعُمانية هدى حمد.

يذكر أن “مقهى سيليني” تقع أحداثها في الإسكندرية، مدينة الشوارع المتوازية والمصائر المتقاطعة ما بين عالمي بيتا ورقية. وبيتا هي الفتاة الإيطالية التي تطارد شبح أمها في رسائلها القديمة، وأمّا رُقيّة فهي التي تطارد أشباح نجومها المفضّلين في صالات سينما الأربعينات. الجميع في هذه الرّواية يطارد أشباحه الخاصّة وأحلامه، ويجد في المدينة متنفّسا.

الفائزة بجائزة محترف نجوى بركات، الرّوائيّة أسماء الشّيخ، من مواليد الإسكندريّة عام 1988، تخرّجت من كلّيّة الطّب. ومقهى سيليني هو عملها الرّوائيّ الأوّل، وقد أُنجِز في إطار المُحتَرف الذي أقيم بالتّعاون مع وزارة الثّقافة في مملكة البحرين.

14