رواية "ن" في للقراء آراء

الأربعاء 2014/03/26
\"ن\" رواية تضيء النور في غرفات القلوب المنسية

رواية تغوص داخل النفس البشرية وتفتح للقارئ أفقا جديدا نحو حياة أفضل مليئة بالتفاصيل المشوقة. رغم ما يقولون عليها من نقد وأنها مليئة بأشياء محرمة. رواية تعكس مشاعر إنسانية في لحظات تعرية للذات وكشف حقيقي.

● منال: لا أنكر أنني أحببتها على الرغم من نفوري منها في البداية. يبدو أن الرواية نفسها “نون” كبيرة تأخذك من ذروة النفور والاستهجان ثم تنزل بك رويدا إلى التقبل ثم الاستيعاب. سحر الموجي قادرة على الغوص في أعماق النفس البشرية وترويضها أفقياً ورأسياً. الرواية ممتعة على المستوى الروحي والفكري.

● أحمد حوزة: مازال هناك سحر في هذا العالم. “ن“ أصبحت حرفاً سحرياً… لم تعد عيني تقرأه أفقياً كبقية الأحرف. بل تتدحرج من حافة النون إلى قلبها الدافئ ثم تندفع إلى النقطة التي تكملها. فتبتهج عيناي ثم تعبران بوابة السحر نحو الحرف التالي.

● وفاء: لغتها جميلة وسهلة، بغض النظر عن ترجمة الأغاني الأجنبية إلى العامية البسيطة، تلك الترجمة التي “فصلتني” كثيراً عن جو الحكاية، رغم ما قد تحمله معانيها من أهمية. أسعدتني وأدخلتني في حالة من نشوة السحر رغم اختناق مخيلتي بدخان مخزون البانجو الهائل الذي استخدمه أبطال الرواية، غير ذلك، لا توجد عندي أيّة مآخذ على صاحبة الرواية فقد أبهرتني بحبكتها الرائعة.

● عبدالله: جميلة هي الكتابات التي تعيدنا إلى أنفسنا. تلك الكتابات التي تضيء النور في غرفات قلوبنا المنسية ثم تفتح نوافذ الروح المطلة على تلك الغرفات وتستدعي نسمات رقيقات تتجمع هناك منذ الأزل تنتظر دعوتها. ما زال العالم مليئاً بالسحر وبالحب وبالشغف، وما زلت ممتلئاً بكل أسباب القراءة وممتلئاً بالغبطة والغيرة. الغيرة من جمال النون، والغيرة من قلم سحر الموجي الذي رسمت به كل ذلك السحر والجمال في عينيّ ونشرته أمامي أينما وجهت ناظري.

● هدى: سحر تكتب بطريقة شيقة غير أنها تقع في فجاجة التعبير عن مواقفها المستندة على “نسويتها”. يتضح ذلك من خلال العبارات المباشرة في الحوار الداخلي للشخصية أو لأبعاد الشخصية الرئيسية “سارة” ذاتها. لا أحب التقليدية في التعاطي مع الشخصيات النسائية ولا أطيق الآراء المباشرة التي توضع على ألسنة الشخصيات.

سحر الموجي كاتبة وروائية مصرية عضو مؤسس لمجموعة "أنا الحكاية"

● منار: دخلت إلى رواية نون متجردة من كل الأفكار المسبقة. رغبت في قراءتها لأني أرغب في التعرض لكتابة سحر الموجي ولأني وضعته على أجندة قراءاتي ولا أفضل إهمال ما ورد فيها. في البداية شعرت بالحماس الشديد مع السرد المختلف على لسان الآلهة “حتحوت” ومع مفتتحات الفصول التي جعلت الأمر يدور وكأنه في عالم “الحواديت” المليء بالدهشة، لكن حماسي ما لبث أن فتر، إذ أن الشخصيات التي تحاول اللعب في مصائر حكايتها جاءت منمطة وتقليدية ولا تحمل في طياتها عمقا يكفيها مشقة المراقبة المستديمة والحنان الذي تغدقه عليهن.

● عبدالرحمن: وقعت سحر الموجي في فخ التكرار لنفس الأفكار دون أن تكلف نفسها جهد إعادة التفكير فيها، فخرجت الرواية مهترئة من كثرة المعالجة. تدق على أبواب مفتوحة أصلا وربما تكون مكسرة.

● منال العلي: في الحقيقة لم تقنعني جميع تلك المشكلات التي حاولت أن تدخل فيها شخصياتها، لا تنطوي على صراع حقيقي، بل أزمة متوهمة لدى الجميع. الفكرة التي أسست لها عن مجتمع السردين الذي لا يقبل تأخر البنت عن الثانية عشرة والذي يخشى على الفتيات من المظاهرات. أفكر على مدار المدة التي قرأت فيها الرواية أن خللا ما يوجد في البناء المنطقي للرواية أو للفكرة التي تحاول التأسيس لها.

● فاطمة عبدالسلام: هناك روايات منذ الصفحات الأولى تدخلك إلى عالمها وتجعلك بمعزل عما هو محيط بك. لكن هذه الرواية كانت العكس تماما فهي تجلب عالمك الخاص إليك، تقرأ سطورها وأنت تفكر في أمورك الخاصة، ربما ليس لا يعود ذلك تشابه بينك وبين شخصياتها في الأحداث ولكن لأن شخصياتها مثلنا وأحاديثها واهتماماتها مثلنا.

15