روبرت دي نيرو لا يشاهد التلفزيون ولا يذهب إلى السينما

يقول دي نيرو إنه يتفهم ولع الناس بوسائل التواصل الاجتماعي، لكنه يصر على رفض التعامل معها، كما يقول إنه لا يشاهد التلفزيون ولا يذهب إلى السينما أيضا.
الجمعة 2018/11/16
دي نيرو يفضل التمثيل السينمائي

لندن – من المنتظر أن يحضر الممثل، النجم الأميركي الكبير روبرت دي نيرو (75 سنة) صاحب الأفلام الشهيرة مثل “العراب” و”سائق التاكسي” و”الثور الهائج” و”رفاق طيبون”، أمسيتين في مدينتي ليدز وبرمنغهام البريطانيتين يومي 26 و27 نوفمبر الجاري، يتحدث خلالهما عن مشواره الفني وتجربته في التمثيل السينمائي، كما يجيب عن أسئلة الجمهور، بدعوة من مؤسسة “تجربة مع..” التي تستضيف نجوم التمثيل والغناء والمسرح والفنون في العالم وتخصص أمسيات معهم يحضرها الجمهور بتذاكر مدفوعة ليستمتعوا بالحوار المباشر مع الضيف.

بهذه المناسبة أجرت صحيفة “الغارديان” حديثا مع دي نيرو، نشرت مقاطع منه، تطرق خلالها إلى بعض الجوانب التي تسلط الأضواء على شخصيته.

عن الفرص المتاحة اليوم أمام الممثلين يقول دي نيرو إنها أصبحت أكثر عمّا كانت عندما بدأ هو التمثيل، حينما لم يكن هناك سوى التلفزيون والسينما فقط، أما الآن فقد أصبح هناك التلفزيون والإنترنت، يقصد الشبكات العملاقة التي تبث الأفلام عبر شبكة الإنترنت، وهو ما يخلق فرصا أكثر أمام الممثلين.

يقول دي نيرو إنه يحاول دائما أن يجري أبحاثا قبل قيامه بدور ما، وقبل تصوير شخصية ترافيس بيكل في فيلم “سائق التاكسي”، مثلا قام بالفعل بالعمل كسائق تاكسي لعدة أسابيع.

وعن الأبوة يقول دي نيرو إنه تعلم الكثير من والده، لقد كان يعرف أنه يحبه، وكان هذا مهما جدا بالنسبة له، لذلك أدرك أنه من المهم أيضا أن ينقل هذا الشعور إلى أبنائه، وأن يقضي وقتا كافيا معهم، على أن يكون حازما عندما يقتضي الأمر، أما بعد أن أصبح جدّا فقد تحرر من مسؤوليات الأب المباشرة.

يرى دي نيرو أن التكوين الجسماني يمكن أن يؤثر على الجانب النفسي، لذلك حرص على أن يزيد وزنه ستين رطلا قبل أن يقوم بدور جاك لاموتا في فيلم “الثور الهائج” (1980). وكان مفتونا بفكرة التدهور الواضح في الشخصية ويرى أنها تجلت على نحو رمزي بتدهوره الجسماني، ولم يكن استعمال الحيل التي تجعله يبدو بدينا تفيد في توصيل الشعور نفسه.

يقول دي نيرو إنه يتفهم ولع الناس بوسائل التواصل الاجتماعي، لكنه يصر على رفض التعامل معها، كما يقول إنه لا يشاهد التلفزيون ولا يذهب إلى السينما أيضا، وفي رأيه إنها وسائل تشتت التركيز ولديه الكثير ممّا يفعله على أي حال!

أما عن الشهرة ففي رأيه إنها لم تعد تعنيه الآن، وكان يشعر في شبابه بصعوبة في التعامل مع مسألة الشهرة، أما الآن فقد أصبح الأمر على ما يرام، وهو يخرج ويقابل الناس وبعضهم يوقفه ليصافحه أو يطلب التقاط صورة معه، وهو يرحب بذلك في جميع الأحوال.

عن المقارنة بين العمل في السينما والتمثيل في المسرح يفضل دي نيرو التمثيل السينمائي، فهو يرى أن السينما أكثر قدرة على خلق الشعور بالخيال، كما أن الأفلام تبقى إلى الأبد، لكنه لا يستبعد التمثيل المسرحي في حالة عثوره على مسرحية عظيمة تدور في العصر الحالي.

وهو لا يعرف كيف ستنشر الصحف نعيه بعد وفاته، ولكنه متشوق جدا لمعرفة ما يمكن أن ينشر عنه، وقال إنه قابل أحد الصحافيين في حفل عشاء ذات مرة وأخبره الرجل أنه يكتب مثل هذه الكتابات التي تنشر بعد وفاة المشاهير لصحيفة “نيويورك تايمز” وإنه كتب واحدة عنه، والواضح أنها جاهزة للنشر، وهم فقط يضيفون إليها اللمسات الأخيرة عندما يحين وقت نشرها!

16